شاب يطالب في اعتصام سابق بعمّان بمحاكمة الضالعين في الفساد (الجزيرة نت-أرشيف)


محمد النجار – عمان

أوقف المدعي العام لمحكمة أمن الدولة الثلاثاء الرئيس السابق لمؤسسة موارد أكرم أبو حمدان والمدير المالي السابق فيها زيد العقباني لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.

وحسب صحيفة "العرب اليوم" الصادرة اليوم الأربعاء فإن المدعي العام العقيد العسكري رائد زمقنا وجه لأبي حمدان تهم التزوير والاحتيال والاستثمار الوظيفي والإخلال بالواجبات الوظيفية وإساءة استعمال السلطة.

وذكرت وكالة "عمون" الخاصة أن المدعي أوقف أيضا المدير المالي للمؤسسة في عهد أبي حمدان على ذمة التحقيق في قضايا فساد كبرى في مؤسسة موارد التي تستثمر أراضي وسْط عمان، وتدير استثمارات بالشراكة مع القوات المسلحة والقطاع الخاص.





فساد بالملايين
ويدور حديث عن فساد قيمته نحو 211 مليون دولار في أعمال المؤسسة التي تحملت عنها الحكومة -حسبما قالت مصادر للجزيرة نت- مبالغ شهرية تزيد عن 14 مليون دولار مستحقة لبنوك محلية.

وكانت محكمة أمن الدولة قد قررت سابقا التحفظ على الأموال المنقولة وغير المنقولة لأبي حمدان والعقباني ورجل الأعمال خالد شاهين وعائلاتهم، على خلفية قضية الجدوى الاقتصادية لمشروع جر مياه الديسي الذي أحالته الحكومة إلى محكمة الشهر الماضي.

وهذه أول قضية تحول لأمن الدولة في سلسلة قضايا، نتيجة التحقيق في ملف "موارد" الذي تنظر فيه هيئة مكافحة الفساد التي تدقق في عشرات آلاف الوثائق وفق ما ذكره رئيس الهيئة سميح بينو هذا الشهر.

وكان وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق باسم الحكومة طاهر العدوان قد قال على موقعه للتواصل الاجتماعي إن الحكومة تعمل على إقرار قانون "من أين لك هذا؟" وهو قانون "سيقض مضاجع الفاسدين"، حسب تعبيره.

ويولي مراقبون إصدار القانون أهمية كبرى لأنهم يرون أنه سيتيح التحقيق في ثروات عشراتٍ تحوم حولهم شبهات الفساد، ممن تضخمت ثرواتهم بشكل ملفت السنوات والعقود الأخيرة.

الملك عبد الله الثاني أبدى اهتماما لافتا بما بات يعرف بـ"شاهين غيت" (رويترز-أرشيف)

"شاهين غيت"
وفي إطار متصل طلبت هيئة مكافحة الفساد أمس من الحكومة رسميا تزويدها بوثائق السماح لرجل الأعمال خالد شاهين بالسفر خارج الأردن.

وبدأت الهيئة منذ الاثنين تحقيقا في قرار السماح لشاهين بالسفر للعلاج خارج الأردن رغم أنه يقضي عقوبة السجن لثلاث سنوات بعد أن أدانته محكمة أمن الدولة بتهم فساد في مشروع توسعة مصفاة البترول، كما يلاحق بقضية جر مياه الديسي حاليا.

وأبدى الملك عبد الله الثاني اهتماما لافتا بما أصبح يعرف بـ"شاهين غيت"، حيث استمع الاثنين لمدير الخدمات الطبية الملكية وللطبيب العميد علي العبوس الذي كان العضو الوحيد في لجنة حكومية الذي رفض التوقيع على السماح لشاهين بالسفر للعلاج وقدم اعتراضا خطيا.

ونقل المستشار الإعلامي في الديوان الملكي أمجد العضايلة لوسائل إعلام محلية "غضب الملك" من السماح لشاهين بالسفر، بل إنه اعتبر أنه لم ير الملك غاضبا كما في هذه المرة، وقال إنه طلب تشكيل لجنة للتحقيق في ظروف سفر شاهين.

وكان رئيس الحكومة معروف البخيت قد ذكر مطلع الأسبوع أنه لا يعرف مكان شاهين، في حين ذكرت مصادر حكومية مطلعة للجزيرة نت أن الحكومة تبذل جهدها لإعادته للأردن بسرعة لوقف الهجوم الذي تتعرض له.

وكانت صحيفة "العرب اليوم" قد كشفت قبل أيام أن شاهين الذي سمحت الحكومة بسفره للعلاج في الولايات المتحدة شوهد في لندن يتناول الغداء مع عائلته في مطعم شهير، وأنه تبين أنه لا يملك تأشيرة لدخول أميركا.

ويرى مراقبون أن تطورات قضية شاهين بدأت تفقد الحكومة مصداقيتها مع تصاعد النقد الموجه إليها من الشارع، وأحدث ذلك انتقادات جماعة الإخوان المسلمين واللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين وغيرها من الهيئات إضافة لوسائل الإعلام. 

المصدر : الجزيرة