110 قتلى في انفجار مصنع الذخيرة والمصادر الطبية ترجح ارتفاع العدد (الجزيرة)

ارتفع عدد قتلى انفجار مصنع للذخيرة في منطقة الحصن بمحافظة أبين جنوب اليمن إلى 110 حسب مصادر طبية. وقد حملت وزارة الدفاع اليمنية تنظيم القاعدة مسؤولية الانفجار، خاصة بعدما سيطروا في وقت سابق على مدينة جعار القريبة ومناطق أخرى بالمحافظة.

واتهمت وزارة الدفاع اليمنية على موقعها الإلكتروني عناصر من القاعدة والمتعاونين معها بالاستيلاء على مصنع 7 أكتوبر للذخيرة بعد انسحاب الجيش منه والزج بالأهالي بغرض نهبه، مما أدى إلى اشتعال البارود والمفرقعات فيه وحصول انفجار وحريق كبير دمر المصنع بالكامل وخلف هذا العدد من القتلى.

وعلمت الجزيرة نت من شاهد عيان يدعى أحمد حسين أن عشرات من سكان المنطقة دخلوا إلى المصنع صباح الاثنين بعدما أخلاه المسلحون، وشرعوا في نهب ما تبقى من محتوياته، وأفرغوا براميل البارود الموجودة فيه على أرضية المخزن بغرض استخدامها في تخزين المياه نظرا لشحها في المنطقة.

وذكرت روايات متطابقة لشهود عيان أن مواطنا دخل المخزن وبيده سيجارة مشتعلة رمى بعقبها على مقربة من البارود، مما تسبب في حدوث انفجار هائل، في حين تشير مصادر أخرى غير مؤكدة إلى أن الانفجار نجم عن تفجير لغم أرضي داخل المخزن.

وأفاد أحد أبناء المنطقة للجزيرة نت أن مواطنا غادر المخزن قبل لحظات من انفجاره أخبره بأن عدد من كانوا داخل المصنع يناهز 150 شخصا، وأن كمية البارود التي تم إفراغها قبل الانفجار كانت تغطي القدمين.

وقالت مصادر طبية إن عدد قتلى الانفجار ارتفع إلى 110 إضافة إلى عشرات الجرحى، مرجحة ارتفاع حصيلة القتلى نظرا للجروح البليغة لبعض المصابين. وقد ذكر شهود عيان للجزيرة نت أنهم شاهدوا قرابة 40 جثة متفحمة لأطفال ونساء.

شاب يرتدي بدلة عسكرية استحوذ عليها أثناء نهب مقر الأمن المركزي في أبين أمس الأول (الجزيرة نت)
جعار
ويقع مصنع 7 أكتوبر للذخيرة الحية التابع للجيش اليمني غرب مدينة جعار التي استولى عليها في وقت سابق مسلحون تقول السلطات اليمنية بأنهم ينتمون لتنظيم القاعدة.

وكانت مصادر قد أبلغت الجزيرة بأن مئات المسلحين أصبحوا يسيطرون على جَعار ومناطق أخرى مجاورة في محافظة أبين، وأنهم يتجولون في شوارع المدينة مستخدمين عربات مدرعة وآليات عسكرية وأسلحة رشاشة استولوا عليها.

وكانت المدينة قد شهدت أمس اشتباكات عنيفة بين مسلحين وقوات من الجيش اليمني. ونفى مصدر يمني مسؤول أن تكون طائرات حربية يمنية قد قصفت وسط المدينة وأطرافها بعد سيطرة المسلحين على مبان حكومية فيها بما في ذلك مبنى إذاعة محلية واستراحة مخصصة للرئيس اليمني.

وقد أفادت مصادر خاصة للجزيرة نت أن ضباط قاعدة العند الجوية بمحافظة لحج رفضوا اليوم أوامر لقيادتهم بخصوص تجهيز طائرات حربية لقصف مناطق في محافظة أبين، وقالت إن الضباط -بينهم طيارون- اعتصموا في قاعدتهم رافضين الانصياع لأي أوامر من قيادتهم.

لودر
في الإطار ذاته، ذكرت مصادر محلية في مدينة لودر بأبين أن مسلحين سيطروا ظهر اليوم على ناقلة وقود تابعة لمعسكر في المدينة.

وقال شهود عيان للجزيرة نت إن عشرات المسلحين في لودر شوهدوا يجوبون المدينة ويوزعون أشرطة ومطويات دينية على المارة تحثهم على الجهاد.

متظاهرون في "جمعة الرحيل"
يصرون على تنحي صالح (رويترز)
الاعتصامات
في أثناء ذلك يواصل الثوار اعتصاماتهم في الساحات الرئيسية في المحافظات وينادون بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح، بعد وصول المفاوضات حول تنحيه عن السلطة إلى طريق مسدود.

وكانت المحادثات بشأن انتقال السلطة قد تعثرت في الساعات الأخيرة، خاصة بعدما أكد الرئيس أنه لن يقدم المزيد من التنازلات.

لكن وكالة رويترز نقلت عن مصادر قريبة من المفاوضات أن التوصل إلى اتفاق ما زال ممكنا، خاصة بعدما أوصى حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بتشكيل حكومة جديدة لصياغة دستور جديد يستند إلى نظام برلماني بما يتسق مع عروض بالإصلاح قدمها الرئيس من قبل.

وكان الرئيس اليمني قد أعلن يوم الجمعة الماضي في حشد من مناصريه أنه على استعداد لتسليم السلطة لأيدي أمينة، لكن حزبه شدد على استمراره في الحكم حتى نهاية فترته الدستورية منتصف سبتمبر/أيلول 2013.

من جهته طالب ائتلاف ثورة الشباب والطلاب الذي تم تشكيله خلال اعتصامات ساحة التغيير أمام جامعة صنعاء، المجتمع الدولي ومنظماته خصوصا مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، بتحديد موقفه وتحمل مسؤولياته تجاه ما يرتكبه النظام من "جرائم إبادة جماعية بحق الشعب اليمني".

وفي هذا الإطار قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية في اجتماع بالعاصمة السعودية إن المجلس يحترم اختيار الشعب اليمني لدعم الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية.

وأشار إلى أن تعهدات مالية التزمت بها دول المجلس لمساعدة اليمن قدرت بأكثر من ثلاثة مليارات دولار، مؤكدا أن المجلس يسعده تقديم المساعدة للإسهام في تنمية اليمن وعودة استقراره.

المصدر : وكالات,الجزيرة