أسرة الزميل أحمد فال ولد الدين في استقباله بمطار نواكشوط (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

وصل الصحفي الموريتاني بقناة الجزيرة أحمد فال ولد الدين إلى نواكشوط أمس الثلاثاء بعد الإفراج عنه من قبل النظام الليبي بعد اعتقال استمر لأكثر من شهر له ولثلاثة من صحفيي الجزيرة هم الصحفي لطفي المسعودي، والمصوران عمار الحمدان، وكامل التلوع.
 
وجاء الإفراج عن ولد الدين بعد ضغوط ومطالبات من هيئات حقوقية وقوى سياسية ومدنية عديدة في أرجاء العالم وبعد وساطة من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي قاد وساطة أفريقية إلى ليبيا في الأيام الماضية، قبل أن يعود الثلاثاء إلى نواكشوط وبرفقته ولد الدين.
 
وسبق للنظام الليبي أن أفرج في وقت سابق عن الصحفي التونسي لطفي المسعودي، فيما لا يزال المصوران عمار الحمدان، وكامل التلوع رهن الاعتقال لدى النظام الليبي في ظروف مجهولة.
 
ضغوط
وقال ولد الدين للجزيرة نت بعيد وصوله إلى مطار نواكشوط إنه اختطف وزملاؤه قبل أكثر من شهر من طرف الكتائب الأمنية الموالية للعقيد معمر القذافي التي كالت لهم مختلف أنواع الشتائم والإهانات اللفظية، ثم قيدتهم لأكثر من خمس ساعات، وعصبت عيونهم مع عزلهم في زنزانات انفرادية على مدى أسبوعين.
 
الزميل ولد الدين يتحدث إلى الجزيرة(الجزيرة نت)
وقال إن الضغوط النفسية شملت أيضا تسليط الأضواء عليهم بشكل دائم وطيلة فترة اعتقالهم، لكنه أكد عدم تعرضهم للضرب، بل شدد على أن المعاملة عموما كانت جيدة بالنظر إلى المتوقع والسياق الذي جرى فيه الاعتقال.
 
وأكد أنه سعيد بالحرية وبالعودة إلى أرضه وأهله، لكن سعادته ما زالت منقوصة طالما لم يتم الإفراج عن بقية زملائه المعتقلين.
 
ترحيب واستقبال
ورحبت الهيئات الصحفية الموريتانية بالإفراج عن ولد الدين، كما ثمن الحزب الحاكم في موريتانيا الجهود التي بذلها الرئيس الموريتاني منذ اللحظات الأولى لاعتقاله لضمان أمنه وسلامته أولا، ثم الإفراج عنه ونيله حريته ثانيا.
 
وقال نقيب الصحفيين الموريتانيين الحسين ولد امدو في مؤتمر صحفي بمقر نقابة الصحفيين إن تحرير ولد الدين جاء ثمرة وتتويجا لنضال الصحفيين الموريتانيين وكل الصحفيين في العالم، شاكرا الرئيس الموريتاني وكل الهيئات الصحفية والحزبية التي كثفت ضغوطها من أجل أن ينال ولد الدين حريته.
 
وحظيت قضية فريق الجزيرة الذي اعتقل في ليبيا بمتابعة كبيرة في الساحة الموريتانية ونظمت عدة وقفات احتجاجية أمام السفارة الليبية وأمام وزارة الخارجية والرئاسة الموريتانية للتضامن مع هذا الفريق والضغط من أجل الإفراج عنه.

المصدر : الجزيرة