قال شهود عيان إن آلافا من المسلمين في محافظة قنا جنوب مصر تظاهروا أمس واليوم أمام الديوان العام للمحافظة، رافضين اختيار مسيحي محافظا لها، في حين قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية إن الاعتراض يرجع أيضا لكونه رجل شرطة سابقا.

وقال شاهد إنهم رددوا هتافات تقول "مش عايزينه، مش عايزينه"، و"إسلامية إسلامية، قنا إسلامية"، و"يا مشير يا مشير، مش عايزين ميخائيل".

من جانبها قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن ما يقارب 10 آلاف متظاهر من أبناء محافظة قنا دخلوا في اعتصام مفتوح أمام مبنى ديوان عام محافظة قنا لحين الاستجابة لمطلبهم بإقالة المحافظ الجديد، لكونه أحد رجال الشرطة، وسيكرر التعامل بالعقلية الأمنية مثل سابقه.

وشهدت مصر الخميس اختيار 20 محافظا جديدا، من بينهم اللواء عماد ميخائيل لمحافظة قنا، التي كان مجدي أيوب محافظها الحالي أول مسيحي يعين محافظا في البلاد.

ويرأس المشير محمد حسين طنطاوي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدير شؤون مصر منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس حسني مبارك في فبراير/شباط الماضي. ولن يكون اختيار المحافظين الجدد نهائيا إلا بحلف اليمين القانونية أمام طنطاوي.

وشغل مجدي أيوب المنصب منذ نحو ست سنوات، لكن السكان يقولون إن المشكلات الطائفية زادت في عهده. وليس هناك أي محافظة في مصر تسكنها أغلبية مسيحية.

وقال الشهود إن متظاهرين حاولوا اقتحام مبنى المحافظة، لكن قوات الجيش التي تحرسه منعتهم، غير أنهم نادوا عبر مكبر للصوت بطرد العميد هشام غنيم مدير مكتب المحافظ من المبنى فغادره.

وقال عضو المجلس الشعبي المحلي للمحافظة محمود إسماعيل جودة لرويترز في اتصال هاتفي، إن "التجربة فشلت، أخذنا دورنا في هذه التجربة، يا ليتها تجرب في محافظة أخرى".

وقال عضو المجلس المحلي في مدينة قنا طه الضوي إن "صناع القرار يأخذون بمبدأ أن الناس يميلون إلى مألوف الأشياء، هذا شيء خاطئ، لا بد من محافظ قوي يحكم القبائل شديدة البأس في قنا".

وفي مصر 27 محافظة، ومن بين من اختيروا محافظين عدد كبير من لواءات الجيش والشرطة.

المصدر : وكالات