اليمن يشهد ثورة سلمية منذ نحو شهرين (رويترز) 

سقط عشرات الضحايا بين قتلى ومصابين في انفجار مصنع للذخيرة في أبين بجنوب اليمن بعد يوم من نجاح مسلحين في الاستيلاء على المصنع، في حين ذكرت مصادر للجزيرة أن مئات المسلحين باتوا يسيطرون على مدينة جعار ومناطق مجاورة بمحافظة أبين.

وقال شهود عيان إن المسلحين نهبوا الكثير من محتويات المصنع بعد انسحاب الجيش منه، ثم وقع الانفجار اليوم بعد دخول عشرات المواطنين بهدف نهب ما تبقى بالمصنع الذي يبدو أنه كان مفخخا، مما أدى إلى نشوب حريق وسقوط نحو 70 قتيلا وعشرات الجرحى.

من جانبها نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر محلي وشهود عيان أن المسلحين الذين اقتحموا المصنع أمس تابعون لتنظيم القاعدة وبلغ عددهم نحو 30 نهبوا كميات كبيرة من الأسلحة ونقلوها في أربع سيارات.

وكانت الوكالة نقلت عن مسؤول أمني أن عناصر من تنظيم القاعدة تمكنوا من السيطرة على مدينة جعار بعد مواجهات عنيفة مع الجيش اليمني، كما نجح المسلحون في السيطرة على عدة مبان حكومية منها مبنى إذاعة محلية واستراحة خاصة بالرئيس علي عبد الله صالح.

السيطرة على جعّار
وقد أفادت مصادر للجزيرة بأن مئات المسلحين باتوا يسيطرون على مدينة جعار وعدة مناطق أخرى مجاورة بمحافظة أبين، وأنهم يتجولون في شوارع المدينة مستخدمين العربات المدرعة والآليات العسكرية والأسلحة الرشاشة بعد أن استولوا عليها.

وكانت طائرات حربية يمنية قصفت وسط وأطراف المدينة أمس بعد سيطرة المسلحين التي تأتي في وقت يواجه فيه الرئيس علي عبد الله صالح -الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما- ثورة سلمية تطالب بإسقاط نظامه.

تشجيع القاعدة
وقد اتهم القيادي في الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال العميد المتقاعد علي محمد السعدي الرئيسَ صالح بتشجيع القاعدة على توسيع نفوذها في الجنوب، في محاولة لإقناع الغرب بأن تنحيه سيؤدي إلى الفوضى في اليمن.

وقال السعدي في بيان إن "النظام يلجأ اليوم إلى إضعاف قدرات وحدات الجيش في الجنوب عامة وتحديدا في أبين بهدف إيهام العالم بأن القاعدة في طريقها إلى الإمساك بزمام الأمور في اليمن".

تطورات أخرى
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة نت في عدن سمير حسن بأن مدينة البريقة شهدت مصادمات عنيفة بين قوات الجيش وعشرات الشبان من المتظاهرين مساء الأحد، مما أسفر عن سقوط ثلاثة جرحى من المتظاهرين وأحد أفراد الجيش.

وقال شهود عيان إن الشبان أقاموا الحواجز على الطريق وأضرموا النار في الإطارات وذلك احتجاجاً على عدم وفاء السلطة المحلية بوعود أطلقها نائب رئيس الجمهورية خلال زيارة قام بها للمنطقة قبل شهر ووعد فيها بتوظيف المئات من أبناء البريقة.

في الأثناء أصيب 13 شخصا في مدينة إب عندما اعتدى من يوصفون بالبلطجية على مسيرة تطالب برحيل الرئيس، الذي بات تحت الضغط بعدما انضم عدد من قادة الجيش وكبار المسؤولين والدبلوماسيين لتأييد ثورة الشباب السلمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات