القذافي متشبث بالسلطة للرمق الأخير
آخر تحديث: 2011/3/4 الساعة 05:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/4 الساعة 05:09 (مكة المكرمة) الموافق 1432/3/29 هـ

القذافي متشبث بالسلطة للرمق الأخير

القذافي قد يلجأ إلى سبها حيث سيسير الحرب أو يفر منها جنوبا إلى تشاد (الجزيرة)

أكد دبلوماسيون ومقربون من نظام العقيد الليبي معمر القذافي أن الأخير وأبناءه مصممون على البقاء في السلطة بشتى الطرق الممكنة حتى وإن تطلب الأمر إغراق البلاد في حمام من الدم.

وقالت المصادر نفسها إنه لا الثورة غير المسبوقة ضد حكم الـ41 عاما للقذافي ولا الضغط الدولي المتواصل ضده للتنحي ساهما في إقناعه وأولاده بالرحيل، بل إنهم قد يطبخون سيناريوات رهيبة لضمان البقاء على قيد الحياة.

وقال مسؤول مقرب من اللجان الثورية التي تمثل العمود الفقري لنظام القذافي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "لن يغادر، وعندما يقول إنه سيقاتل حتى النهاية فهو يعني ما يقول".

وأضاف المصدر -الذي يدعم الثورة لكنه أبقى على موقفه الداعم للنظام خوفا من الانتقام منه- أن "العالم يعتقد أنه ينهار ويرتعد في العاصمة طرابلس، لكن في الواقع القذافي ما زال يملك الوسائل المالية واللوجستية والعتاد اللازم للصمود وقتا أكثر لا يمكن تصوره".

وأعلن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أمس الخميس فتح تحقيق في جرائم ضد الإنسانية في ليبيا، سيشمل مسؤولين ليبيين كبارا على رأسهم القذافي.

ويعول الزعيم الليبي على دعم مدينة سرت التي ينحدر منها (600 كلم شرق طرابلس) ومدينة سبها جنوبا والعاصمة طرابلس التي لا يزال يسيطر عليها.

وكان القذافي ظهر الأربعاء أمام الجماهير وألقى خطابا بثه التلفزيون الرسمي مباشرة دام ساعتين ونصفا وحذر فيه من أن "المعركة ستكون طويلة وطويلة جدا". وقال إنه "إذا أراد الأميركيون أو الغرب غزو ليبيا يجب عليهم أن يعلموا أنها ستكون جهنم وحمام دم أكثر من العراق".

المعقل الأخير
وقال المسؤول إن طرابلس ليست المعقل الأخير لكن قوته الحقيقية في سبها المنطقة الصحراوية في الجنوب. وأضاف "هي مكان مهم للقذافي.. قبيلته تنحدر من هناك ويمكن أن يستعملها لانتداب مرتزقة من تشاد والنيجر".

وأوضح أن القذافي قد يلجأ إلى الاحتماء في سبها ويسير الحرب من هناك ضد شعبه ويترك خيار الفرار مفتوحا نحو تشاد جنوبا.

وتقول مصادر ليبية عديدة إن خميس أحد أبناء القذافي يقود كتيبة من الجيش إضافة إلى مرتزقة مدربين ومسلحين جيدا في سبها، كما يقود ابناه الآخران سيف الإسلام ومعتصم كتيبتين أخريين.

من جهته قال أحد الدبلوماسيين الليبيين في الغرب إن "حلا وحيدا متاح للقضاء على القذافي وهو أن يرميه أحد حراسه الشخصيين برصاصة في رأسه"، غير أن دبلوماسيا آخر استبعد هذا الأمر، قائلا "إن القذافي وأبناءه لن يستسلموا حتى وإن أجبروا على الخروج للمنفى، لكن يبقى كل شيء متوقعا".

المصدر : الفرنسية