قال التلفزيون المصري إن الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجليه علاء وجمال سيتم استجوابهم في محكمة في القاهرة يوم الثلاثاء المقبل، فيما أعربت قوى سياسية مصرية عن ارتياحها إزاء بدء اتخاذ خطوات جدية على صعيد محاكمة مبارك وأسرته.

وقد شددت قوات الأمن المصرية إجراءاتها حول مستشفى شرم الشيخ الدولي الذي يعتقد أن مبارك لا يزال موجودا فيه.

وكان قد تم التحقيق مع مبارك أمس بينما قررت النيابة العامة حبسه ونجليه جمال وعلاء 15 يوما على ذمة التحقيق بتهم التحريض على قتل محتجين أثناء الثورة، والاستيلاء على أموال عامة. ووصل جمال وعلاء إلى سجن طرة في القاهرة لتنفيذ القرار.

متظاهرون خارج مستشفى شرم الشيخ يطالبون بترحيل مبارك لسجن طرة (الفرنسية)
ارتياح ومطالبات
وفي ردود الفعل، أكد ائتلاف شباب الثورة في بيان أن ارتياحه للإجراءات ضد مبارك ونجليه "ينبع من إيمان حقيقي بضرورة تطبيق العدالة، بما في ذلك توفير كافة مقومات وضمانات محاكمة عادلة لمبارك وأسرته وغيرهم ممن تورطوا في انتهاكات بحق الشعب المصري".

واعتبر البيان أن "محاكمة مبارك وأسرته وكثير من رؤوس الفساد تعد مكسبا جديدا يضاف إلى قائمة المكاسب التي حققتها الثورة المصرية".

وأعلن الائتلاف تعليق دعوته لجموع الشعب المصري إلى التظاهر الجمعة القادم، مؤكدا استمرار عمل الائتلاف بكل قوة وباستخدام كل الوسائل المناسبة في كل وقت من أجل تحقيق بقية مطالب الشعب المصري.

وأكد مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد أن هناك حالة من الرضا تسود الشارع المصري بعد قرار حجز مبارك ونجليه وأركان نظامه، مشيرا إلى مطالبة عدة جهات بنقل الرئيس المخلوع إلى مستشفى سجن طرة، ومطالبات من نقابة المحامين بحضور التحقيقات التي تجرى معه.



تقرير بحالة مبارك
وأشار فايد إلى أن كبير الأطباء الشرعيين بمصر قال في تصريح للجزيرة إنه سيقدم تقريرا عن الحالة الصحية لمبارك خلال يومين، وذلك بعد تضارب الأنباء عن وضعه الصحي.

وطالب أستاذ القانون الدولي بالجامعة الأميركية عبد الله الأشعل في حديث للجزيرة بنقل مبارك إلى سجن طرة في القاهرة، كما طالب "بضرورة إجراء محاكمة عادلة وعلنية على الجرائم التي ارتكبها مبارك بحق الشعب المصري".

وقد تقدم مؤسس حزب "الغد" المعارض أيمن نور ببلاغ إلى النائب العام المصري للمطالبة بقضاء مبارك مدة الحبس الاحتياطي التي قررتها النيابة العامة بمستشفى سجن مزرعة طرة العمومي.

وقال نور لوكالة الأنباء الألمانية إنه تقدم بالبلاغ ظهر الأربعاء بعدما بات متيقنا من بقاء مبارك في مستشفى شرم الشيخ الدولي التي جرى التحقيق معه داخله من جانب النيابة العامة الثلاثاء بناء على تدهور حالته الصحية، معتبرا أن احتجاز متهم في غير الأماكن المقررة قانونا "مخالفة غير مقبولة ويجب تصحيح الوضع فورا".

من جهته قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين عصام العريان "إن الشعب المصري لا يشمت في أحد، ومبارك بتصريحاته الأخيرة قاد ثورة مضادة، ونحن نريد محاكمة عادلة له".

وبدوره أكد المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية حمدين صباحي على قيمة القضاء العادل في محاكمات عاجلة لرموز النظام السابق، مشددا على أهمية نتائج "جمعة التطهير والمحاكمة" التي طالب الشعب فيها بمختلف فئاته بالتطهير، والتي جاءت نتائجها اليوم بحبس مبارك ونجليه.

النيابة أمرت بحبس صفوت الشريف على ذمة التحقيقات (الجزيرة-أرشيف)

حبس
من ناحية أخرى قررت النيابة العامة في مصر حبس رئيس مجلس الشعب المصري السابق فتحي سرور 15 يوما على ذمة التحقيقات.

وقال مصدر قضائي إن المحققين واجهوا سرور بتقارير أعدتها جهات رقابية عن تضخم ثروته بطريقة لا تتناسب مع مصادر دخله، مضيفا أن التحقيق معه استمر ساعات.

وبقرار حبسه ينضم سرور إلى طابور من كبار المسؤولين والوزراء السابقين الذين يقضون فترات حبس احتياطي في سجن مزرعة طرة الواقع في ضاحية بالقاهرة، ومنهم رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف ورئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف ورئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق زكريا عزمي ووزير الداخلية السابق حبيب العادلي.

كما أمرت النيابة العامة بحبس رئيس نادي الزمالك السابق مرتضى منصور لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق. وقال مصدر بالنيابة إنه وجهت لمنصور تهم التحريض والاتفاق والمساعدة على قتل المتظاهرين بميدان التحرير والشروع في قتل آخرين منهم يومي 2 و3 فبراير/شباط الماضي، وتنظيم وإدارة جماعات من البلطجية للاعتداء على المتظاهرين وقتلهم والاعتداء على حريتهم الشخصية والإضرار بالأمن والسلم العام.

وكانت النيابة قد أمرت في وقت سابق بحبس الأمين العام للحزب الوطني السابق صفوت الشريف 15 يوما على ذمة التحقيقات بتهمة التحريض على قتل متظاهرين.

المحققون واجهوا سرور بتقارير رقابية
عن تضخم ثروته (الجزيرة-أرشيف)
إطلاق معتقلين
من جانب آخر أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أنه تم الإفراج عن كافة المعتقلين في ميدان التحرير أول أمس الثلاثاء بعد التحقق من هوياتهم.

وكانت عناصر من الشرطة العسكرية قد ألقت القبض الثلاثاء على عدد من الأفراد بميدان التحرير أثناء إخلائه من الحواجز الحديدية والعوائق والباعة الجوالين المفترشين للأرض وعلى جنبات الطرق، الأمر الذي أدى إلى إعادة الحياة والحركة إلى طبيعتها من وإلى الميدان.

وأشار المجلس في بيان له أمس إلى "أن وجود عناصر من القوات المسلحة بميدان التحرير استهدف حماية شباب الثورة من أي اعتداءات قد يتعرضون لها".

وقام أفراد من عناصر القوات المسلحة اليوم بمساعدة شباب من ثورة يناير بالعمل على تنظيف ميدان التحرير وإعادة طلاء الأرصفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات