أمير الكويت كلف الشيخ ناصر وحكومته بتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة  (الفرنسية-أرشيف)

قبل أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مساء الخميس الاستقالة التي قدمتها الحكومة تحت ضغط نواب المعارضة المطالبين بتعيين رئيس وزراء جديد في البلاد، وسط دعوات لإصلاح سياسي واقتصادي.

وكلف أمير الكويت رئيس الوزراء المستقيل الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح وحكومته بتصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة، كما قالت وكالة الأنباء الكويتية.

وكانت الحكومة قدمت استقالتها الخميس بعد اجتماع استثنائي على خلفية طلبات لاستجواب ثلاثة وزراء من الأسرة الحاكمة في البرلمان، وسط تحذيرات من "مستجدات تمس الوحدة الوطنية".

وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان إن "مجلس الوزراء تدارس التطورات التي تشهدها الساحة المحلية وانعكاساتها السلبية على مقومات الوحدة الوطنية وأمن البلاد واستقرارها".

وأضاف أن مجلس الوزراء قرر الاستقالة استشعارا لما تنطوي عليه هذه التداعيات من مخاطر ومحاذير على الأمن الوطني.

استجواب

النائب صالح عاشور اتهم وزير الخارجية بالفشل في وقف إهانات وجهها تلفزيون البحرين لعائلات كويتية (الفرنسية)
وتقدم نواب خلال الأيام الماضية بطلبات لاستجواب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد الصباح ووزيري الخارجية الشيخ محمد الصباح والنفط الشيخ أحمد العبد الله الصباح.

وتأتي طلبات الاستجواب هذه على خلفية اتهامات موجهة إلى وزيريْ الاقتصاد والنفط بالتورط في "تجاوزات مالية"، واتهام موجه إلى وزير الخارجية بأنه عجز عن وقف "إهانات" بحق الكويت والعائلات الشيعية فيها ظهرت على التلفزيون البحريني.

وقد اتهم النائب صالح عاشور الأربعاء وزير الخارجية بأنه فشل في التدخل لمنع هذه "الإهانات"، في إشارة على ما يبدو إلى اتهامات وجهت إلى شيعة كويتيين بتمويل الحركة الاحتجاجية في البحرين.

ومن جهته، قال النائب المعارض فيصل المسلم "نريد رئيس حكومة جديدا يعتمد مسارا جديدا"، مشيرا إلى أن الوضع لن يتغير إذا عاد الشيخ ناصر إلى رئاسة الحكومة.

وقال المسلم إنه خلال الفترة التي تولى فيها الشيخ ناصر منصبه، أنفقت الحكومة حوالي 330 مليار دولار من دون أن يكون لهذه النفقات أي تأثير إيجابي على مسار التنمية في البلاد التي يسكنها حوالي 1.15 مليون كويتي، و2.5 مليون أجنبي.

وتعهد النائب مسلم البراك من جهته بالتقدم بطلب لاستجواب الشيخ ناصر في حال إعادة تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأوضح أن "الخطوة الصحيحة هي تكليف شخصية جديدة، والحديث عن الإصلاح لن يجدي في ظل وجود هذا الشخص"، معتبرا أن رئيس الوزراء "فشل في كل مسألة تعامل معها".

ورئيس الوزراء هو أحد أقرباء أمير البلاد، ويواجه اعتراضات دائمة على أدائه منذ تعيينه في هذا المنصب قبل خمس سنوات.

وخاض مجلس الوزراء الكويتي في السنوات الأخيرة مواجهات عدة مع المعارضة داخل البرلمان، مما أسفر عن استقالة خمس حكومات.

كما أمر أمير البلاد بحل مجلس الأمة (البرلمان) وإجراء انتخابات جديدة ثلاث مرات على خلفية الأزمات السياسية المتكررة.

وفي يناير/كانون الثاني نجح الشيخ ناصر في امتحان حجب الثقة عن حكومته، إلا أن المعارضة أكدت حينها أنها لا تزال مصممة على إسقاطه.

المصدر : وكالات