قوات القذافي لجأت للاسلحة الثقيلة وللقصف الجوي (رويترز)

صعدت القوات الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي هجومها على الثوار في كل من راس لانوف والزاوية، مستخدمة أسلحة ثقيلة للمرة الأولى منذ بدء الثورة قبل 20 يوما، مما تسبب بوقوع عدد كبير من الضحايا، فيما واصل الثوار زحفهم نحو مدينة بن جواد وسط قصف عنيف.

وقد أكد مراسل الجزيرة عبد العظيم محمد براس لانوف أن اشتباكات عنيفة تدور حاليا بين الثوار والكتائب الموالية للقذافي، ناقلا عن أحد شهود العيان تأكيده استخدام هذه الكتائب لراجمات صواريخ وقصف الثوار بالمدفعية الثقيلة.

ونقلت وكالات الأنباء العالمية عن شهود عيان تأكيدهم لجوء قوات القذافي للأسلحة الثقيلة، التي لا قبل لهم على مواجهتها بأسلحتهم الخفيفة.

وكان المجلس الوطني الانتقالي قد طلب من الثوار خلال اليوم وقف الزحف غربا حتى يلتحق بهم الثوار، لغايات تحسين قدرتهم القتالية وتجاوز مواطن ضعفهم.

المصادر الطبية أكدت خطورة الإصابات (رويترز)
راس لانوف
وفي راس لانوف قال مراسل الجزيرة إن المركز الطبي هناك استقبل بعد عصر اليوم عشرات الجرحى حالة معظمهم حرجة.

وحذر مدير المركز الطبي في تصريحات للجزيرة من مدى حساسية الموقف، في ظل محدودة إمكانية المركز سواء من حيث المواد الطبية أو عدد الكوادر العاملة فيه، منوها إلى أن قدرة المركز الاستيعابية لا تزيد عن استقبال خمس حالات في الوقت نفسه، وأنه سيقف عاجزا عن تقديم أي عون لأي جريح يصل للمركز بعد ذلك.

وفيما يتعلق بنوعية الإصابات قال المصدر نفسه إنها إصابات خطيرة جدا، تؤكد أن الأسلحة التي استخدمت ضد المتظاهرين ثقيلة جدا.

وكانت مدينة راس لانوف عرضة صباح اليوم لعدة غارات جوية شنها سلاح الجو الليبي. وأشار المراسل إلى أن معظم أهالي مدينة راس لانوف خصوصا النساء والأطفال قد نزحوا عنها، في ظل حالة من الرعب والهلع.

ويخشى كثيرون من قصف كتائب القذافي حقل رأس لانوف النفطي لتدميره، إذا تعذر عليها الاستيلاء عليه.

لكن مصادر تحدثت للجزيرة عن نشر صواريخ سام 7 في رأس لانوف التي منع الصحفيون من دخولها من باب التكتم على هذا الأمر.

أسلحة الثوار لا يمكنها مواجهة أسلحة القذافي (رويترز-ارشيف)
الزاوية
وفي مدينة الزاوية غرب طرابلس التي تتعرض منذ عدة أيام لهجوم شرس من جانب قوات القذافي، نقلت وكالة رويترز عن شهود عيان تأكيدهم أن هذه القوات عادت مساء اليوم لمهاجمة المدينة بالدبابات والطائرات، وسط أنباء مرعبة عن المصير الذي آلت إليه المدينة.

ووصف الشاهد -الذي تحدث إلى الوكالة بعد فراره إلى منطقة قريبة تتوفر فيها تغطية الهاتف النقال- إن البلدة باتت "أنقاضا"، وإن قوات القذافي تطلق النار على كل من تراه.

وانتشر قناصة فوق أسطح بنايات قريبة من ميدان الشهداء، وأكد عدد من سكان المدينة أن القناصة يطلقون النار على المدنيين، بينما تقصف الدبابات التي يقود بعضها مرتزقة مدينة الزاوية عشوائيا.

وقالت مصادر مطلعة في المدينة إن الكتائب الأمنية اقتحمت بعض المنازل وقتلت ساكنيها بمن فيهم النساء، حسب ما جرى في منطقة أولاد عمارة، ولا تزال كل وسائل الاتصال مقطوعة عن المدينة. وقد تمكن الثوار في المدينة من قتل ضابط رفيع في كتيبة خميس القذافي.

وقال شاهد آخر إن الناس بالمدينة لا يستطيعون الهرب لأي مكان، لأن المدينة محاصرة بالكامل،والذين يمكنهم القتال يقاتلون بمن فيهم المراهقون.

وحذر الساعدي نجل القائد الليبي أمس من أن أباه لم يقحم الجيش بعد في المعارك، وهو يوفره لحماية ليبيا مما أسماه هجوما أجنبيا.

المصدر : الجزيرة