تعزيز أمني في بانياس وحمص
آخر تحديث: 2011/4/10 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/4/10 الساعة 13:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/5/8 هـ

تعزيز أمني في بانياس وحمص

أحد قتلى تجدد الأحداث بمدينة درعا اليومين الماضيين (رويترز)

عززت السلطات السورية وجودها الأمني منذ الليلة الماضية بمدينتي بانياس ومنطقة الحولة في حمص، بينما توعدت من سمتهم "المخربين" بالقوة، بعد مقتل العشرات وإصابة الكثيرين بالمظاهرات التي تجددت اليومين الماضيين بعدة مدن للمطالبة بإصلاحات سياسية.

ونقلت وكالة رويترز عن مقيمين تأكيدهم أن السلطات قامت بنشر عدد من الدبابات بمنطقة شمالية من مدينة بانياس الساحلية، مؤكدين تردد أصداء إطلاق مكثف للنيران، لكن دون أن ترد أي أنباء عن سقوط ضحايا.

وقطعت اتصالات الهواتف الأرضية والمحمولة عن بانياس، وهو الأمر الذي أثار مخاوف حقوقيين ومراقبين، توقعوا أن قطع الاتصالات عن المدينة مقدمة لعملية أمنية فيها.

وكانت حركة "الثورة السورية 2011" قد بثت على صفحتها على فيسبوك شريطا مصورا عن مظاهرة بالمدينة شارك فيها العشرات وقد ارتدى بعضهم الأكفان البيضاء.

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الكريم ريحاوي، قوله إن عدة آلاف تظاهروا في بانياس.

وكان خطباء المساجد بالمدينة قد حثوا المواطنين في خطب الجمعة على ممارسة حقهم في التظاهر.

وفي منطقة الحولة بمحافظة حمص شمال دمشق، قال شهود عيان إنهم شاهدوا أفراد أمن وهم ينزلون من حافلات.

عشرات القتلى سقطوا بعدة مدن يومي الجمعة والسبت (الجزيرة)
أعداد الضحايا
وفي آخر إحصائية لعدد القتلى الذين سقطوا بالمواجهات التي تجددت اليومين الماضيين، قال مصدر حقوقي إن 26 سقطوا أمس بمدينة درعا واثنين آخريْن بمدينة حمص.

وأعلنت اللجنة السورية لحقوق الإنسان أن 11 شخصا قتلوا برصاص الأمن بالإضافة إلى عدد غير محدد من الجرحى والمعتقلين ببلدة تلدو الواقعة غرب مدينة حمص.

وبدوره أكد الناشط الحقوقي هيثم المالح في تصريح للجزيرة أن أكثر من خمسين قتيلاً وعشرات الجرحى سقطوا أمس السبت بعموم المدن السورية.

وفيما يتعلق بعدد ضحايا أحداث الجمعة، أكدت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سوريا أن عددهم بلغ 37 شخصا معظمهم بمدينة درعا، وقدمت قائمة بأسماء هؤلاء القتلى.

تجدد الاشتباكات
وقد تجددت الأحداث أمس في درعا عندما فتحت قوات الأمن النار على المشيعين بالقرب من المسجد العمري عقب جنازة ضخمة لقتلى مظاهرات الجمعة، هتف خلالها المشيعون بالحرية، وفقا لما أكده شهود للجزيرة ووكالات أنباء.

كما نقلت وكالة يونايتد برس إنترناشونال عن شهود أن أكثر من مائة ألف شخص شاركوا بالتشييع بينهم أكثر من ثلاثة آلاف امرأة، وخلال عودة المشيعين حصل إطلاق نار عليهم من بناء الجمارك القديم.

وفي خبر مواز, أفادت رويترز عن شهود عيان باللاذقية أن قوات الأمن استعملت الذخيرة الحية لتفريق مئات المتظاهرين المطالبين بالحرية مما أسفر عن العديد من الإصابات، ولم يُستبعد سقوط قتلى.

السلطات السورية تحدثت عن مقتل 19 من قوات الأمن برصاص مسلحين (الأوروبية)
بالمقابل، بث التلفزيون السوري مقاطع فيديو قال إنها تُظهر رجالا مسلحين يطلقون النار عشوائيا في أحد شوارع مدينة حمص.

ولم يقدم التلفزيون هوية الأشخاص الذين يظهرون وهم يطلقون الرصاص من داخل إحدى السيارات، لكنه قال إن 19 رجل شرطة وعناصر من الأجهزة الأمنية قتلوا على أيدي مسلحين أطلقوا النار عليهم.

وكانت المظاهرات التي دخلت أسبوعها الرابع، قد عمت الجمعة معظم المدن، من اللاذقية في الغرب إلى البوكمال في الشرق.

الإجراءات السورية
على صعيد آخر قالت وكالة الأنباء الألمانية إن متخصصين من داخل اللجنة المكلفة بالتفكير في بديل لقانون الطوارئ بسوريا رفعوا مقترحيْن للرئيس بشار الأسد، موضحة أن أحدهما يدعو لاعتماد قانون العقوبات الصادر سنة 1949.

من جهة أخرى، أقالت السلطات رئيسة تحرير صحيفة تشرين الحكومية سميرة المسالمة من منصبها، على خلفية لقاء أجرته مع قناة الجزيرة بشأن الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة دَرعا جنوبي البلاد.

وكانت المسالمة قد قالت إن خرقا لتعليمات رئاسية بعدم إطلاق النار قد حصل، وطالبت بمحاسبة الجهات الأمنية التي أطلقت النار والتحقيق بأسباب مخالفتها.

بان كي مون أعرب عن انزعاجه من أحداث العنف بسوريا (رويترز)
مواقف دولية
وفي إطار المواقف الدولية، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باتصال هاتفي مع الأسد شعوره "بالانزعاج البالغ" نتيجة أحدث التقارير عن استخدام العنف ضد المحتجين.

وأكد البيان الأممي أن بان حث الأسد على "أقصى حد من ضبط النفس" مشددا على عدم وجود بديل للبحث الفوري بين كل الأطياف للإصلاحات الشاملة.

وكانت الممثلة العليا للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي قد نددت بشدة بتواصل العنف والوفيات بسوريا، وعبّرت عن أسفها لوقوع خسائر بشرية.

بينما أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما -بشدة- ما سماه "العنف البغيض" الذي تمارسه قوات الأمن بسوريا ضد المتظاهرين السلميين، وكذلك استخدام المتظاهرين للعنف.

بالمقابل أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده تحترم حق التظاهر السلمي, واتهم عناصر مخربة بالاندساس في صفوف المتظاهرين بعدد من المدن وإطلاق النار على المحتجين ورجال الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات