معارضون للرئيس صالح في اعتصام احتجاجي أمس قرب جامعة صنعاء (رويترز)

قال مصدر يمني معارض إن الرئيس علي عبد الله صالح  قدّم عرضا جديدا يسلم بموجبه صلاحياته إلى حكومة مؤقتة، لكن المقترح جُوبه برفض فوري من المعارضة التي اتهمته بالمناورة كسبا للوقت، في وقت يتواصل فيه اعتصام مئات الآلاف في مدن البلاد.

وحسب المصدر، فقد عرض صالح البقاء رئيسا حتى تنظيم اقتراع رئاسي، مع نقل صلاحياته إلى حكومة انتقالية، وذلك في لقاء مساء الثلاثاء مع المعارض محمد اليدومي رئيس التجمع اليمني للإصلاح الذي تحالف سابقا مع صالح.

لكن المعارضة سرعان ما رفضت العرض واعتبرته مناورة من صالح "لإطالة عمر النظام"، حسب تعبير المتحدث باسم اللقاء المشترك المعارض محمد القحطان.

الرئيس يرمي أوراقه المختلفة هنا وهناك في كل دقيقة من اليوم ويناور.. للبقاء في السلطة

هنا وهناك
وقال القحطان إن "الرئيس يرمي أوراقه المختلفة هنا وهناك في كل دقيقة من اليوم، ويناور.. للبقاء في السلطة".
 
وقالت تقارير إن صالح عرض الأسبوع الماضي الاستقالة قبل نهاية 2011، وهو ما رفضته المعارضة. وقد طلب حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم من صالح الجمعة الماضية الاستمرار في ولايته حتى نهايتها في 2013.

وحتى إن تحقق اتفاقٌ بين النظام والمعارضة، فليس واضحا ما إذا كان سينهي الأزمة، لأن مئات الآلاف من المحتجين قرروا مواصلة اعتصاماتهم حتى رحيل صالح، وإن علّقوا مؤقتا زحفهم على القصر الرئاسي في صنعاء.



اعتصامات تتواصل
وقال المشاركون في ثورة الشباب الأربعاء إن اعتصامهم قرب جامعة صنعاء مستمر حتى رحيله وتشكيل مجلس رئاسي محنّك ونزيه يدير البلاد انتقاليا، ويفتح ملفات الفساد والأموال والأملاك المسلوبة، ويفرج عن السجناء السياسيين، ويلغي أجهزة الأمن، ويغلق وزارة الإعلام، ويفتح حوارا مع التمرد الحوثي في الشمال. 

وتحدثت صحيفة 26 سبتمبر لسان حال وزارة الدفاع عن لقاء جمع سلطان البركاني نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام مع سفير واشنطن في صنعاء جيرالد فيرستاين الذي دعا -حسبما نقل عنه موقعها- إلى "حل سلمي يحفظ أمن ووحدة اليمن وإنجازاته الديمقراطية". 



انشقاقات
وإضافة إلى صنعاء، استمرت المظاهرات أمس في يوم الشهيد في إب وتعز ومدن أخرى، وانضم إليها مئات من قبائل الحمية وقبائل أخرى، فيما استمر انشقاق أفراد الجيش والشرطة.

وأبلغت مصادر عسكرية مطلعة للجزيرة نت أن عددا من أفراد الشرطة بقاعدة طارق الجوية في تعز اعتصموا أمس داخل الموقع مطالبين برحيل قائدهم، كما اعتصم أفراد من قاعدة العند الجوية في لحج احتجاجا على عدم تسليحهم، مثلما سلح زملاؤهم من الدفاع الجوي في المعسكر نفسه.

وفي عدن قال عشرات من أفراد الجيش والشرطة إن رواتبهم أوقفت عقابا لهم على انضمامهم إلى الثورة.

وقال بعض الضباط والجنود للجزيرة نت إن إدارة البريد أبلغتهم بتوجيهاتٍ بتعليق صرف رواتب مارس/آذار، تلقتها من مدير أمن عدن.

ملف القاعدة

 صالح يرى أن رحيله سيدخل البلاد في الفوضى  (الأوروبية-أرشيف)
ويقول الرئيس صالح إن رحيله قد يدخل البلاد في الفوضى، وهي تصريحات جعلت المعارضة تتهم نظامه بالضلوع في انفجار مستودع ذخيرة في أبين قتل فيه العشرات قبل ثلاثة أيام، من باب إثباتِ –كما ذكرت- صحة مقولته بأن اليمن قنبلة موقوتة.

وتبنى تفجيرَ المستودع تنظيمُ القاعدة في جزيرة العرب، الذي تحالف صالح مع الولايات المتحدة والغرب في حربه.

لكن المعارضة تقول إنها أقدر على إدارة ملف القاعدة من صالح، لأن حكومته غير جادة في محاربة التنظيم، كما قال أمس الشيخ حميد عبد الله الأحمر عضو التجمع اليمني للإصلاح لرويترز، مطالبا دول الغرب بدعم الاحتجاجات لـ"تسهم بذلك في بناء علاقات قوية في المستقبل" مع السلطة الجديدة.



 

 

المصدر : الجزيرة + وكالات