مستشفيات مصراتة المحاصرة تعاني نقصا في الدواء (الجزيرة-أرشيف)

هددت ليبيا بمواجهة عنيفة وغير متوقعة لكل من يقترب من أراضيها بحجة تقديم مساعدات إنسانية، وذلك في رد على إعلان الاتحاد الأوروبي عزمه القيام بمهمة عسكرية إنسانية لمساعدة سكان مدينة مصراتة غربي البلاد.

وقالت وزارة الخارجية الليبية في بيان لها يوم أمس إنها أبلغت بهذا الأمر مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي.

تعبئة أوروبية
وكانت المسؤولة عن السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الاتحاد على استعداد لتقديم مساعدة إنسانية لمدينة مصراتة، التي تحاصرها القوات الموالية للعقيد معمر القذافي منذ عدة أسابيع.

وأكدت آشتون أن الاتحاد على استعداد لتعبئة كافة الوسائل بما فيها العسكرية لمساعدة سكان المدينة –التي يقطنها نحو ثلاثمائة ألف نسمة- حيث يعانون من نقص في المياه والغذاء والدواء.

وأكدت الخارجية الليبية أن طرابلس لا تقبل القيام بأي أعمال إنسانية إلا من خلال الهلال الأحمر الدولي والصليب الأحمر الدولي، وأن أي اقتراب من الأراضي الليبية بذريعة عملية إنسانية سيواجه بمقاومة عنيفة.

ومن جهته حذر وزير الشؤون الاجتماعية الليبي إبراهيم الشريف مساء أمس من أي وجود عسكري في ليبيا تحت غطاء بعثة إنسانية، معتبرا أن مثل هذا العمل "ستكون له نتائج خطيرة".

وأضاف في مؤتمر صحفي أن "أي وجود لعسكريين في أية بعثة إنسانية سيعتبر بمثابة إعلان حرب".

سكان مصراتة المحاصرون يعانون من نقص الماء والغذاء والكهرباء (الجزيرة-أرشيف)
الصليب الأحمر
من جهة أخرى قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر يوم أمس الاثنين إنها ستفتتح مكتبا في طرابلس تلبية لدعوة من الحكومة الليبية، وإنها سترسل قريبا فريقا إلى مصراتة.

وقال الرئيس الإقليمي للجنة الصليب الأحمر جان مايكل مونود إن فريقه دعي رسميا إلى طرابلس قبل عشرة أيام، وإنه سيعمل في ليبيا بصفة رسمية.

ودعا قوات القذافي والثوار المسلحين -الذين يطالبون منذ 17 فبراير/شباط بإسقاط النظام- إلى احترام المبادئ الأساسية التي أرساها القانون الدولي الإنساني.

وقد أعلنت اللجنة في مطلع الأسبوع الماضي أن سفينة تحمل مساعدات طبية رست في مصراتة، وعبرت عن أملها في إرسال مساعدات أخرى.

المصدر : وكالات