جمال مبارك زار واشنطن في 2009 وعقد عدة لقاءات في الكونغرس (رويترز)

كشفت وثيقة رسمية أميركية أن وزارة الخارجية المصرية السابقة كانت تتحمل نفقات ترتيب لقاءات جمال مبارك مع مسؤولين أميركيين في واشنطن بين عامي 2008 و2009، على الرغم من عدم وجود صفة حكومية أو تنفيذية له في حكومة رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف.

وتفيد الوثيقة الصادرة من وزارة العدل الأميركية والموجهة إلى الكونغرس بأن وزارة الخارجية في عهد أحمد نظيف قامت بدفع نفقات لقاءات جمال -نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك- عن طريق حساب سفارة مصر في واشنطن.

وزار جمال مبارك واشنطن في مارس/آذار 2009 منفردا وعقد عدة لقاءات في الكونغرس ومع مراكز أبحاث أميركية كما انضم لوالده في زيارات رسمية أخرى.

وقالت الوزارة الأميركية -في تقرير نصف سنوي حصلت عليه وكالة أميركا إن أرابيك- إن سفارة مصر في واشنطن دفعت على الأقل مبلغ 144 ألف دولار في نهاية 2008 وبداية 2009 لشركة علاقات عامة تسمى (موفيت غروب) وهي جزء من شركة "بي إل إم" ومقرها واشنطن، للمساعدة في ترتيب لقاءات جمال مبارك في الولايات المتحدة.

وأضافت الوزارة في تقريرها أن هذا المبلغ كان نظير ما وصفته بأنه "خدمات استشارية" من الشركة الأميركية التي تمثل الحكومة المصرية في واشنطن، شملت "الاتصال بمسؤولين في الجهات التنفيذية الأميركية من أجل مناقشة زيارة جمال مبارك".

كما شملت تلك الخدمات الاتصال بأعضاء من الكونغرس لترتيب لقاءات عشاء مع نجل الرئيس المصري المخلوع، إضافة إلى توزيع بعض المعلومات بالنيابة عن الحكومة المصرية في الولايات المتحدة.

يذكر أن "بي إل إم"، هي شركة لوبي وعلاقات عامة أسسها أعضاء كونغرس سابقون، وتعمل بتفويض من الحكومة المصرية مقابل عقد تتقاضى منه 1.1 مليون دولار سنويا لهدف أساسي، هو المساعدة في تمرير المعونة العسكرية والاقتصادية من الكونغرس لمصر بشروط ميسرة.

ويوضح العقد بين الشركة والحكومة المصرية أن لقاءات جمال مبارك لم تكن مدرجة في العقد الأصلي.

 من تقرير وزارة العدل الاميركية عن لقاءات جمال مبارك في واشنطن (الجزيرة نت)
حملة
ويعتقد على نطاق واسع في واشنطن أن الرئيس المصري المخلوع كان يعد نجله الأصغر جمال لخلافته في رئاسة مصر. وقد ترأس 
جمال لجنة السياسات في الحزب الوطني الديمقراطي منذ إنشائها في عام 2002 كما كان يشغل منصب الأمين العام المساعد.

وتأتي هذه البيانات الأميركية بالتزامن مع الحملة التي تشنها السلطات القضائية المصرية ضد رموز النظام السابق بتهم فساد مالي، وبينهم جمال الذي قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأربعاء حبسه رفقه والده وشقيقه علاء 15 يوما على ذمة التحقيق.

كما تم وضع رئيس الوزراء السابق أحمد نظيف رهن الحجز الاحتياطي في نفس القضية ضمن مسؤولين ورجال أعمال مصريين آخرين.

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك