أسسها طلاب في ثلاثينيات القرن العشرين, وهي تعرف نفسها بأنها جزء من جماعة الإخوان المسلمين في العالم التي أسسها حسن البنا في مصر عام 1928, وتعرضت مطلع ثمانينيات القرن ذاته لحملات قمع دامية من قبل نظام حزب البعث أوقعت آلاف القتلى خاصة في مدينة حماة.

وكان الطلاب الذين أسسوا الجماعة في سوريا منتمين لإخوان مصر, وكان مصطفى السباعي أول مراقب لإخوان سوريا بين 1945 و1964.

ومنذ تأسست كانت جماعة الإخوان في سوريا تعتبر نفسها جماعة دعوية لا حزبا سياسيا, بيد أنها ظلت مع ذلك قوة المعارضة الرئيسية في سوريا.

وتعد مدن حماة وحمص ودمشق أهم معاقل الجماعة.

البنية التنظيمية
وكما ورد في تعريفها بنفسها, يحدد النظام الأساسي أو الداخلي للجماعة وجود ثلاث سلطات فيها.

وأولاها السلطة التشريعية متمثلة في مجلس الشورى الذي ينتخب المراقب العام, ويعتمد القيادة التي يرشحها المراقب العام, كما أنه يحاسب القيادة ويقر الخطط والسياسات العامة والموازنات والنظام الأساسي.

وثانيها السلطة التنفيذية التي تضم المراقب العام وأعضاء القيادة, وتكمن مهمتها في إدارة شؤون الجماعة واتخاذ القرارات والإجراءات التي تضع الخطط والسياسات موضع التنفيذ. ويتفرع عن القيادة مكتب سياسي وإداري وتربوي.

أما ثالثها وهي السلطة القضائية, فتشمل المحكمة العليا التي من بين صلاحيتها محاكمة المراقب العام وأعضاء القيادة, والمحاكم المحلية التي تفصل في الخصومات المختلفة بين الأعضاء.

العلاقة مع السلطة
دخلت الجماعة منذ مطلع سبعينيات القرن العشرين في صدام مع نظام البعث بقيادة حافظ الأسد وقتئذ.

وكانت أحداث مدينة حماة عام 1982 ذروة الصدام بين الطرفين إذ شنت قوات سورية مدعومة بالمدفعية والمدرعات هجوما عنيفا على المدينة أوقع ما بين 30 و40 ألف قتيل، وفقا لبيانات الجماعة, بينما نزح آلاف آخرون لينجوا بأرواحهم.

وقبل هذا, كان الإخوان قد لجؤوا مطلع سبعينيات القرن العشرين إلى العمل المسلح ضد نظام حافظ الأسد عبر عمليات نفذها الجناح العسكري للجماعة الذي أطلق عليه "الطليعة المقاتلة".

وسعى الإخوان في تلك السنوات إلى إثارة الشعب على نظام البعث لكن النجاح لم يكن حليفهم لتبلغ المواجهة أوجها بأحداث حماة, وتستمر بعد ذلك ملاحقة عناصر الإخوان.

ونصت قوانين الطوارئ التي بدأ العمل بها في سوريا مطلع ستينيات القرن العشرين على عقوبة الإعدام لكل من يثبت انتماؤه للإخوان.

المصدر : الجزيرة