المالح طالب السلطات بإغلاق ملف الاعتقالات السياسية (الجزيرة-أرشيف)
أفرجت السلطات السورية اليوم الثلاثاء عن المحامي هيثم المالح (80 عاما) وذلك بعد مرسوم العفو العام الذي أصدره الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال المحامي المالح -بعد وصوله إلى منزله ظهر اليوم- إنه خرج مساء أمس من سجن عدرا المركزي قرب دمشق وتم نقله إلى إحدى الجهات الأمنية السورية ثم أطلق سراحه.

وكان الأسد قد أصدر أمس عفوا عاما عن الجرائم الصغرى (الجنح) المرتكبة قبل تاريخ السابع من مارس/آذار الحالي، لا يشمل المعتقلين السياسيين باستثناء الناشط المالح لتجاوزه سن السبعين.

وطالب المالح السلطات السورية بإغلاق ملف الاعتقال السياسي إلى الأبد، مؤكدا أن السجناء السياسيين هم أصحاب رأي وليس لديهم أطروحات تحض على العنف، مؤكدا على قناعته بحق كل شخص بالتعبير بحرية عن رأيه.

وكان 13 معتقلا من جماعات حقوق الإنسان بينهم المحاميان المالح وأنور البني قد أعلنوا أمس البدء بإضراب عن الطعام في سجن عدرا.

وأصدر المضربون بيانا طالبوا فيه بإنهاء الظلم والاعتقال السياسي، ودعوا إلى استعادة الحقوق المدنية والسياسية "المسروقة".

واستنكر البيان حكم قانون الطوارئ المعلن منذ 48 سنة بواسطة حكومة عسكرية غير منتخبة، واستمرار الاستبداد السياسي لقمع حرية التعبير ومعاقبة الخصوم بتهم ملفقة ومحاكمات ظالمة.

ووقع على البيان السجناء حبيب صالح ومصطفى جمعة وعلي عبد الله ومحمد بارش وكمال لبواني ومحمد سيد عمر وميشال تامو وخلف جربوع وسعدون شيخو وإسماعيل عبدي –الذي يحمل أيضا جنسية ألمانية- والمدون كمال شيخو.

يذكر أن المالح يقضى عقوبة بالسجن لثلاث سنوات بتهمة نشر معلومات مضللة من شأنها "إضعاف الروح الوطنية"، بحسب لائحة الاتهامات الحكومية.

وجاء العفو الرئاسي قبل يوم من الذكرى السنوية لاستلام حزب البعث السلطة في سوريا بانقلاب في الثامن من مارس/آذار 1963، ويأتي العفو هذا العام وسط جو من اضطرابات تجتاح المنطقة العربية نجحت في الإطاحة برئيسين عربيين حتى الآن، وقد تطيح بآخرين في غمرة اشتعالها.

المصدر : وكالات