مصطفى عبدالجليل: لا حوار مع القذافي (الجزيرة)

أعلن المجلس الوطني الانتقالي الذي يمثل واجهة للثورة في ليبيا رفضه مبدأ الوساطة مع العقيد معمر القذافي
.

 

وقال مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الانتقالي، إن مبدأ الحوار مع العقيد القذافي مرفوض تماما.  

وأضاف أن أحدا لم يتصل بهم بشأن المبادرة الفنزويلية التي تقترح إنشاء كتلة تُسمى "لجنة السلام" مؤلفة من الدول الصديقة لليبيا تنخرط في حوار مع الحكومة والمعارضة من أجل إيجاد مخرج سلمي للأزمة هناك.

تجدر الإشارة إلى أن المجلس الانتقالي قد تشكل بعد مساع قام بها عبد الجليل عقب تفجر ثورة 17 فبراير لإدارة شؤون المناطق التي حُررت من سيطرة نظام القذافي عليها.

وفي ذات الوقت، أكدت الجامعة العربية على لسان هشام يوسف، مدير مكتب الأمين العام، أنها إحدى الأطراف التي تتشاور معها فنزويلا حاليا بشأن الأوضاع في ليبيا.

 

غير أن يوسف استدرك قائلا أن أفكارا نهائية حول مبادرة تشافيز لم تتبلور بعد, وأن الجامعة تواصل جهودها في هذا الصدد.

 

وكان وزراء الخارجية العرب جددوا رفضهم لكافة أشكال التدخل الأجنبي في ليبيا.

 

وأكد الوزراء في قرار اعتمدوه خلال اجتماعهم في القاهرة أمس على الالتزام بالمحافظة على وحدة الشعب الليبي وعلى سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.

 

 كما ندد القرار بالجرائم المرتكبة ضد التظاهرات في عدد من المدن الليبية.

 

مبادرة شافيز

الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز (الأوروبية)
في الوقت نفسه نقلت مراسلة الجزيرة في كاراكاس ديمة الخطيب عن مصدر حكومي فنزويلي القول إن الزعيم الليبي معمر القذافي أبلغ نظيره الفنزويلي هوغو شافيز موافقته على اقتراح يقضي بتشكيل لجنة سلام من أجل التوصل إلى مخرج سلمي للأزمة في ليبيا.

وتُواصل فنزويلا اتصالاتها مع دول عربية وغير عربية, لتشكيل لجنة تتوجه إلى ليبيا  للتوسط بين الحكومة وممثلي الثوار.

من جانبه، قال وزير خارجية فنزويلا نيكولاس مادورو إن إنشاء كتلة تضم دولا صديقة لليبيا قد يساعد في حل الصراع الناشب هناك.

وأضاف أن حكومة بلاده ترى ضرورة اللجوء إلى الطرق الدبلوماسية بدلا من التهديدات العسكرية من أجل وضع حد للعنف الذي يعصف بليبيا.

وانتقد مادورو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتبنيهم سياسات قال إنها تهدف لعزل القذافي وتزيد من احتمال تقديم دعم عسكري لثوار ليبيا الذين يقاتلونه.

وأعرب المسؤول الفنزويلي عن أمله في أن تتمكن بلاده في الأيام القادمة من تشكيل لجنة من الدول الصديقة لتنخرط في حوار مع حكومة العقيد القذافي والمعارضة التي حملت السلاح في بعض المناطق.

ويزعم الرئيس الفنزويلي شافيز أن الولايات المتحدة "تضخم الأمور وتلوي عنق الحقيقة لتبرير غزو ليبيا".

وترتبط ليبيا مع فنزويلا بعلاقات متينة حتى إن شائعات راجت بأن القذافي فرَّ إلى كراكاس، وهو ما نفته طرابلس لاحقًا.

وكان شافيز قد قال في وقت سابق إنه لن يرضخ للضغوط الدولية ويدين القذافي، وحذر من أن واشنطن تعد العدة لغزو ليبيا عسكريا. 

المصدر : الجزيرة + وكالات