تعتبر العشائر الأردنية المكون الرئيس للمجتمع الأردني حتى قبل تأسيس إمارة شرقي الأردن عام 1921 ثم قيام المملكة الأردنية الهاشمية عام 1946، وهي مكونة من العشائر والقبائل العربية التي سكنت شرقي الأردن أو ارتحلت إليه في القرون الماضية، وما يميز العشائر الأردنية أن لها امتدادات في الجزيرة العربية وفلسطين وسوريا والعراق.
 
وما كان للدولة الأردنية الوليدة أن تقوم لولا دعم زعماء القبائل للأسرة الهاشمية التي تحالفت مع الشريف الحسين بن علي في الثورة العربية الكبرى على الدولة العثمانية التي انهارت في عشرينيات القرن الماضي.
 
ويوجد في الأردن العديد من العشائر والقبائل من أهمها عشائر بني حسن التي تقطن محافظات الزرقاء والمفرق وجرش وسط وشمالي شرقي الأردن، وعشائر بني صخر التي يمتد نفوذها من جنوب العاصمة عمان حتى حدود محافظتي مأدبا والكرك جنوبا ومحافظة المفرق شمالا والحدود السعودية شرقا.
 
وتعتبر عشائر الحويطات من القبائل البدوية المعروفة في جنوبي الأردن ويمتد نفوذها في المناطق الجنوبية المحاذية لمحافظة معان ووادي رم إلى العقبة أقصى جنوب المملكة، كما تنتشر قبيلة الحجايا وقبائل بدوية أخرى في المناطق بين محافظتي الكرك والطفيلة، إضافة لعشائر بدوية عديدة تعيش في المناطق الصحراوية البدوية في الجنوب.
 
الجنوب
وفي جنوب المملكة تقطن عشائر المجالية والطراونة والبرارشة والمعايطة والمواجدة وغيرها من عشائر الكرك التاريخية والعديد من العشائر المسيحية في محافظة الكرك، كما تقطن عشائر الطفيلة البحرات والهليلات والعبيديين والوهيبات والحميدات والقطيفات والكلالدة والسعوديين والثوابية والعطاعطة والشوابكة محافظة الطفيلة.
 
وفي معان تعيش العشائر المعانية التي كانت أول من استقبل الشريف الحسين بن علي قادما من الحجاز، وأصل العشائر في معان من الحجاز والشام، ومن أبرزها عشائر الكراشين والتحاتا والحصان والقرامسة والمحاميد والخورة وغيرها.
 
وفي العقبة أقصى جنوب الأردن يعيش خليط من العشائر الأردنية كون المدينة جاذبة للسكان خاصة من الجنوب كونها الميناء الوحيد للأردن على البحر الأحمر، كما اختلطت عشائر قادمة من فلسطين من قطاع غزة وبئر السبع بالعشائر الأردنية هناك حتى من قبل نكبة فلسطين عام 1948.
 
الوسط
وفي وسط المملكة حتى الغرب على الحدود مع فلسطين توجد التجمعات الكبرى لعشائر العدوان والعبابيد وعشائر السلط والدعجة والبلقاوية والعجارمة وعشائر مسيحية وغيرها تعيش بالعاصمة عمان ومدن السلط وناعور ومأدبا ومناطق الأغوار الوسطى، وهذه المناطق هي القلب الحيوي للدولة الأردنية، وفي جنوب العاصمة عمان توجد عشائر بدو الوسط وسحاب.
 
وفي الوسط والشرق تعيش العشائر الشركسية والشيشانية التي يعود تاريخها إلى ما قبل تأسيس الدولة الأردنية حيث قدمت من القوقاز وسكنت مناطق في غرب العاصمة عمان والزرقاء.
 
كما توجد عشائر بني حميدة في مناطق ذيبان بمحافظة مأدبا جنوبا حتى الكرك والطفيلة، وفي شمال الأردن تقطن في المدن والقرى الريفية والأغوار عشائر القضاة والمومنية والصمادية والفريحات والعشائر المسيحية لاسيما الربضية وغيرها في جبل عجلون، إضافة لعشائر أخرى في قرى المحافظة.
 
أما محافظة جرش فتضم لفيفا من العشائر منها العتوم والرواشدة والزيادنة وغيرها، وفي إربد توجد عشائر الزعبية والعبيدات والتلول، إضافة لعشائر بني عبيد والكفارات والسرو والرمثا وبني تميم وبني كنانة وعشائر الأغوار الشمالية والوسطية والكورة.
 
الشمال
وتعتبر السردية والسرحان من أهم القبائل البدوية التي تقطن المناطق الشمالية الشرقية الممتدة من محافظة المفرق حتى الحدود السورية، ويوجد في الأردن بعض القبائل الدرزية تعيش أساسا بمدينة الأزرق شرق المملكة قرب الحدود مع العراق.
 
وكانت القبائل البدوية في الشمال والجنوب والوسط تخضع لقانون تنظم البدو وللقضاء العشائري ولمحكمة العشائر التي تأسست عام 1929 وصدر قرار بإلغائها عام 1976.
 
ورغم أن الدولة الأردنية تمتاز بالحداثة ويعتبر سكانها من الأعلى تعليما في المنطقة العربية فإن العشائر وأبناءها لا زالوا يحتفظون بعاداتهم العربية الأصيلة، كما أن الناس لا زالوا يحتكمون للقضاء العشائري في حل نزاعاتهم الاجتماعية، ولا يعتبر هذا القضاء بديلا عن القضاء المدني إلا أنه ينظر له كمساعد للاستقرار في الدولة التي يخضع لقانونها الجميع.

المصدر : الجزيرة