دعا المتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا عبد الحفيظ غوقة إلى تسديد ضربات جوية تدعمها الأمم المتحدة وتستهدف قوات المرتزقة الداعمين للعقيد معمر القذافي، في حين وافق مجلس الشيوخ الأميركي على قرار غير ملزم يدعو مجلس الأمن لفرض منطقة حظر للطيران فوق ليبيا لحماية المدنيين.

وأشار غوقة إلى أن ما يطالب به المجلس لا يعني بأي شكل من الأشكال وجود قوات أجنبية على الأراضي الليبية.

من ناحيته قال إبراهيم الدباشي نائب السفير الليبي لدى الأمم المتحدة في تصريح للجزيرة إن الأمم المتحدة قد تؤيد فرض منطقة لحظر الطيران فوق ليبيا إذا طلب المجلس الوطني الانتقالي ذلك بشكل رسمي.

ووفقا للدباشي، المنشق عن النظام الليبي، فإن المنظمة الدولية "ستصل إلى قناعة" بأن هناك حاجة إلى مثل هذا الإجراء إذا طلبه المجلس الانتقالي.

 المسماري: القذافي لن يتخلى عن السلطة طواعية (الجزيرة)
تحييد الطيران
من ناحيته أعرب رئيس المراسم الليبي السابق نوري المسماري عن اعتقاده بأن القذافي لن يتخلي عن السلطة طواعية ولن يرحل إلى أي بلد أجنبي وسيستمر حتى النهاية.

وأشار المسماري في مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الفرنسية باريس، إلى أن قوى الثورة الليبية تتطلع إلى تحييد القوات الجوية الموالية للقذافي ولا ترغب في تدخل عسكري دولي بري.

في المقابل حذر المستشار السابق في السفارة الليبية لدى الولايات المتحدة صالح المجبري من أي عمل عسكري أجنبي ضد ليبيا، قائلا إنه سيحولها إلى صومال جديد.

وقال المجبري الذي قدم استقالته الأسبوع الماضي احتجاجا على أعمال القمع والقتل التي تتهم كتائب القذافي الأمنية بارتكابها في حق المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام، إن التدخل العسكري الأجنبي سيحوّل ليبيا إلى صومال أخرى ويقدم طوق النجاة لنظام القذافي.

من ناحيته أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأربعاء أن الجامعة والاتحاد الأفريقي قد يفرضان منطقة حظر طيران فوق ليبيا.

وقال موسى إن الجامعة لن تقف مكتوفة الأيدي حيال إراقة دماء الشعب الليبي.

في الأثناء، وافق مجلس الشيوخ الأميركي على قرار غير ملزم يدعو مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى دراسة فرض منطقة لحظر الطيران فوق ليبيا لحماية المدنيين من هجمات من جانب القوات الموالية للقذافي.

كلينتون استبعدت إقامة منطقة حظر طيران فوق الأجواء الليبية قريبا (الأوروبية)
صوملة ليبيا
يأتي ذلك في وقت استبعدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إقامة منطقة حظر طيران فوق الأجواء الليبية قريبا، وكثفت فيه واشنطن الضغوط على الزعيم الليبي لكي يتنحى.

وقالت كلينتون في جلسة عقدها مجلس الشيوخ "أعتقد أننا بعيدون عن اتخاذ ذلك القرار"، وأعربت عن خشية بلادها من أن تنزلق ليبيا في فوضى وتتحول إلى ما سمّته صومالا كبيراً.

غير أن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي جون كيري قال إن فرض حظر للطيران ليس أمرا بعيدا، قائلا "علينا أن نكون مستعدين لفرضه بحسب الضرورة".

وأضاف في كلمته أثناء الجلسة أن على المجتمع الدولي أن يكون مستعدا لفرض منطقة لحظر الطيران فوق ليبيا لمنع الهجمات التي يشنها الزعيم الليبي معمر القذافي على المدنيين.

أما وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس فقال إن فرض أي حظر للطيران يستلزم هجوما لتدمير الدفاعات الجوية الليبية "بعدها يمكن فرض حظر للطيران في مختلف أنحاء البلاد".

سفينتان أميركيتان
في غضون ذلك عبرت سفينتا إنزال أميركيتان قناة السويس في طريقهما إلى البحر المتوسط للتمركز قرب السواحل الليبية.

وقالت مصادر ملاحية في هيئة قناة السويس إن السفينة "كيرسارج" -وهي حاملة مروحيات وعلى متنها نحو ألفي جندي- وسفينة الإنزال "بونسي" عبرتا قناة السويس ضمن أسطول قادم من البحر الأحمر.

تحفظ ألماني
بدوره استبعد وزير الخارجية الألماني غيدو ويسترفيله بحث فرض منطقة حظر طيران في الأجواء الليبية دون إشراك الأمم المتحدة في المباحثات.

وقال إن هذه الخطوة تنطوي على ما وصفها بتحديات خطيرة عند الممارسة، ونبّه إلى احتمال حدوث "نتائج عكسية" في العالم في حال اللجوء إلى استخدام القوة العسكرية في ليبيا.

وفي وقت سابق قال وزير الدفاع الإيطالي إنياتسيو لاروسا إنه لا توجد هيكلية بإمكانها قسرا فرض تطبيق حظر الأسلحة على ليبيا, وتراجعت بريطانيا بدورها عن موقفها الداعي إلى تسليح الثوار وفرض منطقة الحظر الجوي على ليبيا إثر تحفظ الولايات المتحدة وفرنسا.

المصدر : الجزيرة + وكالات