مظاهرات حاشدة في صنعاء الأربعاء طالبت برحيل صالح (رويترز)

تظاهر عشرات آلاف اليمنيين الأربعاء في العاصمة صنعاء وإب وتعز للمطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، في حين أعلن المئات من قبائل الحمية وقبائل أخرى انضمامها إلى ثورة الشباب المطالبين بالتغيير.

ففي صنعاء انضم آلاف من المتظاهرين إلى ساحة التغيير، كما انطلقت ثلاث مسيرات حاشدة من ثلاث مناطق في العاصمة تردد شعارات تطالب برحيل الرئيس اليمني قبل أن تنضم إلى شباب الثورة. وتأتي هذه المسيرات قبيل انطلاق الاحتجاجات في عدة محافظات في اليوم الذي أطلق عليه "يوم الشهيد".

وفي صنعاء أيضا استنكر أهالي الحارات المجاورة لساحة التغيير تصريحات الرئيس اليمني التي قال فيها إن القناصة الذين قتلوا أكثر من 50 شخصا وأصابوا المئات في "جمعة الكرامة" هم من السكان المجاورين للساحة.

إب وتعز
وفي محافظة إب تظاهر عشرات آلاف في المحافظة للمطالبة بتنحي الرئيس اليمني. وحَمّلَ المتظاهرون الرئيس المسؤولية عن الأحداث التي شهدتها جمعة الكرامة في ساحة التغيير في صنعاء، وكذلك المسؤولية عن انفجار مخزن للأسلحة بأبين أسفر عن مقتل وإصابة عشرات بينهم نساء وأطفال.

كما أفادت مصادر صحفية بأن عشرات الآلاف في مدينة تعز شاركوا في مظاهرات بمناسبة يوم شهداء الثورة للمطالبة بسرعة تنحي الرئيس اليمني.

عشرات الألاف شاركوا في مظاهرات تعز بمناسبة يوم شهداء الثورة (الجزيرة نت)
وأكد شهود عيان أن مدينة تعز تشهد حاليا انتشارا أمنيا ملحوظا حيث تمركزت العديد من الأطقم والآليات العسكرية في عدد من شوارع ومداخل المدينة.

وكانت مصادر عسكرية مطلعة قد أكدت للجزيرة نت أن أفراد الشرطة الجوية بقاعدة طارق الجوية بمحافظة تعز نفذوا الأربعاء اعتصاما داخل القاعدة مطالبين برحيل قائدهم، كما نفذ ضباط وأفراد قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج اعتصاما احتجاجا على عدم تسليحهم بينما تم تسليح زملائهم من الدفاع الجوي في نفس المعسكر.

على صعيد آخر تشهد ساحة الحرية بمدينة تعز تحركات نشطة لصياغة ما يصفه المعتصمون بـ"مبادئ الثورة وإنجاز مهامها". وأوضحت مصادر للجزيرة نت أن تنسيقا يجري بين الساحة وساحات المحافظات الأخرى للوصول إلى رؤية موحدة والإعلان عنها خلال الأيام القادمة.
 
انضمام قبائل
في هذه الأثناء أعلنت مئات من قبائل الحيمة وقبائل أخرى انضمامها لثورة الشباب المعتصمين في ساحة التغيير وتأييدها مطالب المعتصمين الداعين إلى تغيير نظام حكم الرئيس صالح.

وأكد ربيش العلي أحد كبار مشايخ قبائل الحيمة في اتصال هاتفي مع الجزيرة، انضمام المئات من أفراد القبائل إلى الثورة، وقال "إنها ثورة وطنية وعلى كل من يحب وطنه الانضمام إليها".

وأوضح أن معظم أفراد قبائل الحيمة يعملون في القوات المسلحة "وقد عانينا كثيرا ويلات النظام الحاكم خاصة في حرب صعدة، ونحن موجودون منذ البداية على ساحات التغيير في جميع المدن اليمنية".

وكانت المعارضة اليمنية حملت الرئيس صالح مسؤولية تدهور الوضع الأمني، ودعا أحد قادتها الغرب إلى مساندة الاحتجاجات.

اليمنيون واصلوا اعتصاماتهم ومظاهراتهم في عدة مدن (الجزيرة)
وأنحى تكتل اللقاء المشترك، وهو الائتلاف الرئيسي للمعارضة، باللائمة على صالح في وجود ما وصفها بالجماعات المتشددة ومنها تنظيم القاعدة في محافظة أبين حيث أودى انفجار بمصنع للذخيرة الاثنين بـ140 شخصا.

من جهته طالب المعارض اليمني حميد عبد الله الأحمر الدول الغربية بدعم الاحتجاجات المطالبة بخلع الرئيس صالح "كي تسهم بذلك في بناء علاقات قوية في المستقبل".

وأضاف حميد، وهو قيادي قبلي بارز وينتمي لحزب التجمع اليمني للإصلاح ذي التوجه الإسلامي، أنه بإمكان اليمن بعد رحيل صالح أن يسيطر على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والذي يتخذ من اليمن قاعدة له.

وأعرب في مقابلة مع وكالة رويترز عن اعتقاده بأنه يتعين على المجتمع الدولي والولايات المتحدة والأوروبيين أن يتكاتفوا مع الشعب اليمني، مضيفا أنه يريد منهم أن يطالبوا مباشرة برحيل صالح.

المصدر : الجزيرة + وكالات