صالحي: ملف التجسس تديره قوى تريد تقويض العلاقات بين إيران والكويت (الفرنسية-أرشيف)

نفت إيران أي صلة لها بشبكة التجسس التي ذكرت الكويت ارتباطها بها، واعتبرت أن أحكام الإعدام الصادرة في هذه القضية "مؤامرة" ضد الدول الإسلامية.

وقال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي -في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الخميس- إن القضية القديمة التي بحثتها محكمة في الكويت وتم ربطها ببلاده هي خطة تنفذها ما سماها القوى الخبيثة التي لا ترغب في علاقات جيدة بين البلدين.

وأضاف صالحي أثناء محادثة هاتفية مع نظيره الكويتي الشيخ محمد الصباح أن الأمر لا يتعدى كونه مؤامرة ترمي إلى زرع الخلاف بين الدولتين الإسلاميتين في المنطقة.

كما فند مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الإيرانية ما وصفه بادعاء مسؤول قضائي كويتي "كشف شبكة تجسس إيرانية"، واصفا إياه بأنه "زائف ولا أساس له من الصحة".

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء عن المصدر قوله إن إيران أو أعضاء السفارة الإيرانية في الكويت لا علاقة لهم بهذا الموضوع، واعتبر أن توجيه مثل هذا الادعاء إلى إيران من قبل الجهاز القضائي الكويتي غير مسؤول.

وأضاف "عندما طرح ادعاء كشف هذه الشبكة في العام الماضي، احتجت أيضا وزارة الخارجية الإيرانية بشدة، ثم أعقب ذلك نفي المسؤولين الكويتيين لوجود أي صلة لإيران بهذا الموضوع".

واعتبر المصدر أن طرح هذا الموضوع مجددا بعد مرور سنة أمر يثير التساؤل وينطوي على أهداف خاصة.



الموقف الكويتي

الصباح: الحكم القضائي كشف ارتباط قضية التجسس بالحرس الثوري الإيراني (الفرنسية)
وكانت السلطات الكويتية قد قررت الخميس طرد ثلاثة من الدبلوماسيين الإيرانيين وذلك لاتهامهم بالتورط مع خلية التجسس التي كُشف عنها العام الماضي، كما استدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بالأعمال الإيراني لديها وسلمته رسالة احتجاج وصفت بأنها شديدة اللهجة.

وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح للصحفيين إن الحكومة ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد هؤلاء الدبلوماسيين الإيرانيين، وسيتم التعامل معهم حسب الأصول الدبلوماسية على أساس أنهم أشخاص غير مرغوب فيهم ويتم طردهم من الكويت، لكنه لم يقدم جدولا زمنيا لذلك.

وأضاف الصباح أن الحكم القضائي الصادر بحق المتهمين قد كشف ارتباط القضية بشكل مباشر بالحرس الثوري الإيراني.

وأكد الصباح أن الكويت لم يبدر منها سوى الخير تجاه إيران ولم تعمل يوما على الإساءة إلى العلاقات معها، ولكن في المقابل فإن الحرس الثوري زرع هذه الخلية لاستهداف الأمن الكويتي، معربا عن أمله في أن يعي الجانب الإيراني جيدا خطورة هذا الأمر.

ويأتي ذلك بعد يومين من إصدار محكمة كويتية حكما بالإعدام على اثنين من الإيرانيين وكويتي بتهمة الانتماء لشبكة تجسس إيرانية، كما حكمت على سوري وشخص آخر لا يحمل جنسية بالسجن المؤبد.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن وكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله استدعى القائم بالأعمال الإيراني محمد شهابي اليوم، وأبلغه "احتجاج دولة الكويت واستياءها الشديد من هذا الفعل بحق أمن وسلامة البلاد"، مؤكدا أن "أمن البلاد واستقرارها خط أحمر ولا يسمح لأي كان بأن يقترب أو يعبث بهذا الملف".

وطلب المسؤول الكويتي من شهابي نقل هذا الاحتجاج إلى عاصمة بلاده "لتكون على بينة من هذا الأمر وتوضيح مدى تداعياته الخطيرة على العلاقات الثنائية بين البلدين".

يذكر أن محاكمة هذه الخلية بدأت منذ أغسطس/آب من العام الماضي، وذلك بتهمة نقل معلومات عن الجيشين الكويتي والأميركي المنتشر في هذه الدولة الخليجية، إلى الحرس الثوري الإيراني.

المصدر : وكالات