المشاركون في المؤتمر أكدوا أن القذافي ونظامه فقدا الشرعية

علمت الجزيرة أن مؤتمر لندن بشأن مستقبل ليبيا سيدعو في بيانه الختامي إلى بدء عملية سياسية يشارك فيها المجلس الوطني الانتقالي وزعماء القبائل، كما يقر تشكيل مجموعة اتصال بشأن ليبيا ويؤكد دعم العمليات العسكرية لتطبيق قرارات مجلس الأمن.

وكان المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا تعهد في بيان قبيل بدء مؤتمر لندن بإجراء انتخابات حرة ونزيهة لضمان التحول إلى الديمقراطية بعد الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.

وأكد المشاركون في المؤتمر في البيان الختامي -الذي حصلت الجزيرة على نسخة من مشروعه- أن العقيد معمر القذافي ونظامه قد فقدا الشرعية تماما، وشددوا على حق الشعب الليبي وحده في تقرير مستقبله.

ودعوا إلى بدء عملية سياسية لتحول ديمقراطي يشارك فيها المجلس الوطني الانتقالي وزعماء القبائل والمسؤولون المستعدون للانضمام إليهم. ويطالب مشروع البيان المجتمع الدولي بدعم هذه العملية والعمل مع مبعوث الأمم المتحدة ويؤكد أهمية دور الأطراف الإقليمية.

كما يشير إلى اتفاق على تشكيل مجموعة اتصال بشأن ليبيا تتولى أمور القيادة والتوجيه السياسي العام وتنسيق الجهود الدولية في هذا البلد. ويتعهد باستمرار دعم العمليات العسكرية الجارية هناك لتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بفرض منطقة حظر جوي ومنع صادرات السلاح إلى النظام الليبي وحماية المدنيين.

كما يشدد على التنفيذ التام للعقوبات الدولية على النظام الدولي ويهدد بعقوبات إضافية ضد الأفراد والمؤسسات القريبة من النظام الليبي.

كاميرون وكلينتون واصلا الضغط على القذافي (رويترز)
ضغوط على القذافي
وكان المؤتمر قد بدأ أعماله في لندن اليوم بمشاركة أكثر من 40 دولة ومنظمة غير حكومية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إن كتائب القذافي تواصل هجماتها الإجرامية على مدينة مصراتة غربي ليبيا.

وقال كاميرون في كلمة افتتح بها المؤتمر إن القذافي لا يزال ينتهك قرار مجلس الأمن الذي يسمح باستخدام القوة لحماية المدنيين. وأضاف أن رسالته للشعب الليبي هي أن الأيام القادمة ستكون أفضل.

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في كلمتها إن العمليات العسكرية في ليبيا ستستمر حتى ينصاع القذافي لقرارات مجلس الأمن وإن الضغط سيتواصل عليه حتى يرحل.

وأضافت أنه يتحتم على المجتمع الدولي العمل على تعزيز الضغط وعزل حكومة القذافي.

حمد بن جاسم أعرب عن أمله بتنحي القذافي عن السلطة (الأوروبية)
أمل
بدوره أعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني في كلمته أمام المؤتمر عن أمله في تنحي القذافي عن السلطة ومغادرته حقنا لدماء الليبيين.

وأضاف أن الإجراءات العسكرية التي اتخذها المجتمع الدولي حجمت قوات القذافي وأنقذت الآلاف من المجازر التي كان ينوي العقيد الليبي ارتكابها وأدخلت الأمل في قلوب الليبيين.

وأوضح أن قطر قدمت مساعدات إنسانية لليبيين، كما شاركت في الجهد العسكري ونقلت العديد من المواطنين العالقين إلى أوطانهم، كما اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا.

وكان قرار مجلس الأمن 1970 بشأن ليبيا يفرض حظرا للسفر وعقوبات على القذافي وأولاده وعدد من أركان نظامه بينها حظر للسفر وتجميد أصول مالية، في حين يقضي القرار 1973 باستخدام القوة ضد قوات القذافي في إطار البند السابع من الميثاق الأممي من أجل حماية المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات