إحياء "هبة نيسان" بالأردن
آخر تحديث: 2011/4/15 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/15 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/13 هـ

إحياء "هبة نيسان" بالأردن

الشرطة الأردنية تقيم خطا للفصل بين معارضي الحكومة وأنصارها في عمان اليوم (رويترز)

محمد النجار-عمان

شارك الآلاف من الأردنيين اليوم في مسيرات واعتصامات إحياء لذكرى ما تعرف بـ"هبة نيسان" وللمطالبة بالإصلاح ومحاكمة الفاسدين ومنهم الذين "هرّبوا" رجل الأعمال خالد شاهين المحكوم بقضية فساد خارج البلاد، وفقا لهتافات متظاهرين بوسط عمان، في حين وقعت أحداث شغب بعد اعتصام للسلفيين الجهاديين بمدينة الزرقاء شرق العاصمة عمان.

وانطلقت مسيرات واعتصامات من المسجد الحسيني وسط عمان ومسجد جعفر بن أبي طالب بالمزار الجنوبي في محافظات الكرك وإربد ومعان وغيرها من المناطق الأردنية إحياء لذكرى "الهبة" التي تصادف اليوم الجمعة.

ويعود تاريخ "هبة نيسان" إلى عام 1989 عندما انطلقت مسيرات في العديد من المدن الأردنية لا سيما الكرك ومعان جنوبي البلاد والتي سقط فيها قتلى وجرحى.

وأحدثت تلك الاضطرابات تحولا في تاريخ الأردن حيث عادت الحياة الديمقراطية والأحزاب للعمل وألغيت الأحكام العرفية وتمت صياغة الميثاق الوطني الأردني الذي لا يزال يعتبر أهم وثيقة في العلاقة بين الدولة والمجتمع بعد الدستور الأردني.

وهتف المشاركون في مسيرة وسط عمان دعت لها أحزاب المعارضة "الشعب يريد إسقاط وادي عربة"، و"اللي هرب شاهين حرامية ومفسدين".

كما رفع المشاركون صورة كبيرة لرجل الأعمال خالد شاهين وكتبوا عليها "عزيزي رئيس الوزراء: بالنسبة لخالد شاهين مين نسأل عنه رئيس الوزراء الهندي مثلا؟".

لافتة تشير إلى شعار إحياء هبة نيسان في  عمان اليوم (الجزيرة نت)
كما رفعوا لافتة أخرى تقارن بين وضع شاهين الذي سمح له بالسفر للعلاج خارج البلاد لإصابته بمرض "السمنة"، والجندي أحمد الدقامسة المحكوم بالمؤبد لقتله 7 إسرائيليات عام 1997 والمصاب بتصلب في عضلة القلب.

وشارك في مسيرة اليوم كذلك نشطاء من حركة 24 آذار الشبابية التي نفذت اعتصاما بذات التاريخ وسط عمان، وقال بيان باسمهم إن اليوم هو بداية هذا التحرك الذي سيستمر في الأيام المقبلة.

مطالب الشباب
وطالب البيان بوقف كافة أشكال الفساد "السياسي والاقتصادي والأمني" وملاحقة الفاسدين ومحاكمتهم فورا وحل الحكومة وتكليف حكومة وحدة وطنية، وحل مجلسي الأعيان والنواب، وانتخاب برلمان بقانون جديد يعبر عن إرادة الشعب.

وبرأي الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني الدكتور منير الحمارنة فإن الشعب الأردني يحتفل بذكرى هبة نيسان "التي فتحت طريقا هاما نحو الحياة الديمقراطية والحريات العامة وكانت واحدة من البدايات المهمة لتحقيق طموحاته".

وقال إن "الحراك الحالي في عمان والمحافظات والمستمر منذ أربعة أشهر يستشرف بشكل كبير ما جرى في هبة نيسان 1989 من إنجازات حققها الشعب الأردني".

وعلى وقع الحراك الشعبي لا يزال الجدل مستمرا حول الإصلاحات السياسية والمخرجات المتوقعة للجنة الحوار الوطني التي شارك عدد من أعضائها في مسيرات اليوم.

ويرى عضو اللجنة الدكتور موسى برهومة أن لجنة الحوار لا تزال قادرة على إنجاز تشريعات مهمة تدفع عملية الإصلاح السياسي للأمام، "رغم أنها تعمل في أجواء من الاحتقان والتجييش الذي ترعاه الحكومة وأجهزتها الأمنية وهو ما يشوش على عملها".

فتاة من حركة 24 آذار تطالب برحيل رئيس الوزراء معروف البخيت (الجزيرة نت)
ويحمل عضو اللجنة محمد البشير الأجهزة الأمنية المسؤولية عن هذا التجييش "كونها تسيطر على الحياة العامة في الأردن منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي"، وتحدث عن قوى معادية للإصلاح تقبل التجييش وتدافع عن القبضة الأمنية كونها مستفيدة من بقاء الوضع الراهن.

أما نقيب أطباء الأسنان الدكتور بركات الجعبري الذي استقال من عضوية اللجنة، فرأى في حديثه مع الجزيرة نت أن إرادة اللجنة منقوصة كون تشكيلها جاء من الحكومة وليس من الملك.

جرحى بالزرقاء
وفي إطار منفصل جرح ثلاثة من أتباع التيار السلفي الجهادي وشرطيان بعد اشتباكات مع من يوصفون بـ"البلطجية" وقوات الدرك اليوم بمدينة الزرقاء.

وقال الناشط في التيار لقمان ريالات للجزيرة نت إن اعتصامهم الذي أقيم اليوم أمام مسجد عمر بن الخطاب في الزرقاء تعرض لهجوم من البلطجية بالحجارة، مشيرا إلى أن الاعتصام انتهى دون حدوث اشتباكات.

وكانت قوات الأمن ألقت قنابل مدمعة لتفريق الاعتصام. وقالت مديرية الأمن العام لاحقا إن عشرات من أفرادها أصيبوا في مواجهات الزرقاء بينهم اثنان أصيبا بطعنات  بأدوات حادة.

المصدر : الجزيرة

التعليقات