مصري قرب حافلة تقل عشرات من أبناء بلده يستعدون لمغادرة مخيم راس جدير (الأوروبية)

بدأ في تونس إجلاء آلاف اللاجئين العالقين على الحدود مع ليبيا ممن هربوا من مواجهات النظام الليبي والمعارضة، وذلك في وقت تراجع فيه عدد المتدفقين على منفذ السلوم المصري، وسط تحذير من المؤتمر الإسلامي من كارثة إنسانية.

ودخل تونس من ليبيا منذ العشرين من الشهر الماضي -حسب مسؤول في مفوضية اللاجئين- نحو تسعين ألف شخص، وظل منهم عالقا حتى مساء أمس نحو عشرين ألفا أغلبهم مصريون، إضافة إلى رعايا من عشرين جنسية أخرى.

وتحدثت منظمة الهجرة الدولية عن تسع رحلات تسيرها اليوم بالتعاون مع بريطانيا والأمم المتحدة لنقل ألف وسبعمائة شخص من جربة إلى القاهرة.

إجلاء جماعي
ودعت المنظمة الثلاثاء إلى المساعدة في تنظيم رحلات إجلاء جماعية، وقررت أوروبا والولايات المتحدة وكندا إرسال طائرات وسفن للمساعدة في العملية.

وتحدث سفير فرنسا في تونس بوريس بويون عن ست رحلات ستوفرها بلاده، فيما تحدث الاتحاد الأوروبي عن ثلاثين مليون دولار سيقدمها لتمويل العملية حسب ما ذكرت مفوضته للتعاون الدولي كريستالينا جورجيفا التي تفقدت حدود ليبيا وتونس رفقة الوزير المجري لشؤون الاتحاد الأوروبي إينيكو غيوري.

أغلب المتدفقين على المنافذ الحدودية التونسية من المصريين (الأوروبية)
ونقل اليوم مئات العمال المصريين برا إلى مطار جربة من حيث يتوقع انطلاق أربعين رحلة تقلهم إلى القاهرة.

وإلى جربة أيضا وصلت اليوم ثلاث طائرات عسكرية محملة بكميات كبيرة من المساعدات الإنسانية إلى منطقة بن قردان غير بعيد عن منفذ رأس جدير.

الشواطئ الشمالية
وإضافة إلى العامل الإنساني، يحرك بعض الدول الأوروبية كإيطاليا خوفٌ من احتمال توجه اللاجئين إلى شواطئ المتوسط الشمالية، وسط أنباء عن تراجع سلطات ليبيا عن مراقبة الهجرة غير الشرعية.

ودعا الأمين العام للمؤتمر الإسلامي إحسان أوغلو إلى إيجاد وسائل إجلاء عاجلة، وحث الدول العضو في المنظمة على استئجار بواخر وطائرات لهذا الغرض، في تصريح جاء بعد تلقيه ثاني تقرير رفعه وفد للمنظمة زار الحدود التونسية الليبية.

وقال أوغلو إن تونس تبذل جهودا كبيرة، لكنها تبقى عاجزة أمام أعداد اللاجئين الكبيرة، وحذر من كارثة إنسانية خاصة إذا تفشت الأمراض.

وفي مصر تحدثت السلطات عن عشرات الرحلات لإعادة الرعايا المصريين من ليبيا وتونس وحتى مالطا حيث هرب بعضهم بحرا.

وتحدث رئيس هيئة الطيران المدني سامح الحنفي عن طلبات تقدم بها مسؤولو فرنسا وإسبانيا وبريطانيا ورجال أعمال لتسيير رحلات تعيد المصريين.

معبر السلوم
وأظهرت بيانات اليوم أن إجمالي العائدين عبر معبر السلوم الحدودي مع ليبيا بلغ مائة ألف، لكن العدد الإجمالي للمتدفقين على المعبر تراجع حسب ما ذكر مراسل الجزيرة نت أحمد عبد الحافظ.

وقال المراسل إن بيانات تفيد بأن عدد العائدين إلى مصر عبر المنفذ اليوم بلغ ألفين و873 مصريا وألفين و286 من جاليات مختلفة، بعد أن كان عشرة آلاف يوميا.

أعداد المتدفقين على منفذ السلوم تراجعت
وتحدث عن قوافل إغاثة طبية وغذائية تُسيّر إلى داخل ليبيا، تنوعت بين مساعدات من أهالي مدينة السلوم ومحافظة مطروح ومحافظات مجاورة، وبين مبادرات من شباب 25 يناير الذين دشنوا حملة عنوانها "أمة واحدة وطن واحد دم واحد" تحث الناس على التبرع بالدم. 

وأصبح مستشفى السلوم نقطة إغاثة حيوية لضحايا الاشتباكات في ليبيا، واستقبل حسب أحد كبار مسؤوليه خمس وفيات و64 مصابا.
 
وكان برنامج الغذاء العالمي تحدث عن عملية طارئة كلفتها 39 مليون دولار لتقديم مساعدات غذائية إلى أكثر من مليوني متضرر من الأوضاع في ليبيا ومصر وتونس.

العمال الأفارقة
وحذرت المتحدثة الأممية ميليسا فيملينغ من مخاطر حقيقية تتهدد العمال الأفارقة في مدن شرقي ليبيا المحررة، على خلفية الاشتباه في أنهم مرتزقة.

أما جنوبي ليبيا فتوقع تقرير أممي أن يحاول مائة ألف أفريقي عبور الحدود مع النيجر في الأيام القليلة القادمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات