خرجت مظاهرات في مدينة السويداء جنوب سوريا للمطالبة بالحرية، بينما انتشرت قوات من الجيش السوري داخل مدينة بانياس الساحلية لحفظ النظام، ومن جهتها نفت سوريا الاتهامات الأميركية بتورط إيران في قمع الاحتجاجات.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان أن عشرات الأشخاص تظاهروا في السويداء الخميس ورددوا "الحرية الحرية" و"بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، في إشارة إلى عشرات القتلى الذين سقطوا على أيدي قوات الأمن في درعا ومدن سورية أخرى.

وحسب الشهود فإن قوات الأمن وموالين للرئيس بشار الأسد استخدموا العصى في تفريق المحتجين.

ويعد هذا أول احتجاج يسجل في منطقة الدروز السورية منذ منذ بدء المظاهرات المناهضة لحكم الأسد في مدينة درعا قبل قرابة شهر وامتدادها بعد ذلك إلى عدة مدن وبلدات.

انتشار أمني
مظاهرات السويداء تزامنت مع انتشار قوات من الجيش السوري داخل مدينة بانياس الساحلية غداة اتفاق أبرمه وفد من أهالي المدينة مع القيادة السورية يقضي بدخول الجيش إلى المدينة لحفظ النظام.

ووافقت السلطات السورية على سحب قوات الأمن من بانياس وتعويضها بوحدات من الجيش والإفراج عن المعتقلين في المدينة.

وقال رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي ليونايتد برس إنترناشيونال، إن الجيش أصدر بيانا تلي عبر مكبرات الصوت في مساجد بانياس يفيد بدخول الجيش إلى ثلاثة أحياء في المدينة، وهي رأس النبع والقصور والقوز، وطلب من الأهالي مساعدته على إزالة الحواجز.

وأضاف ريحاوي أن دخول الجيش إلى المدينة سبقه إطلاق 200 شخص الأربعاء و150 الخميس كانوا قد اعتقلوا على خلفية الأحداث التي شهدتها المدينة في الأسابيع الماضية، وبقي رهن الاعتقال من ثبت أنه حمل سلاحاً وتورط في أعمال عنف.

درعا شهدت مواجهات دامية قتل فيها عدد من الأشخاص (رويترز-أرشيف)
رفع الحواجز
من جهة أخرى نقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال أن قوات الأمن قامت برفع الحواجز من مدينة درعا بعد لقاء بين الرئيس الأسد ووفد من وجهاء المدينة اليوم الخميس.

وقال شهود عيان إن الجيش وقوات الأمن السورية بدأت برفع الحواجز من مدينة درعا، وهو ما كان اتفق عليه وفد وجهاء المحافظة في لقائهم ظهر اليوم الرئيس الأسد.

ووصف أحد أعضاء الوفد اللقاء مع الأسد بالإيجابي والمنفتح، وقال إن الوفد أبلغ الأسد بأنه من الممكن أن يكون هناك بعض الأشخاص من قوات الأمن ممن لا تريد استقرار البلد .

وأضاف أن الأسد قال لهم إنه سيسامح من اعتدى على تمثال والده الراحل حافظ الأسد ومن مزق صورته، قائلا لهم إن هؤلاء هم إخوتي وأبنائي.

جمعة الإصرار
وعلى صعيد آخر, دعا ناشطون سوريون على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إلى مظاهرات جديدة الجمعة في ما أطلقوا عليها جمعة الإصرار.

وقال الناشطون على صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011 التي جمعت أكثر من 114 ألف مؤيد، إنهم يدعون لمظاهرة الجمعة في جميع المحافظات السورية "للإصرار على المطالب, وللإصرار على الحرية, وللإصرار على السلمية".

نفي لدور إيران
وفي سياق متصل نفت الخارجية السورية الاتهامات الأميركية بتورط إيران في قمع حركة الاحتجاجات في سوريا.

الخارجية السورية نفت الاتهامات الأميركية  بتورط إيران في قمع حركة الاحتجاجات في البلاد
ونقل التلفزيون عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله إنه "لا صحة لإعلان الخارجية الاميركية بخصوص وجود دليل على المساعدة الإيرانية لسوريا في
قمع الاحتجاجات".

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر قد قال في وقت سابق إن لدى واشنطن معلومات ذات مصداقية حول قيام إيران بمساعدة سوريا على قمع المتظاهرين.

وأعرب تونر عن قلق واشنطن إزاء ما وصفه بالدعم المادي الإيراني للحكومة السورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات