رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون يؤيد حلا سياسيا يتضمن تنحي القذافي (رويترز)

تشارك أكثر من أربعين دولة في مؤتمر لندن الخاص بليبيا اليوم الثلاثاء لبحث الوضع في ليبيا وتمهيد الأرضية لعهد جديد بعد رحيل العقيد معمر القذافي.
 
ومن المتوقع أن يشكل المؤتمر في ختام أعماله لجنة عمل تضم الدول العربية لتوفير ما أطلق عليه الدليل السياسي لتوجيه الجهود الدولية لحل الأزمة الليبية وتنسيق الدعم طويل الأمد لليبيين.
 
يناقش المؤتمر- وفق التسريبات الأولية- عدة قضايا منها الحلول السياسية لإجبار القذافي على التنحي ومغادرة البلاد بطريقة لم تحدد بعد، وفي هذا السياق كانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد أوضحت أن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا عبد الإله الخطيب سيزور طرابلس لبحث هذه المسألة.
 
وفي هذا السياق، كشف وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني أنه بحث مع نظرائه بفرنسا وألمانيا والسويد مقترحات بشأن رحيل القذافي في إطار تسوية سياسية تقضي بوقف تام لإطلاق النار، يتبعه خروج آمن للقذافي ثم الدعوة لحوار بين القبائل وائتلاف ثورة 17 فبراير.
 
ويتناول المشاركون بالمؤتمر القضايا ذات الصلة بالعمليات العسكرية في ليبيا لاسيما بعد تأخر تولي حلف شمال الأطلسي (ناتو) قيادة العمليات بسبب تحفظات تركية من احتمال سقوط مدنيين.


 
تركيا
ونقل عن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قوله للصحفيين المرافقين على الطائرة التي أقلته إلى لندن اليوم إن حماية المدنيين يجب أن تبقى الأولوية الرئيسية تحسبا من تكرار تجربة العراق وأفغانستان وفق تعبيره.

الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي (يمين) يستقبل كاميرون في الإليزيه الأسبوع الماضي (الفرنسية-أرشيف)

وأوضح المسؤول التركي أن الناتو قد يزيد من ضغوطه على القذافي لوقف هجماته على المدنيين ووقف إطلاق النار بشكل كامل، حيث يترك للشعب الليبي بعد ذلك الحرية في اختيار الطريقة التي تناسبهم لإعادة بناء نظامهم السياسي.

بالمقابل ذكرت وسائل إعلام أن بريطانيا ستسعى خلال المؤتمر إلى تقوية الالتزام الدولي بتطبيق قراري الأمم المتحدة 1970 و1973 رغم الانتقادات التي قد يواجهها المؤتمر من قبل الروس الذين يرون أن العمليات العسكرية في ليبيا انحرفت عن التفويض الممنوح لها من قبل مجلس الأمن.

بريطانيا
ولفت مراقبون إلى أن بريطانيا ستتسلح بتقرير لجنة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة تطبيق العقوبات على ليبيا التي قالت الاثنين إنها تعمل بشكل كامل لضمان التزام الدول الأعضاء بتنفيذ الإجراءات المقررة ضد نظام القذافي.
 
وفي هذا السياق، قال البرتغالي فيليب كابرال رئيس اللجنة -التي اجتمعت مرتين منذ تبني القرار 1970 يوم 26 شباط/ فبرايرالماضي- إن نجاح العقوبات "يكمن في التطبيق النشط من جانب الدول الأعضاء والتزامهم وفهمهم للنظام الليبي".

يُذكر القرار 1970 يفرض حظرا للسفر وعقوبات على القذافي وأولاده وعدد من أركان نظامه بينها حظر للسفر وتجميد أصول مالية، في حين يقضي القرار 1973 باستخدام القوة ضد قوات القذافي في إطار البند السابع من الميثاق الأممي من أجل حماية المدنيين.

ويشارك في مؤتمر لندن الدول المنضوية في إطار التحالف الدولي ضد القذافي على مستوى وزراء الخارجية بمشاركة الوزيرة الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الفرنسي آلان جوبيه والبريطاني وليام هيغ والإيطالي فرانكو فراتيني والقطري حمد بن جاسم آل ثاني.

ووفقا لمصدر دبلوماسي بريطاني، دعت بريطانيا عضو المجلس الوطني الانتقالي الليبي محمود جبريل للحضور ولكن ليس بصفة رسمية.

المصدر : وكالات