معارضة البحرين أبدت استعدادها للمشاركة في حوار مع الحكومة دون شروط مسبقة (الجزيرة)

تظاهر مئات البحرينيين أمام السفارة الأميركية في المنامة تنديدا بما اعتبروه تقاعسا أميركيا عن دعم المطالبات الحالية بالتغيير, قياسا على مواقف سابقة للولايات المتحدة في "دعم لثورتي تونس ومصر".

وكانت الولايات المتحدة قد أشادت بجهود ملك البحرين لنزع فتيل التوتر, ودعت في الوقت نفسه إلى الاستجابة لمطالب الشعب البحريني.

يشار إلى أن البحرين تشكل أهمية كبرى للولايات المتحدة حيث تستضيف الأسطول الخامس الأميركي, وهو ما تعتبره واشنطن أساسيا في مواجهة تمدد النفوذ الإيراني بالمنطقة, طبقا لأسوشيتد برس.

وكان آلاف البحرينيين قد شاركوا أمس الأحد في اعتصام دعت إليه الجمعيات المعارضة أمام مقر الحكومة الواقع بقصر القضيبية في العاصمة المنامة، للمطالبة بإسقاط الحكومة وتنحية رئيسها خليفة بن سلمان آل خليفة.

الشيخ سلمان حذر من تصعيد المواجهة (الأوروبية-أرشيف)
تحذير
من جهة ثانية, حذر ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة جميع الأطراف من تصعيد المواجهة مع الأغلبية الشيعية الغاضبة التي تطالب بتشكيل حكومة منتخبة، داعيا إلى التحلي بالصبر قبل إجراء حوار وطني في المملكة.

وكان الشيخ سلمان قد أعلن أنه سيقود حوارا مع المعارضة, وقال للتلفزيون الحكومي إنه سيسمح باستمرار الاحتجاجات "إلا أنه يتعين أن تظل سلمية".

وأضاف أن "هذه الاجتماعات الحاشدة يتعين ألا تتعدى على حريات
الآخرين", وحث على "عدم تصعيد الأمور أو الانزلاق إلى تهييج المشاعر".

وقد تحول الاحتقان في البحرين -كما تقول رويترز- إلى اشتباكات بين السنة والشيعة يوم الخميس الماضي، وهي أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ تفجر الاحتجاجات على نطاق واسع.

وتحركت الحكومة البحرينية لنزع فتيل التوتر, وأمرت بسحب قوات الجيش من الشوارع، إلا أن الحوار السياسي الوطني لم يبدأ بعد.

وأبدت جماعات المعارضة البحرينية استعدادها الأسبوع الماضي للمشاركة في
الحوار مع الحكومة دون شروط مسبقة، إلا أنها بعثت برسالة إلى ولي العهد البحريني قائلة إنها تطالب بتشكيل حكومة جديدة ووضع دستور جديد.

وتطالب ست جماعات سياسية على رأسها جمعية الوفاق الإسلامية باستقالة
الحكومة ووضع دستور جديد للبلاد يقضي بتشكيل حكومة منتخبة، مع إجراء تحقيق في ممارسات قوات الأمن. كما تطالب المعارضة بتوفير ضمانات تكفل استمرار الاحتجاجات السلمية، مع ضرورة قيام وسائل الإعلام الرسمية بتغطية مكثفة لهذه الاحتجاجات.

المصدر : وكالات