الاشتباكات الطائفية في القاهرة انفجرت بسبب احتجاج الأقباط على هدم كنيسة (الفرنسية)

أكدت وزارة الصحة المصرية اليوم الأربعاء مقتل 11 شخصا وإصابة 110 آخرين في الاشتباكات الطائفية التي وقعت مساء الثلاثاء في منطقة منشية ناصر بالقاهرة. جاء ذلك في وقت ترددت فيه اتهامات لمليشيات مرتبطة بالنظام السابق بالوقوف وراء الأحداث لإجهاض الثورة.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد اليوم إن أغلب الوفيات في الاشتباكات الطائفية كانت بالرشق بالحجارة وزجاجات حارقة، مؤكدا وجود إصابات بالغة من الجانبين (مسلمين ومسيحيين).

وأشار إلى أن قيادات سياسية حذرت من وجود مخطط لإشعال فتنة طائفية من خلال الدفع بمظاهرات تجري دفعة واحدة في مناطق معينة من مصر.

وأكد عبد الفتاح فايد أن مليشيات من النظام السابق تقوم بالفعل بإجراء اجتماعات سرية بغرض إجهاض الثورة الشعبية التي أسقطت نظام حسني مبارك وشل الحياة في مصر.

وأشار إلى أن ذلك يحدث في الوقت الذي يجري فيه المجلس الأعلى للقوات المسلحة جهودا مكثفة للحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

وبدوره، اعتبر المنسق العام لحركة كفاية جورج إسحاق في حديث للجزيرة حادث أمس خطيرا جدا وأنه جريمة يجب أن يعاقب عليها القانون.

وقال إن كل من شارك في هذا الحادث فهو خائن للوطن، وأضاف "هؤلاء هم أعداء الثورة"، مشيرا إلى مخلفات الحزب الوطني الحاكم سابقا وإلى أمن الدولة ومن قال إنهم لا يفهمون الدين الحقيقي.

وعرض موقع "الأقباط متحدون" فيديو يتضمن أسماء مجموعة أشخاص اتهمهم بالتورط في أحداث هدم وإحراق كنيسة الشهيدين، وقال الموقع إن بين المتهمين مخبرا بأمن الدولة يدعى فتحي أبو خطاب وهو من حرّض باقي المتهمين على مهاجمة الكنيسة.

وكان مصدر عسكري مصري قال في وقت سابق إن قوات تابعة للشرطة العسكرية سيطرت على مناوشات بين مسلمين ومسيحيين في منطقة منشية ناصر بالقاهرة، مشيرا إلى مقتل شاب مسيحي وإصابة العشرات من الجانبين، وللسبب نفسه يعتصم آلاف الأقباط في قلب القاهرة لليوم الرابع على التوالي.

وقال مصدر أمني إن المواجهات اندلعت بين نحو 1300 شخص من الجهتين، حينما سدت مجموعة من الأقباط طريقا سريعا رئيسيا واشتبكت مع مسلمين أرادوا المرور. وأضاف أنهم "بدؤوا الاشتباك لأن الناس في السيارات أرادوا المرور والمحتجين سدوا الطريق السريع".

أما في وسط العاصمة القاهرة، فقد تجمع الآلاف من الأقباط أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون المصريين لليوم الرابع على التوالي احتجاجا على الاعتداء على كنيسة الشهيدين مار جرجس ومارمينا في قرية صول في محافظة حلوان.

كما دعا المحتجون إلى محاسبة ومعاقبة المسؤولين عن أعمال العنف ضدهم، بحسب ما قاله القس القبطي فلوباتير في مقابلة مع التلفزيون المصري.

تحذير من محاولات إجهاض الثورة المصرية(الجزيرة-أرشيف)
ردود
وضمن أول الردود الرسمية، قال رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي
الذي يدير البلاد منذ تخلي الرئيس المخلوع حسني مبارك عن السلطة يوم 11 فبراير/شباط الماضي إثر ثورة شعبية دامت 18 يوما، إن الجيش سيعيد بناء الكنيسة التي تعرضت للحرق قبل عيد القيامة.

من جهته، دعا "ائتلاف شباب ثورة 25 يناير" الذي فجر الانتفاضة الشعبية على موقع فيسبوك إلى التضامن. وحث "جميع الساكنين على مسافة قريبة من اطفيح في حلوان على التوجه إلى مكان كنيسة الشهيدين لمساعدة الجيش في إعادة بنائها".

وبدورها، قالت جماعة الإخوان المسلمين في بيان إن فلول النظام البائد تقف وراء محاولة إشعال الفتن وإحياء العصبيات والنعرات الطائفية وغيرها من أجل تمزيق نسيج الشعب والوطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات