توجهت في تونس العاصمة اليوم أعداد من منتسبي الحركات التي تشكل ما يعرف بشباب الثورة إلى محيط مبنى وزارة الداخلية في العاصمة احتجاجا على ما قالوا إنه تضييق من قبل السلطات على تنظيم اعتصام أطلقوا عليه "اعتصام القصبة الثالث".

وينتظر أن تتوجه مسيرات المحتجين نحو ساحة القصبة التي سينظمون فيها "اعتصام القصبة الثالث"، مع تواتر أنباء بدفع المزيد من التعزيزات الأمنية لقطع الطرق إلى هناك.

ويواصل الشباب تجمعهم حاليا في شارع بورقيبة بالعاصمة في انتظار وصول ممثلين عن المناطق الداخلية، وكذلك انضمام أعداد أخرى إثر صلاة الجمعة للتوجه نحو ساحة القصبة حيث مقر الحكومة.

وقد جاءت الدعوة إلى ما يعرف باعتصام القصبة الثالث احتجاجا على المسار السياسي الذي تنتهجه الحكومة المؤقتة برئاسة الباجي قائد السبسي.

 أنباء متواترة عن الدفع بتعزيزات أمنية
لقطع الطرق إلى القصبة (الفرنسية-أرشيف)
محاكمة رموز الفساد
وكان العشرات قد تظاهروا أمس الخميس في وسط العاصمة التونسية احتجاجا على سياسة قائد السبسي ولمطالبته بإجراءات اقتصادية ملموسة وبمحاكمة سريعة لرموز الفساد المالي والسياسي في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وشدد قائد السبسي خلال لقاء تلفزيوني الأربعاء على أن "التحسن الأمني لا يزال غير كاف" وقال إن "الاحتجاجات والاعتصامات لم تعد مقبولة ويجب أن لا تستمر حتى وإن كانت المطالب مشروعة".

وقال جابر (42 عاما) الذي كان ضمن المتظاهرين أمام المسرح البلدي وسط العاصمة أمس "لم يتغير شيء، نحن نشاهد مسرحيات متعددة ومتتالية لرجال السياسة الذين يعاملون المواطنين وكأنهم جهلة".

لا نعلم ماذا تصنع
وتساءل سالم (27 عاما) "لا نعلم ماذا تصنع الحكومة في هذه المرحلة الهامة من تاريخ البلاد.. لم نشهد إجراءات ملموسة للحد من نسبة البطالة وليسود الأمن والاستقرار في تونس".

وعين الاثنين الحبيب الصيد وزيرا للداخلية خلفا لفرحات الراجحي الذي أعلن أمس تعيينه رئيسا للهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات العامة. ولم يتم الإدلاء بأي تفاصيل عن أسباب "إقالته المفاجئة" من الداخلية.

وانتقدت العديد من الجهات السياسية هذا التعيين باعتبار أن الصيد كان قد عمل رئيس ديوان وزير الداخلية في عهد بن علي.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية