آلاف الهاربين من الأوضاع المتدهورة في ليبيا تدفقوا على معبر السلوم الحدودي (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

هدد 120 فلسطينيا عالقا بمعبر السلوم على الحدود الليبية المصرية بخطوات تصعيدية تشمل الإضراب المفتوح عن الطعام نتيجة استمرار معاناتهم، وعدم تمكن الاتصالات الفلسطينية المصرية حتى الآن من إعادتهم إلى غزة.

وتعهد العالقون بخطوات تصعيدية تشمل الإضراب المفتوح عن الطعام وإحراق أنفسهم تعبيرا عن السخط والغضب تجاه معاناتهم وتأخير نقلهم إلى قطاع غزة، مع أن السفارة الفلسطينية بالقاهرة نقلت كشوفاً بأسمائهم إلى السلطات المصرية المختصة، لكنها لم تتلق رداً على ذلك.

أوضاع مأساوية

 مصادر فلسطينية تتحدث عن وجود نحو سبعين ألف فلسطيني في ليبيا بدأت رحلتهم مع الجماهيرية منذ ستينيات القرن الماضي
ووصف الشاب أحمد دوحان (26 عاما) العالق منذ عدة أيام على المعبر أوضاعهم بالصعبة والمأساوية، مؤكداً أنه وأسرته ووالدته موجودون في معبر السلوم، ولم يتمكنوا حتى الآن من دخول مصر والعودة إلى قطاع غزة.

وقال دوحان في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إنهم سيصعدون من خطوات الاحتجاج حتى تنتهي معاناتهم، مؤكداً أنهم لا يستطيعون البقاء على الحدود طويلاً، خاصة وأن عناصر حكومية ليبية طلبت منهم أمس الثلاثاء ترك المكان لأنهم لن يسافروا.

وأوضح أنه تم تسجيل أسمائهم في كشوفات فلسطينية، نقلت إلى الجانب المصري، لكنه لم يرد حتى الآن عليها، وناشد المجلس العسكري في مصر ضمان نقلهم لقطاع غزة لأنهم "لا يعرفون ماذا سيحدث لهم إن بقوا في ليبيا".

وأكد أن العائلات الليبية في قرية مساعد التي تبعد عن معبر السلوم خمسة كيلومترات استضافت العالقين في منازلها، وتقدم المساعدة والعون لهم قدر الإمكان، داعياً حكومتي تصريف الأعمال في رام الله والحكومة المقالة في غزة بالتدخل لدى مصر لتسهيل نقلهم.

اتصالات  
وفي سياق متصل أكد نائب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة وزير الاقتصاد زياد الظاظا للجزيرة نت أن حكومته على اتصال مستمر بالعالقين، وعلى تواصل مع الجانب المصري لتسهيل مرور هؤلاء العالقين إلى قطاع غزة.

ودعا الظاظا الحكومة المصرية الجديدة والمجلس العسكري الحاكم لتسهيل دخول العالقين الفلسطينيين إلى قطاع غزة لأنهم يعانون من التشريد وأوضاع صعبة، متمنياً أن تنجح الاتصالات لنقلهم.

وفي المقابل قال المتحدث باسم حكومة تصريف الأعمال غسان الخطيب للجزيرة نت إن هناك جهودا مستمرة ومعقدة لنقلهم إلى القطاع والضفة، مؤكداً أن مكمن الصعوبة أن العالقين متعددو الوثائق وبعضهم لا يحمل أوراقا فلسطينية.

وبينّ الخطيب أن حكومته أجرت اتصالات مع الإسرائيليين لضمان دخول بعض العالقين إلى الضفة، كما أن هناك محاولات مستمرة لجلب المزيد منهم، لكنه أقر بأن التقدم في التجاوب مع مطالبهم بطيء للغاية وأن الحلول للمشكلة تبقى جزئية.

وقال الخطيب في رسالته للعالقين "نحن متابعون لوضعكم ويؤلمنا ما أنتم فيه، ونبذل كل الجهود لضمان عودتكم، ونأمل أن ننجح في ذلك".

وتتحدث مصادر فلسطينية عن وجود نحو سبعين ألف فلسطيني في ليبيا بدأت رحلتهم مع الجماهيرية منذ ستينيات القرن الماضي.

المصدر : الجزيرة