تأهب بالزاوية والبريقة تحسبا لهجمات
آخر تحديث: 2011/3/4 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/30 هـ
اغلاق
خبر عاجل :قتلى في هجوم انتحاري أمام مقر للمخابرات الأفغانية غربي كابل
آخر تحديث: 2011/3/4 الساعة 06:57 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/30 هـ

تأهب بالزاوية والبريقة تحسبا لهجمات

أحد الثوار على منصة مضادة للطائرات في أجدابيا شرق ليبيا (الفرنسية)

قال شهود إن سكان مدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس ظلوا في حالة تأهب ليل الخميس تحسبا لهجوم وشيك من القوات الموالية للعقيد معمر القذافي، في حين قال شهود آخرون إن هناك حشودا عسكرية تتأهب لمهاجمة الثوار الذين يسيطرون على البريقة ومدن إستراتيجية أخرى شرق البلاد.

وقال ساكن في البلدة يدعى إبراهيم لرويترز إن "النساء والأطفال في البيوت بينما الرجال مسلحون ويجوبون الشوارع وأطراف مدينة الزاوية توقعا لهجوم كبير من القوات الموالية للقذافي الليلة".

وأضاف أن القوات الحكومية انتشرت بأعداد كبيرة على مدى الأيام الثلاثة الماضية حول البلدة تدعمها مركبات مدرعة وأنها تطلق أحيانا نيران رشاشات ثقيلة من مسافة بعيدة، لكنه قال إن "شبابنا قتلوا اثنين من رجالهم الليلة الماضية".

وقال "مثل هذه العمليات تمكننا من تعزيز ترسانتنا، لقد استولينا بالفعل على 10 إلى 15 من دبابات الجيش وعدد كبير من بنادق الكلاشينكوف".

من جهته اشتكى علي وهو ساكن آخر في الزاوية من مشاكل في الإمدادات في بعض الأدوية وأيضا في الحصول على حليب الأطفال. وقال "لا مشكلة في الطعام، فلدينا مخزن كبير يخضع للحراسة، ليبيا تحتاح مساعدة من المجتمع الدولي".

البريقة ورأس لانوف

الثوار أفشلوا محاولات حكومية للسيطرة على البريقة (الفرنسية)
وفي مدينة البريقة شرقي ليبيا يستعد الثوار لهجمات وغارات جديدة تشنها كتائب القذافي. يأتي ذلك بعد أن قصفت طائرات بعض مواقع الثوار والطرق المؤدية للبريقة.

وفي وقت سابق قال شهود إن طائرة حربية حكومية راقبت جويا الطرق المؤدية إلى مدينة البريقة شرق البلاد، وأضاف الشهود أن هناك حشودا عسكرية في منطقة رأس لانوف على بعد 600 كلم إلى الشرق من طرابلس، تمهيدا لهجوم متوقع على الثوار هناك.

وأكد الصحفي فرج المغربي في اتصال مع الجزيرة أن المعلومات المتوفرة لدى الثوار تشير إلى أن الكتائب الأمنية التابعة للقذافي وجنودا مرتزقة يرابطون حاليا بمنطقة رأس لانوف استعدادا لمهاجمة مدينة البريقة، في محاولة لاستعادة السيطرة عليها.

وقبل ذلك شنت قوات القذافي غارة جوية على البريقة التي تضم منشآت نفطية، في حين قال الثوار إنهم تصدوا للهجوم وأسروا مائة من قوات القذافي، وذلك بعد يوم من استعادتهم السيطرة على المدينة إثر معارك يوم الأربعاء.

وكان الثوار أفشلوا الأربعاء محاولات هذه القوات للسيطرة على البريقة، حيث دارت بين الجانبين معارك كر وفر استمرت عدة ساعات وانتهت بهروب قوات القذافي التي سقط منها نحو 15 قتيلا، كما قتل نحو ستة أشخاص وأصيب 18 من أبناء المدينة.
 
وأفادت مصادر صحفية بأن طائرات موالية للقذافي قصفت بعد ظهر أمس الخميس محيط مدينة البريقة، وتحديدا قرب منطقة صناعية توجد فيها الشركة الليبية النرويجية للنفط وشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز.

أهداف القصف
وفي السياق قال المعارض الليبي محمد فايز جبريل أمس إن هدف القذافي من ضرب أهداف في البريقة هو محاولة السيطرة عليها واللعب على ورقة النفط من خلال بث المخاوف في السوق الأوروبية التي تعتمد اعتمادا كبيرا على النفط الليبي.

وأضاف جبريل -وهو أحد مؤسسي الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا- أن الثوار الذي يسيطرون على كامل المنطقة الشرقية سعوا إلى تحييد مناطق النفط بغية إبعادها عن الصراع الحالي وضمان استمرار عمل المنشآت النفطية وتدفق النفط إلى الموانئ.

وأشار جبريل إلى أن لجوء القذافي لضرب البريقة بالطائرات الحربية كان يستهدف بدء معركة حول حقول النفط وموانئ التصدير أكثر من كونه يسعى لتحقيق أهداف عسكرية.

طائرات للقذافي تقصف محيط مدينة البريقة (الجزيرة)
للتخويف فقط
وتعليقا على القصف الجوي قال سيف الإسلام الابن الأصغر للقذافي، إن هذا القصف "كان للتخويف فقط ولدفع المحتجين إلى الرحيل".

وأضاف "لا يمكن أن يسمح أحد بأن تسيطر مليشيا على البريقة.. فذلك مثل السماح بالسيطرة على ميناء روتردام في هولندا"، معتبرا أن البريقة "ليست مدينة بل ميناء نفطي"، لتوضيح أن الضربات الجوية لا تستهدف المدنيين.

من جهة أخرى ذكرت تقارير أن مدينة أجدابيا الواقعة على بعد سبعين كيلومترا شرق البريقة قد تعرضت هي الأخرى لقصف جوي استهدف مستودعات الأسلحة.

وقد انتشر الثوار المسلحون بدبابتين ومدافع مضادة للطائرات وصواريخ مضادة للدبابات وقاذفات صاروخية، في المنطقة الواقعة بين البريقة وأجدابيا لصد أي هجوم.

وفي مدينة الزنتان إلى الجنوب الغربي من طرابلس، قال شهود عيان إن خمسة أشخاص قتلوا واختطف أربعة عشر شخصا على يد كتائب تابعة للقذافي.

وفي بقية المدن "المحررة" في ليبيا، أفاد مراسلو الجزيرة بأن هذه المدن تعيش حالة هدوء نسبي، وأن الحياة تسير بشكل طبيعي إلى حد بعيد، رغم استعدادات الثوار فيها لأي حدث طارئ.

وللمرة الأولى منذ انطلاق الثورة في الخامس عشر من فبراير/شباط اعتقلت القوات الموالية للنظام ثلاثة جنود هولنديين أثناء عملية إجلاء في مدينة سرت شرق طرابلس، حسب ما أعلنت هولندا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات