الضغوط التي تتعرض لها قوات القذافي من الثوار ربما دفعته لطلب المساعدة الخارجية (رويترز)

وصل وفد بقيادة اللواء عبد الرحمن الزوي مسؤول الإمداد بالجيش الليبي إلى القاهرة اليوم في زيارة مفاجئة لم تتضح أسبابها، وسط تكهنات بأنه يحمل رسالة من العقيد معمر القذافي إلى المجلس العسكري الحاكم.

وقال مراسل الجزيرة بالقاهرة إن هناك أنباء بأن الوفد الليبي توجه إلى مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة للاجتماع بمسؤولين كبار، كما أفاد بأن رئيس الوزراء المصري عصام شرف أنهى بشكل مفاجئ اجتماعا للحكومة لحضور لقاء عاجل مع أعضاء المجلس الأعلى للقوّات المسلّحة يعتقد أنّه مرتبط بالوفد الليبي الرسمي.

ووفقا للمراسل فلا توجد معلومات مؤكدة حول الغرض من الزيارة، لكن هناك اجتهادات في اتجاهين أولهما أن تكون الزيارة متعلقة بترتيبات للتجاوب مع ما طرحه المجلس الوطني في ليبيا من منح القذافي مهلة ثلاثة أيام للمغادرة، والثاني أن تكون لنقل طلب من القذافي لمصر بمساعدته في مواجهة الثوار الذين يحاولون الإطاحة به.

وفي هذا الصدد نقلت وكالة يونايتد برس عن دبلوماسيين ليبيين من المنشقين على نظام القذافي قولهم إن المبعوث الليبي جاء طلبا للمساعدة، حيث يتوقع أن يطلب أسلحة وعتادا وذخائر لتعويض نقص تعانيه الوحدات المساندة للقذافي.

وفي الوقت نفسه تحدث الدبلوماسيون عما وصفوه بتهديد يربط مصير ما يقرب من مليون مصري يعملون في ليبيا بموقف ستتخذه بلاده إزاء القذافي، لكنهم شككوا في الوقت نفسه بإمكانية أن تستجيب القيادة المصرية لطلبات القذافي.

وكان الزوي وصل في وقت سابق اليوم إلى مطار القاهرة على متن طائرة خاصة مرت فوق الأجواء اليونانية في طريقها لمصر.



وفود أخرى
وبالتوازي مع زيارة مصر، قام موفدون للقذافي اليوم بزيارة كل من مالطا والبرتغال، كما ذكر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أن وفدا حكوميا ليبيا توجه إلى بروكسل للحوار مع مسؤولين بكل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وكان القذافي اتصل الثلاثاء برئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو، علما بأن مكتب الأخير قال إنه نصح القذافي بالعمل من أجل حل سلمي للأزمة الليبية "لمنع وقوع أزمة إنسانية ومنع تصاعد العنف والنزاع الذي يعزز مخاطر حرب أهلية".

يُذكر أن عددا من الدول الكبرى في مقدمتها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تبحث حاليا في فرض منطقة حظر جوي على ليبيا لمنع قوات القذافي من استخدام قواتها الجوية لقصف الثوار الذين سيطروا على العديد من المدن الرئيسية وعلى رأسها بنغازي بالشرق ومصراتة بالغرب.
 
ومن جانبه اعتبر القذافي، بتصريحات لمحطة تلفزيون تركية اليوم، أن مثل هذه الخطوة تثبت أن نية الغرب الحقيقية الاستيلاء على الثروة النفطية لبلاده.

المصدر : الجزيرة + وكالات