تعيين الكركي (يمين) جاء لعلاقاته "الدافئة" بقوى المعارضة (الجزيرة نت-أرشيف)
محمد النجار-عمان
 
قرر ملك الأردن عبد الله الثاني الأربعاء تعيين الدكتور خالد الكركي بمنصب رئيس الديوان الملكي الهاشمي خلفا لناصر اللوزي الذي قالت وكالة الأنباء الرسمية إن الملك قبِل استقالته.
 
وكان الكركي نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للتربية والتعليم في حكومة سمير الرفاعي التي استقالت قبل نحو شهر، كما تولى رئاسة الجامعة الأردنية قبل ذلك، وكان الكركي تولى أيضا العديد من المناصب في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال.
 
كما عيّن الملك الأردني وزير الصناعة والتجارة السابق عامر الحديدي مستشارا في الديوان الملكي.
 
وجاء تغيير رئيس الديوان الملكي في سياق تغييرات في مختلف المواقع العليا في الدولة منذ مطلع العام الجاري، حيث عين الملك معروف البخيت رئيسا للوزراء، كما أجرى تغييرات في الديوان الملكي، وشمل التغيير أيضا موقع رئيس هيئة مكافحة الفساد.
 
ورأى مراقبون في حديث للجزيرة نت أن تعيين الكركي جاء لعلاقاته "الدافئة" بقوى المعارضة وقوى الشارع التي تنشط للمطالبة بالتغيير، خاصة أنه معروف بمواقفه المناهضة للتطبيع مع إسرائيل وعلاقاته الوطيدة بالحركة الإسلامية التي أبدى قياديون فيها ارتياحهم لتعيينه في منصبه.
 
ولم يبق من المواقع التي لم تتغير سوى منصب مدير المخابرات العامة الذي يتولاه اللواء محمد الرقاد الذي لم تجزم مصادر مطلعة للجزيرة نت إن كان موقعه سيتعرض لتغيير قريب.
 
 إحدى جلسات البرلمان (الجزيرة نت)
مواجهة ساخنة
وتزامن تغيير رئيس الديوان مع بدء مواجهة ساخنة بين الحكومة الجديدة ومجلس النواب الذي بدأ الأربعاء مارثون مناقشة الثقة في الحكومة، حيث تعرضت الحكومة لنقد كبير، في حين أعلن ثمانية نواب مباشرة وعبر المنصة حجبهم الثقة عن الحكومة من بينهم ثلاثة من النواب المخضرمين هم الوزراء السابقون عبد الله النسور وعبد الكريم الدغمي وممدوح العبادي.
 
ويرى مراقبون أن سيناريو التسخين الذي يشهده الشارع انتقل لقبة البرلمان الذي يناقش الثقة في ثاني حكومة في أقل من ثلاثة أشهر، بعد أن واجه مجلس النواب نقدا لاذعا من الشارع وصل حد المطالبة بحله بعد أن منح حكومة سمير الرفاعي 111 صوتا من أصل 119 والتي أقالها الملك الأردني بعد 40 يوما على هذه الثقة.
 
وذهب محللون إلى توقع سيناريوهات منها إسقاط النواب لحكومة معروف البخيت ومن ثم حل الملك للبرلمان، وهو ما يلبي مطالب المعارضة في الشارع.

المصدر : الجزيرة