مقر وكالة أنباء الشرق الأوسط (الجزيرة نت)

قال صحفيون بوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية شبه الحكومية إنهم يرفضون إذاعة أية أخبار أو تقارير تسيء لثورة أي شعب عربي، مؤكدين أن تبعية الوكالة للدولة لا تلزمهم بتبني مواقف الحكومات والأنظمة العربية في تناولها الصحفي لتسونامي التغيير السياسي الذي يجتاح المنطقة.

وتعهد الصحفيون في بيان لهم تلقت الجزيرة نت نسخة منه باعتماد معيار المهنية والموضوعية في تغطية أحداث الشارع العربي، والعمل بشفافية في نقل وجهتي نظر الحكومات ودعاة التغيير معا، وعدم الانجرار إلى فخ النقل عن بعض وسائل الإعلام الحكومية في هذه الدول، خاصة ما يتضمن إساءة منهجية وتشويه صورة الثوار.

وأهاب البيان بكل الصحفيين الشرفاء في كافة المؤسسات الصحفية خاصة القومية والمنابر الإعلامية المصرية اتباع النهج ذاته، حفاظا على شرف المهنة وإعلاءً لمصلحة الشعوب العربية وتطلعها الدائم نحو التوحد والتكامل.

وواجهت الوكالة مع كافة وسائل الإعلام الحكومية الأخرى اتهامات بتشويه صورة المتظاهرين أثناء الثورة المصرية، وتضليل المواطنين في تغطيتها للأحداث على الأرض. وعقب رضوخ الرئيس المخلوع حسني مبارك للمطالب الشعبية بالتنحي، أصدر صحفيون في الوكالة بيانا أكدوا فيه رفضهم أسلوب مؤسستهم في تغطية الثورة، وطالبوا بسحب الثقة من إدارة الوكالة.

ويرى الموقعون على البيان أن "الشعوب العربية ساندت الثورة المصرية بالتواصل الشخصي وبمسيرات وتظاهرات داعمة رغم أن بعضهم كان ولا يزال تحت قمع حكومي، وليس أقل من أن نعلي عروبتنا ومهنيتنا ونرد الجميل، خاصة أننا لسنا مقهورين الآن ونستطيع أن نتبنى مواقفنا وفق قناعاتنا".

ومع انتقال الثورة إلى أكثر من بلد عربي، يقول الموقعون على البيان إنهم واجهوا تحديا في تغطية الأحداث، إذ رفضوا الأسلوب القديم المنحاز للحكومات، وأكدوا أن ملكية الوكالة التي تعود في الأصل للشعب تملي عليهم الانحياز لموقف الشعب المصري الذي أكد بوضوح دعمه لمطالب الشعوب الشقيقة في الحرية والعدالة.

وفضل الموقعون على البيان أن تكون مبادرة شخصية من صحفيي الوكالة وليس من إدارتها التي لها حسابات عديدة منها ما يتعلق بالتزامها المبالغ فيه بالموقف الرسمي للدولة، أو ما يقال عن الحفاظ على سلامة مراسلي الوكالة ومصالح المصريين في الدول التي تندلع فيها الثورات.

المصدر : الجزيرة