الشرطة حملت الإخوان مسؤولية أحداث الجمعة التي قتل فيها شخص واحد (الجزيرة نت)

محمد النجار–عمان

اقتحم عشرات ممن باتوا يعرفون بالبلطجية مساء الأربعاء مقرا لجماعة الإخوان المسلمين في منطقة جبل التاج وسط العاصمة عمان.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن المهاجمين كانوا يحملون العصي والسكاكين والآلات الحادة.

واتهم أمين سر الإخوان والناطق باسمها جميل أبو بكر المقتحمين بـ"سرقة ملفات وأوراق خاصة" بالجماعة.





رعاية رسمية
وقال أبو بكر للجزيرة نت إن ما "جرى خطير جدا، وهناك بلطجية يحظون برعاية أمنية ورسمية يتحركون دون أي مساءلة ويعرفون أنهم لن ينالوا أي عقاب".

وقال إن قادة في الجماعة اتصلوا بوزير الداخلية، وإن قوات من الأمن وجدت في الموقع الذي طوقه عشرات من شباب الجماعة.

وتابع أنه "في تاريخ الجماعة والمملكة لم يسجل اقتحام أي مقر لها من قبل أي جهاز أمني، واليوم يقتحم مقر للإخوان من قبل جهات معروفة لدينا ولدى الجهات الأمنية".

وبحسب القيادي الإخواني فإن الجهات الرسمية والأمنية تعلم أن أحد نواب البرلمان صرّح بنيته في اقتحام مقرات للجماعة بينها مقر جبل التاج.

وقال إن "الذين اقتحموا المقر يستفيدون من أجواء التجييش والتحشيد ضد الجماعة، خاصة بعد أن اتهم رئيس الوزراء الإخوان بالمسؤولية عن أحداث الجمعة الماضية".

ولفت إلى أن الجماعة طلبت من أعضائها ضبط النفس وعدم الانسياق وراء محاولات الفتنة التي يحاول من أقدموا على اقتحام المقر إشعالها.

واتهمت قيادات إخوانية للجزيرة نت نائبا في البرلمان الحالي بالمسؤولية عن "ظاهرة البلطجة برعاية أمنية ورسمية".




التزام حكومي
ومن جانبه أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة طاهر العدوان للجزيرة نت أن الحكومة تتابع اقتحام مقر الإخوان باهتمام كبير، وقال إنها ستلاحق المتسببين في الحادث "المخل بالأمن والاستقرار".

وأكد العدوان أن الحكومة وجهت كافة أجهزتها لمواجهة ظاهرة منع الاعتصامات السلمية وحمل الأسلحة والسكاكين والعصي في الأماكن العامة.

البخيت اتهم الإخوان بتلقي تعليمات من مصر وسوريا (الجزيرة-أرشيف)

ونشرت الحكومة السبت قوات أمن حول المقر الرئيسي لجبهة العمل الإسلامي –الذراع السياسية لجماعة الإخوان- ومنازل بعض قادتها، خاصة الأمين العام لها الشيخ حمزة منصور، ومقرات النقابات المهنية بعد أن تحدث "بلطجية" عن نيتهم في اقتحامها.

وتلاحقت التطورات منذ فضت الحكومة بالقوة اعتصام حركة 24 آذار الجمعة الماضية الذي قتل فيه مواطن وجرح مائة.

وحمل رئيس الوزراء معروف البخيت الإخوان مسؤولية أحداث الجمعة، واتهم قيادات فيها بتلقي تعليمات من قيادات إخوانية في مصر وسوريا، وهي اتهامات وصفها المراقب العام للجماعة الشيخ همام سعيد بـ"السخيفة والسفيهة"، مطالبا برحيل الحكومة.





تراجع عن الاستقالة
على صعيد آخر قرر 15 من أعضاء لجنة الحوار الوطني العودة عن استقالات تقدموا بها عقب فض اعتصام حركة 24 آذار، لكن الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب قرر المضي في استقالته، قائلا للجزيرة نت إن أسباب استقالته ما زالت قائمة.

وكان رئيس وأعضاء لجنة الحوار الوطني التقوا الثلاثاء الملك عبد الله الثاني الذي أدان العنف الذي شهده ميدان جمال عبد الناصر في عمان الجمعة، وطالب أعضاء اللجنة بتجاوز الماضي والتطلع إلى المستقبل.

وتأتي هذه التطورات وسط أجواء مشحونة بين معارضين يعتزمون تجديد اعتصام حركة 24 آذار الجمعة المقبلة، وموالين للحكومة يدعون لتحركات شعبية تنادي بالولاء للملك وترفض مطالب بتحديد صلاحياته.

لكن مراقبين تحدثوا للجزيرة نت عن نصحهم لجهات عليا في الدولة بوقف مسيرات الولاء التي تعطي رسالة بوجود انقسام على الملك والنظام، و"هذا غير صحيح، فالجميع ينادي بالإصلاح ضمن النظام الملكي"، حسب ما صرح به عضو في لجنة الحوار للجزيرة نت.




المصدر : الجزيرة