المتظاهرون طالبوا بإسقاط الحكومة وتنحية رئيسها (الجزيرة نت)

الجزيرة نت–خاص

شارك آلاف البحرينيين الأحد في اعتصام دعت إليه الجمعيات المعارضة أمام مقر الحكومة البحرينية الواقع بقصر القضيبية في العاصمة المنامة، للمطالبة بإسقاط الحكومة وتنحية رئيسها خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يتولى هذا المنصب منذ نحو أربعين عاما.

وردد المعتصمون -الذين أحاطوا ببوابات مقر الحكومة- شعارات باللغتين العربية والإنجليزية تحمل الحكومة ما وصفوه بالفساد، وتتهمها بتوظيف أجانب في سلك الشرطة وقوات الأمن، في حين احتشدت قوات الأمن البحرينية خلف هذه الأبواب.

وطالب المشاركون في الاعتصام -الذي استمر أربع ساعات- بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، وإخراج من سموهم "المجنسين" من البلاد. كما طالبوا بمحاكمة المفسدين، ومن تسببوا في قتل سبعة من المحتجين وتعذيب المعتقلين السياسيين.

التحريض الطائفي
وشدد المعتصمون على سلمية تحركاتهم الاحتجاجية حتى تحقيق مطالبهم. وحذروا ممن يوصفون بـ"المندسين" الذين يسعون إلى تشويه سلمية تحركاتهم والتحريض الطائفي بين السنة والشيعة.

في هذه الأثناء نقلت وكالة أنباء البحرين اليوم أن مجلس الوزراء عقد جلسته الاعتيادية الأسبوعية في قصر القضيبية برئاسة خليفة بن سلمان آل خليفة، الذي وجه خلال الاجتماع بمضاعفة الجهود لحل قضايا التعليم والإسكان والصحة. كما أكد آل خليفة أن الحكومة تدعم حرية التعبير ومظاهره السلمية التي كفلها الدستور.

وكان وزير الداخلية البحريني راشد بن عبد الله آل خليفة أعلن -في مؤتمر صحفي يوم أمس- خطة لتوظيف ٢٠ ألف شخص لتغطية احتياجات مختلف أجهزة وزارة الداخلية، في محاولة لامتصاص غضب المحتجين الشيعة الذين يتهمون الحكومة بعدم توظيفهم في السلك الأمني والعسكري.

المتظاهرون طالبوا باستقالة رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة (الأوروبية-أرشيف)
الخروج للحل
وفي هذا الإطار اعتبر رئيس كتلة الوفاق النيابية المستقيلة خليل المرزوق أن الحكومة فشلت في عملية البناء لأكثر من 40 عاماً وأن مقومات استمرارها غير موجودة، ورأى أن الحل للخروج من هذه الأزمة هو الاستجابة للمطالب السياسية التي من بينها استقالة الحكومة.

وأضاف المرزوق -في تصريح صحفي اليوم- أن المسيرات التي خرج فيها المواطنون هي بمثابة استفتاء عام على ضرورة إقالة الحكومة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة من الطائفتين، من أجل إدارة الأزمة الحالية ووضع الحلول العملية لمصلحة المواطن.

وشدد النائب المستقيل على أن هذه الإجراءات وإن لامست حقيقة المعاناة التي يعيشها المواطن البحريني، فإنها لا تمس الجوهر الذي يكمن في المعالجة السياسية، من خلال وجود حكومة وطنية منتخبة ومجلس نيابي منتخب له كامل الصلاحيات يراقب الحكومة ويحارب الفساد.

سلسلة بشرية
وكان آلاف المحتجين من أنصار المعارضة شكلوا يوم أمس سلسلة بشرية امتدت على مسافة نحو سبعة كيلومترات من ساحة جامع الفاتح -مقر تجمع الوحدة الوطنية الذي يجمع أطياف الطائفية السنية– حتى دوار اللؤلؤة بوسط العاصمة المنامة مقر اعتصام أنصار المعارضة، للتأكيد على الوحدة الوطنية.

ومن جهة أخرى خرج عشرات الجامعيين اليوم في مسيرة أمام دوار اللؤلؤة بالمنامة للمطالبة بإصلاحات سياسية وتوظيف الخريجين الجامعيين، إلى جانب القضاء على ما أسموه التمييز والفساد الإداري في وزارة التربية والتعليم في البحرين.

وفي هذه الأثناء يواصل آلاف المحتجين في دوار اللؤلؤة بوسط العاصمة المنامة اعتصامهم للأسبوع الثالث على التوالي للمطالبة بإصلاحات دستورية وسياسية وإقالة الحكومة، إلى جانب المطالبة بملكية دستورية.



المصدر : الجزيرة