معارضة البحرين ترفض تدخل الجوار
آخر تحديث: 2011/3/31 الساعة 04:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/31 الساعة 04:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/27 هـ

معارضة البحرين ترفض تدخل الجوار

الشيخ علي سلمان: ليس لدينا نية للتظاهر أو الصدام مع قوات الأمن (الجزيرة-أرشيف)

طالب الأمين العام لحركة الوفاق المعارضة في البحرين الشيخ علي سلمان، كلا من إيران والسعودية بالكف عن التدخل في شؤون بلاده الداخلية. وبينما اعتبر وزير خارجية البحرين أن مشكلة بلاده "طائفية" وليست سياسية، أعربت واشنطن عن قلقها لتوقيف مدون بحريني ونشطاء آخرين.

وقال سلمان -في اجتماع مع قادة الجمعيات المعارضة الأربعاء- "لا نريد أن تتحول البحرين إلى ساحة صراع بين السعودية وإيران"، مضيفا أنه لهذا السبب نطلب من السعودية سحب قوات درع الجزيرة، ونطلب من إيران عدم التدخل في الشأن البحريني.

وغداة قبول استقالة 11 نائبا من أصل نواب كتلة جمعية الوفاق الـ18 التي يرأسها، قال سلمان إن جمعيته التي تمثل التيار الرئيس وسط شيعة البحرين، لن تشارك في أي انتخابات فرعية لملء المقاعد الشاغرة.

كما أكد أنه ليست لدى المعارضة نية للتظاهر أو "الصدام مع قوات الأمن"، مضيفا "نكتفي الآن بالتكبير وزيارة قبور الشهداء"، و"أعلنا يوم السبت يوم حداد على أرواحهم".

طرق سلمية
وأعلنت الجمعيات السبع المعارضة -في بيان تلي أثناء المؤتمر الصحفي- أنها "مستمرة في المطالب المشروعة للشعب البحريني بالطرق السلمية"، مشيرة إلى أنها ترفض "التدخل الخارجي من أي طرف كان".

ورفضت الجمعيات السبع ما سمته العقاب الجماعي ضد العمال والموظفين في مختلف مواقع العمل من خلال عمليات الفصل التعسفي وقطع الرواتب والأجور عن الموظفين
.

وطالبت السلطات بالعودة عن هذه الممارسات والإفراج عن المعتقلين، وإعادة من تم فصلهم من العمل أو قطعت رواتبهم على خلفية آرائهم السياسية
.

ووفق جمعية الوفاق، فقد بلغ عدد المعتقلين على خلفيات سياسية في البحرين يوم أمس الأربعاء 304 معتقلين بينهم 11 امرأة.

وفي هذا السياق رفع عدد من المحامين البحرينيين وقادة القوى السياسية في البلاد خطاباً إلى النائب العام البحريني طالبوه فيه بإطلاق سراح عدد من المعتقلين، وتقديم من قام باحتجازهم للعدالة.

ومن ناحية أخرى، اتهمت الجمعيات المعارضة الجهات الأمنية بتصوير بعض المشاهد في مواقع مختلفة لاستخدامها في عمل إعلامي وصفته بأنه مفبرك يتضمن بعض قطع الأسلحة لعرضه على شاشة تلفزيون البحرين، في محاولة لصرف الأنظار عن أصل الأزمة السياسية المتفاقمة في المملكة.

الشيخ خالد بن أحمد: مشكلتنا في البحرين طائفية وليست سياسية (رويترز-أرشيف)
مشكلة طائفية
ومن جهته أكد وزير الخارجية البحريني -في حديث صحفي نشر الأربعاء- أن "المشكلة" في البحرين ليست بين حكم ومعارضة، بل إنها عبارة عن "مسألة طائفية" بين السنة والشيعة، متهما حزب الله اللبناني بتدريب معارضين بحرينيين في لبنان.

وقال الشيخ خالد بن أحمد "نريد أن نؤكد للعالم أنه ليست لدينا مشكلة بين حكم ومعارضة، هناك مسألة طائفية واضحة في البحرين، هناك انقسام في المجتمع".

وكانت السلطات البحرينية أعلنت حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر بعد تصاعد الاضطرابات بين أنصار المعارضة -ومعظمهم من الشيعة- وقوات الأمن، سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى.



تنديد أميركي
يأتي ذلك في وقت نددت فيه الولايات المتحدة بتوقيف المدون محمود اليوسف في البحرين، وكررت إدانتها لأعمال العنف هناك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مارك تونر إن بلاده تشعر بقلق عميق لاعتقال المدون، ولأنباء عن اعتقال ناشطين بارزين آخرين هذا الأسبوع.

وأضاف تونر -في مؤتمر صحفي- "نأمل ألا يعقد قرار الحكومة البحرينية الخاص باعتقال المدونين ونشطاء الإنترنت استئناف حوار وطني يجتذب وجهات نظر وآراء كل البحرينيين".

وفي وقت سابق، قال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب إن اليوسف –وهو صاحب مدونة "بحرينيون فقط" لمحاربة الطائفية- والنقابية سناء عبد الرزاق زين الدين والشاعرة آيات القرمزي، اعتقلتهم أجهزة الأمن.

مقتل متظاهر
وعلى صعيد التطورات الميدانية، قتل متظاهر بحريني وأصيب عشرات آخرون بجروح بعضها وصفت بالحرجة أثناء مواجهات اندلعت بمناطق متفرقة من المملكة، بعد دعوة وجهها من يسمون أنفسهم شباب ثورة 14 من فبراير، في وقت يستعد فيه المتظاهرون اليوم الخميس للتجمع عند قبور ضحايا الاحتجاجات الحالية.

وقتل المواطن أحمد سيد شمس أثناء مواجهات اندلعت بمنطقة سار غرب  المنامة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب الذين استخدموا الرصاص المطاطي والانشطاري، إضافة إلى مسيلات الدموع لتفريق المتظاهرين، وفق شهود عيان.

لكن جمعية الوفاق المعارضة قالت في بيان لها إن الشاب أحمد سيد شمس (15 عاماً) أصيب بطلق ناري في الوجه مساء أمس الأربعاء من سيارات الأمن التي كانت تجوب المنطقة عندما كان أحمد يلعب مع رفاقه، وتركوه يعاني من الإصابة دون أن يسعفوه
.

ووفق شهود عيان، فإن قوات الأمن البحرينية فرقت المتظاهرين الذين كانوا ينوون الخروج في مسيرات قبل انطلاقهم من مواقعهم، في حين استطاع آخرون في مناطق أخرى الخروج من دون أن تتدخل القوات لتفريقهم.

ويأتي هذا بينما واصلت قوات الأمن البحرينية مداهمة منازل بعض الناشطين السياسيين واعتقالهم، وهو الأمر الذي دفع بالكثير من النشطاء لعدم الإقامة في منازلهم واللجوء لأماكن مجهولة خوفا من الاعتقال.

المصدر : وكالات

التعليقات