القوات الموالية للقذافي شنت أمس الأربعاء عدة غارات جوية على مدينة راس لانوف (الفرنسية)

أفاد أحد الثوار بمدينة الزاوية غرب ليبيا أن كتائب موالية للعقيد معمر القذافي توغلت نحو وسط المدينة بعد أن ظلت تحاصرها، في وقت تعيش فيه مدينتا مصراتة (غرب) وراس لانوف (شرق) حالة تأهب خوفا من هجمات جديدة للقوات الموالية للقذافي.

وقال أحد ثوار ليبيا إن دبابات موالية لقوات القذافي تضيق الخناق على الميدان الرئيسي بمدينة الزاوية (40 كلم غرب طرابلس) الذي يسيطر عليه الثوار. وأضاف في حديث لرويترز من داخل المدينة "يمكننا رؤية الدبابات.. الدبابات في كل مكان".

وقد تسببت المعارك بمدينة الزاوية في توقف عمل مصفاة للنفط بالمدينة، وفق ما نقلت رويترز عن مسؤول بالمصفاة.

وقبل بدء التوغل داخل المدينة كانت القوات الموالية للقذافي تسيطر على الطريق الساحلي الرابط بين شرق الزاوية وغربها، وتفرض "حظرا للتجول على طريقتها الخاصة" بنشر "قناصة استهدفوا كل من يخرج إلى الشوارع".

وكانت المدينة قد تعرضت أمس لقصف عشوائي من طرف الكتائب الأمنية الموالية للقذافي التي استعلمت الطائرات والدبابات التي يقود بعضها المرتزقة.

كما شهدت المدينة اشتباكات عنيفة بين الثوار والكتائب التابعة للقذافي التي استخدمت راجمات الصواريخ وقصفت الثوار بالمدفعية الثقيلة. وقد تمكن الثوار خلال المواجهات من قتل العميد حسين عبد الكبير ابن عم القذافي، وهو من مدينة سرت.

وقال عدد من سكان المدينة إن القناصة الذين نُشروا على أسطح المباني العالية أطلقوا النار على المدنيين، وإن الكتائب اقتحمت بعض المنازل وقتلت ساكنيها بمن فيهم النساء.

وقال الناشط السياسي عبد الجابر الزاوي، في اتصال سابق مع الجزيرة من الزاوية، إن وسط المدينة تعرض لقصف بقذائف الهاون من مسافات بعيدة وفق إحداثيات مضبوطة، مشيرا إلى أن قصفا أصاب مسجدا بساحة الشهداء إضافة إلى "مسح مسجد بالكامل في منطقة أولاد عمارة".

الثوار ظلوا يسيطرون على مدينة الزاوية منذ الأيام الأولى للثورة الشعبية

تأهب بمصراتة
في غضون ذلك تعيش مدينة مصراتة حالة تأهب، وسط مخاوف من هجوم وشيك للكتائب الموالية للعقيد القذافي.

وأفاد المتحدث باسم شباب 17 فبراير في مصراتة عبد الباسط أبو مزيريق، في اتصال مع الجزيرة صباح اليوم، بأن سكان المدينة مستعدون لصد هجوم يبدو وشيكا من طرف عناصر لواء يقوده خميس نجل القذافي.

وأضاف أبو مزيريق أن أهل المدينة قادرون على صد ذلك الهجوم المتوقع بفضل ما يمتلكه الثوار من أسلحة وجنود منشقين وشباب يجيدون حمل السلاح.

وعن الأوضاع بمصراتة -وهي المدينة الأكثر سكانا في غرب ليبيا التي ليست تحت سيطرة القذافي- قال أبو مزيريق إن الأمور المعيشية جيدة لكن المدينة تشكو من نقص بالأدوية والمعدات الطبية.

وفي وقت سابق قال أحد سكان مصراتة لوكالة رويترز إن المدينة عاشت حالة هدوء الثلاثاء بعد مغادرة عدد غير معروف من الجنود من اللواء 32 الذي يقوده خميس، ويحتمل أن بعضهم تحرك شرقا باتجاه مدينة سرت مع قوات أخرى قادمة من العاصمة طرابلس.

القصف الجوي لمدينة راس لانوف خلف عشرات القتلى والجرحي (الفرنسية)
راس لانوف
وفي راس لانوف أفاد الصحفي سعيد عريش في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن طائرات كتائب القذافي تحلق فوق المدينة، وأن هناك مخاوف وسط السكان من احتمال تجدد الغارات الجوية على المدينة.

وفي وقت سابق أفاد أفاد مراسل الجزيرة عبد العظيم محمد بأن كتائب القذافي قصفت براجمات الصواريخ الثوار الذين يتحصنون داخل راس لانوف، بينما وجهت طائرات حربية أربع ضربات إلى راس لانوف حيث تعرض حي سكني واحد على الأقل للقصف.

وقال المراسل إن مواجهات أمس أسفرت عن تسعة قتلى جرى سحب جثثهم من أرض المعركة. وأضاف أن عدد الذين جرحوا فاق الثلاثين، وأنهم نقلوا لمستشفيات أجدابيا وراس لانوف، موضحا أن هدوءا حذرا ساد المنطقة بعد حلول الليل.

المصدر : الجزيرة + وكالات