قال مصدر عسكري مصري إن صحة الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك مستقرة ولكنها لم تتحسن، وإنه لا توجد الآن خطط لنقله خارج شرم الشيخ التي تظاهر فيها العشرات لترحليه إلى السجن أو خارج المدينة.

وأضاف أن الرئيس، الذي تنحى يوم 11 فبراير/شباط الماضي في غمرة ثورة شعبية شاملة، يتناول كميات قليلة جدا من الطعام وأنه يعتمد على المحاليل.

وكان مصدر طبي في شرم الشيخ قد قال أمس الأربعاء إن حالة الرئيس المخلوع "غير مستقرة".

وفي وقت سابق اليوم قال حاكم جنوب سيناء والسويس اللواء عماد العطار إن مبارك لا يزال في مستشفى شرم الشيخ الدولي, وإنه يخضع لحراسة مشددة من قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية. وأضاف العطار في تصريح لمراسل الجزيرة أنه في حالة صدور قرار بنقل مبارك إلى أي مكان آخر فسيتم ذلك بتعاون كافة الأجهزة.

في هذه الأثناء، تظاهر عشرات المصريين اليوم أمام مستشفى شرم الشيخ الدولي للمطالبة بإبعاد الرئيس المخلوع عن مدينتهم الأثيرة لديه إلى السجن أو إلى أي مستشفى آخر خارج شرم الشيخ.

ويرى المتظاهرون أن وجود مبارك في تلك المدينة السياحية قد يكون له تأثير سلبي على السياحة في جنوب سيناء.

وكان النائب العام المصري قد أصدر في وقت سابق قرارا بحبس مبارك ونجليه علاء وجمال 15 يوما على ذمة التحقيق بتهم التحريض على قتل محتجين أثناء الثورة، والاستيلاء على أموال عامة. ووصل جمال وعلاء إلى سجن طرة في القاهرة لتنفيذ القرار.

وفي غضون ذلك ذكر التلفزيون المصري أمس الأربعاء أن الرئيس المخلوع ونجليه سيتم استجوابهم في محكمة في القاهرة يوم الثلاثاء المقبل.

صورة مركبة تجمع مبارك (وسط) وعلاء وفي اليسار جمال (الجزيرة)
ارتياح عام
وفي الردود، عبّر ائتلاف شباب الثورة في بيان عن ارتياحه للإجراءات ضد مبارك ونجليه، وأعلن تعليق دعوته لجموع الشعب المصري إلى التظاهر الجمعة القادم لإتاحة الفرصة للحكومة بعد هذه الخطوة التي اعتبروها "مكسبا جديدا يضاف إلى قائمة المكاسب التي حققتها الثورة المصرية".

وأكد مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد أن هناك حالة من الرضا تسود الشارع المصري بعد قرار حجز مبارك ونجليه وأركان نظامه، ورحبت جماعة الإخوان المسلمين وحزب الغد المعارض بزعامة أيمن نور بتلك الخطوات.

حبس
من ناحية أخرى قررت النيابة العامة في مصر حبس رئيس مجلس الشعب المصري السابق فتحي سرور 15 يوما على ذمة التحقيقات.

وقال مصدر قضائي إن المحققين واجهوا سرور بتقارير أعدتها جهات رقابية عن تضخم ثروته بطريقة لا تتناسب مع مصادر دخله، مضيفا أن التحقيق معه استمر ساعات.

وبقرار حبسه ينضم سرور إلى طابور من كبار المسؤولين والوزراء السابقين الذين يقضون فترات حبس احتياطي في سجن مزرعة طرة الواقع في ضاحية بالقاهرة، ومنهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف ورئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف ورئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق زكريا عزمي ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي.

المصدر : الجزيرة + وكالات