دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، في اجتماع استثنائي بالعاصمة السعودية الرياض، الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى نقل صلاحياته لنائبه وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة المعارضة.

ووفقا لمراسل الجزيرة في الرياض ماجد الحجيلان يبدو أن دول المجلس قد قررت الآن الإعلان عن مبادرتها بشكل واضح لا يقبل اللبس.

وحسب المراسل تقضي المبادرة -عقب تنحى الرئيس وتسليم صلاحياته لنائبه عبد ربه منصور هادي- بتشكيل حكومة ائتلافية تكون رئاستها للمعارضة.

وأفاد المراسل بأن المبادرة -التي تضمن للرئيس وعائلته ونظامه عدم المحاكمة- تخول الحكومة الجديدة تشكيل اللجان والمجالس المختصة ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات.

وشارك في الاجتماع وزير الخارجية بحكومة تسيير الأعمال اليمنية أبو بكر القربي الذي بدأ زيارة إلى السعودية الجمعة. كما كان مدير مكتب الرئاسة اليمنية علي الأنسي قد قام السبت بزيارة للرياض التقى خلالها وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل.

صالح حمل بشدة على قطر وسمى المبادرة بالقطرية (الأوروبية)
باستثناء قطر
وكان صالح أجرى اتصالات هاتفية مع قادة دول التعاون باستثناء قطر، مجددا ترحيبه بالمساعي الحميدة التي يبذلونها لحل الأزمة في إطار الحوار والوصول لنتيجة تحقن الدماء اليمنية وترضي كل الأطراف وتخدم أمن واستقرار اليمن ووحدته ومصلحة أبنائه.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية اليمنية إن صالح أعرب علنا عن استعداده للمشاركة في الانتقال السلمي للسلطة، لافتة إلى ضرورة مراعاة توقيت وشكل هذا التحول عبر المفاوضات والبدء فيها في أقرب وقت.

وكان صالح قد قال في خطاب لم يستغرق سوى دقيقتين أمام عشرات الآلاف من مؤيديه بميدان السبعين بصنعاء إنه يرفض أي تدخل في شؤون اليمن.

وقد استدعى اليمن سفيره لدى الدوحة, على خلفية تصريحات رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني حول المساعي الخليجية الهادفة لعقد حوار بين الأطراف السياسية اليمنية بالرياض وتنحي الرئيس صالح.

وأشار المسؤول القطري في اتصال مع الجزيرة إلى أن المبادرة بشأن اليمن خليجية وليست قطرية، وأكد أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.

القربي: ما جاء في خطاب صالح ليس رفضا للوساطة بل لتصريح رئيس الوزراء القطري (رويترز)
لا ترشح ولا توريث
وفي وقت سابق قال القربي في لقائه رؤساء البعثات الدبلوماسية والسفراء العرب والأجانب لدى صنعاء "نؤكد على قرار رئيس الجمهورية بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة أو التوريث".

كما قال إن ما جاء في خطاب صالح الجمعة لم يكن رفضا للوساطة الخليجية بل لما جاء في تصريح رئيس الوزراء القطري.

ووصف تصريحات الشيخ حمد بن جاسم بأنها كانت مفاجئة لليمن، "لأنها أولا أعطت انطباعا بأن الأمر قد حسم وثانيا بأن الأطراف المعنية هي الحكومة اليمنية ودول مجلس التعاون وليس الحكومة اليمنية والمعارضة".

من جهة أخرى, وفي واشنطن, أعلنت الولايات المتحدة تأييدها لمبادرة مجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة السياسية في اليمن.

كما رحب الداعية الإسلامي اليمني عبد المجيد الزنداني بالمبادرة الخليجية قائلا "الشعب اليمني يثق فيها ويتمنى أن تكون الفصل الأخير في الأزمة". لكنه وصف المبادرة بأنها جاءت متأخرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات