العبيدي شارك في انقلاب 1969 مع
 القذافي لكنه انشق عنه عام 2011 (الجزيرة)
تولى اللواء عبد الفتاح يونس العبيدي القيادة العامة لأركان جيش التحرير الوطني التابع للثوار الليبيين المناهضين لنظام معمر القذافي مطلع أبريل/نيسان 2011 بعد بضعة أسابيع من انشقاقه عن النظام احتجاجا على القمع العنيف لانتفاضة 17 فبراير التي انطلقت من الشرق.

ويونس المولود عام 1944 من قبيلة العبيدات في منطقة الجبل الأخضر بشرق ليبيا، انضم إلى تنظيم الضباط الأحرار الوحدويين في ليبيا، وشارك وهو في الخامسة والعشرين من عمره في انقلاب الفاتح من سبتمبر/أيلول 1969 بمعية القذافي.

وليلة الانقلاب, قاد العبيدي عملية الاستيلاء على محطة الإذاعة الرئيسية في مدينة بنغازي شرقي البلاد.

وبعد الانقلاب, أسند نظام القذافي إلى عبد الفتاح يونس عددا من المهام العسكرية والسياسية المختلفة، إلا أن أهم الوظائف التي تولاها كانت تأسيس القوات الخاصة الليبية التي تولى قيادتها في مدينة بنغازي لمدة 42 عاما.

وشارك يونس في الحرب القصيرة التي اندلعت بين ليبيا ومصر في يوليو/تموز 1978، كما شارك في الحربين اللتين شنهما القذافي على نظام حسين حبري في تشاد المجاورة أوائل وأواخر ثمانينيات القرن العشرين.

وفي 2009, أسند إليه القذافي منصب أمين أمانة الأمن العام (وزارة الداخلية) التي ظل فيها حتى أعلن يوم 22 فبراير/شباط 2011 استقالته منها ومن جميع مناصبه, وانضمامه إلى الثوار الليبيين.

وتولى اللواء العبيدي أثناء عمله وزيرا لداخلية ليبيا مسؤولية التفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول ملفي الهجرة واللاجئين القادمين من أفريقيا، كما أشرف في الفترة نفسها على النواحي الأمنية والعسكرية في شرق ليبيا.

ومثلت استقالته وانضمامه إلى الثوار ضربة موجعة لنظام القذافي، لأن يونس كان أبرز مسؤول ليبي -بعد وزير العدل مصطفى عبد الجليل- يعلن انضمامه إلى الثوار.

وكان القذافي قد أثنى على اللواء العبيدي في خطاب ألقاه في نفس اليوم الذي استقال فيه الأخير من منصبه، وقال عنه إنه كان قائدا إلى جانبه لمسيرة ليبيا على مدى سنوات طويلة.

وأسهم عبد الفتاح يونس العبيدي بعد انضمامه إلى ثورة 17 فبراير في إعادة تنظيم صفوف الثوار حتى عين قائد أركان جيش التحرير الليبي الذي يضم وحدات الصاعقة الخاصة، كما أسهم في فرض حظر جوي فوق ليبيا. وساعدت انتقاداته لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في زيادة الحلف وتيرة هجماته ضد كتائب القذافي.

وفاته: قتل يونس يوم 28 يوليو/تموز 2011 ببنغازي في ظروف غامضة حيث تعرض مع اثنين من مساعديه لإطلاق النار بعد استدعائه من الجبهة في البريقة للمثول أمام لجنة قضاة, وقال وزير النفط في المجلس الوطني الانتقالي إن يونس قتل بيد الثوار الذين كلفوا بجلبه من الجبهة.

المصدر : الجزيرة