الثوار في البريقة يتأهبون للرد على أي هجوم لقوات القذافي (الجزيرة) 

قصفت طائرات حربية ظهر اليوم مدينتي البريقة وأجدابيا الواقعتين غرب مدينة بنغازي بشرق البلاد، وسط استعدادات الثوار في المدينتين لصد هجوم برى متوقع من قبل الكتائب الأمنية الموالية للعقيد الليبي معمر القذافي.

ووفقا لمصادر صحفية فإن طائرات حربية قصفت بعد ظهر اليوم عدة مواقع بمدينة البريقة وتحديدا بالقرب من مينائها ومنطقة صناعية توجد فيها الشركة الليبية النرويجية للنفط وشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز.

وأكد الصحفي فرج المغربي في اتصال مع الجزيرة أن المعلومات المتوفرة لدى الثوار تشير إلى أن الكتائب الأمنية التابعة للقذافي وجنودا مرتزقة يرابطون حاليا بمنطقة راس لانوف استعدادا لمهاجمة مدينة البريقة، في محاولة لاستعادة السيطرة عليها.

ثوار ليبيا أفشلوا سعي القذافي لاستعادة البريقة (الجزيرة)
وكان الثوار قد أفشلوا أمس محاولات هذه القوات للسيطرة على البريقة، حيث دارت بين الجانبين معارك كر وفر استمرت عدة ساعات وانتهت بهروب قوات القذافي التي سقط منها نحو 15 قتيلا، كما قتل نحو ستة أشخاص وأصيب 18 آخرين من أبناء المدينة.

وأكد شهود عيان أن الآلاف من ثوار من مدينة أجدابيا (70 كلم شرق البريقة) قد هبوا إلى البريقة وساعدوا الثوار فيها للتصدي لهجوم قوات القذافي.

قصف أجدابيا
وفيما يتعلق بالوضع بمدينة أجدابيا أفاد الصحفي فرج المغربي أن المدينة تعرضت لعمليات قصف متكررة بعد ظهر اليوم بواسطة طائرات حربية، موضحا أن القصف استهدف مستودعات الأسلحة.

وقال المغربي إن الثوار بالمدينة يقفون على أهبة الاستعداد لأي هجوم محتمل من قبل قوات القذافي.

ووفقا لشهود عيان فإن الثوار ينتشرون منذ أمس بين البريقة وأجدابيا لمنع نظام القذافي من إعادة بسط سيطرته عليهما.

قوات القذافي قصفت اليوم مدينة أجدابيا (الجزيرة)
وكانت أجدابيا قد تعرضت أمس أيضا لقصف جوي استهدف بشكل رئيسي مخازن الأسلحة.

وفيما يتعلق بالأوضاع في بقية المدن "المحررة" في ليبيا أفاد مراسلو الجزيرة أن هذه المدن تعيش حالة هدوء نسبي، وأن الحياة تسير بشكل طبيعي إلى حد بعيد، رغم استعدادات الثوار فيها لأي حدث طارئ.

وفي مدينة الزنتان أشار الصحفي عبد المنعم الزنتاني إلى أن الثوار هناك ألقوا القبض على عدد من القوات المرتزقة التي شاركت في الهجوم على المدينة، مؤكدا وجود آلاف أخرى من هؤلاء يرابطون لتنفيذ هجمات أخرى.

الحظر الجوي
ومع تصعيد الهجمات الجوية ضد المدن الليبية "المحررة" تصاعدت الأصوات المطالبة بفرض حظر جوي على ليبيا، لمنع وصول المزيد من المرتزقة الذين يستعين بهم النظام لمواجهة مناوئيه من أبناء الشعب.

وقال الصحفي عبد المنعم الزنتاني إن المعلومات المتوافرة تشير إلى أن القذافي يحشد آلافا من المرتزقة لمهاجمة المدينة ومدن "محررة" أخرى، في حين يستعين بنحو أربعة آلاف منهم لحماية منطقة العزيزية التي يتحصن بها في طرابلس.

عدد من قوات المرتزقة الذين ألقي القبض عليهم بمدينة الزنتان (الجزيرة
وكان مراسل الجزيرة في بنغازي قد أفاد أمس أن المعلومات تؤكد أن مدينة سبها تشهد حركة طيران مدني مكثفة، وسط أنباء عن استعانة القذافي بعشرات الآلاف من المرتزقة الذين يجلبهم من دول أفريقية لمهاجمة المطالبين بتنحيه من أبناء شعبه.

وقد ناشد الزنتاني المجتمع الدولي للتحرك لفرض حظر جوي على ليبيا، لمنع قدوم المزيد من المرتزقة، ولمنع النظام من قصف المدن "المحررة".

وبدوره وافق مجلس الشيوخ الأميركي على قرار غير ملزم يدعو مجلس الأمن إلى دراسة فرض منطقة لحظر الطيران فوق ليبيا لحماية المدنيين.

غير أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أكد أن فرض حظر جوي على ليبيا، يقتضي أولا تنفيذ ضربة عسكرية ضد دفاعات ليبيا الأرضية.

وكان المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل الثوار في ليبيا، قد دعا المجتمع الدولي إلى توجيه ضربات جوية إلى ما سماه قوات المرتزقة التي تعمل إلى جانب قوات القذافي.

المصدر : الجزيرة