مبنى تعرّض للقصف المدفعي عام 1985

أحيا لبنان الأربعاء الذكرى الـ36 للحرب الأهلية التي اندلعت عام 1975 وانتهت عام 1990، وأودت بأرواح ما يصل إلى 150 ألف لبناني.

ودعا رئيس الحكومة اللبنانية المكلف نجيب ميقاتي إلى الابتعاد عن لغة التصعيد، والاعتراف بأن أحدا في لبنان لا يمكنه إلغاء أحد.

وقال ميقاتي، في تصريح له بهذه المناسبة "ينبغي الاتعاظ من تجارب الماضي الأليم التي علمتنا أنه لا أحد في لبنان قادر على إلغاء أحد".

ودعا إلى "الابتعاد عن لغة التصعيد التي تباعد بين الناس وتزيد الشحن في النفوس بينما نحن في أمس الحاجة إلى ما يقرب بين اللبنانيين ويحقق المصالحة الشاملة التي لا بديل  عنها مهما باعدت الخلافات بين أبناء الوطن الواحد". 

وناشد القيادات السياسية كافة "الإقدام بشجاعة على خطوات تقرب المسافات بين اللبنانيين والتنازل في سبيل مصلحة الوطن والتضحية، لأن القرارات الشجاعة هذا أوانها، وهي وجه من وجوه الصمود الوطني الذي يحفظ للبنان قوته ومنعته ووحدته ويمكنه من مواجهة التحديات والمؤامرات على أنواعها".

ورأى أن ذكرى اندلاع الحرب اللبنانية الأليمة "يجب أن تكون درسا وحافزا لنا جميعا، لكي نستلهم العبر مما أصاب وطننا وشعبنا، ونسعى لتجاوز الخلافات التي تعصف بنا حاليا ونعمل بروح المسؤولية الوطنية على تحصين وطننا ومعالجة قضايانا الخلافية بالحوار والتفاهم".

وعبر ميقاتي عن قناعته بأن "الغالبية الساحقة من اللبنانيين ترفض العودة إلى منطق الحرب والانقسام الداخلي"، وقد انطلقت فعلا في مسار الانصهار الوطني الفعلي، لكن إنهاء الحرب لا يكون فقط بوقف إطلاق النار أو بالتناسي، بل باستخلاص العبر من دروس الماضي".

وحض رئيس الحكومة اللبنانية المكلف الشباب اللبناني خصوصا على "الاتعاظ من دروس الماضي القريب والبعيد ورفض استخدامهم وقودا في أي معارك عبثية لا تؤدي إلا إلى المزيد من اليأس والهجرة"، وناشدهم "أن يمسكوا أقدارهم بأيديهم وأن يعملوا على بناء لبنان المستقبل قولا وفعلا برؤى مستقبلية رائدة".

في الوقت نفسه قال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري إن أي شراكة للدولة في مسؤولياتها يشكل اقتطاعا فئويا من دورها.

وأضاف أن "أي شراكة للدولة من أي جهة أو حزب أو طائفة في مسؤولياتها الدستورية والقانونية والإدارية والأمنية والوطنية يشكل اقتطاعا فئويا من دورها يضع الجهة أو الحزب أو الطائفة في موقع الوصاية السياسية على كل اللبنانيين".

طمأنة
من جهته قال الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان في تصريحات صحفية الثلاثاء إن المواطنين اللبنانيين يجب ألا يخافوا من التحولات الحاصلة في المنطقة، لأن لبنان محصن بعدد من نقاط القوة.

وقال سليمان إن "التغيرات التي تحصل في محيطنا يجب ألا تخيفنا، لأن لدينا عديدا من نقاط القوة مثل الديمقراطية ودور الجيش وتصرفاته منذ العام 2005 حتى الآن، وموقف التصدي والممانعة في وجه العدو الإسرائيلي".

وأضاف "لكن علينا أخذ العبرة في المنحى الإيجابي، بمعنى أن نحافظ على نقاط القوة ونحصن وضعنا ونسعى إلى تلافي الثغرات، فلا نحول الديمقراطية المفرطة التي نتحلى بها إلى فراغ وفوضى".

المصدر : وكالات