قوات الأمن فرقت المعتصمين بالقوة

محمد النجار-عمان

قال مدير الأمن العام الأردني الفريق حسين المجالي إن عميد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية الأسير المحرر سلطان العجلوني سيحال للقضاء بتهمة إثارة الشغب.

وأوضح المجالي في مؤتمر صحفي عقد بوزارة الداخلية أن الأمن العام ينتظر انتهاء علاج العجلوني ليحيله إلى القضاء لاشتراكه في إثارة الشغب على حد قوله.

وأعلن وزير الداخلية الأردني سعد هايل السرور في المؤتمر الصحفي ذاته إحالة 21 شخصا للقضاء.

العجلوني يتلقى العلاج في مستشفى الأمير حمزة
ضرب مبرح
ويرقد العجلوني بمستشفى الأمير حمزة في عمان بعد أن أصيب بجروح ورضوض وإصابات في مختلف أنحاء جسمه أثناء فض اعتصام شباب 24 آذار في ميدان جمال عبد الناصر يوم الجمعة الماضي بالقوة.

وقال العجلوني للجزيرة نت إنه علم بحديث مدير الأمن العام بإحالته إلى القضاء، مشيرا إلى أنه سيقاضي وزير الداخلية ومدير المخابرات العامة ومدير الأمن العام جراء ما تعرض له من اعتداء.

ولفت إلى أنه تعرض للضرب من قبل قوات الدرك في ميدان وزارة الداخلية قبل أن يقوم عدد من رجال الأمن بالزي المدني بنقله إلى داخل مبنى محافظة العاصمة المجاور حيث قاموا بضربه بشكل مبرح كما قال.

وبين أن وفدا من منظمة العفو الدولية زاره مساء السبت للاستماع إلى شكواه غير أنه رفض الشكوى لأي منظمة خارجية, وأكد أنه سيأخذ حقه وحق الشباب المعتدى عليهم "من خلال القضاء الأردني النزيه".

منذ خروجه من السجن نشط العجلوني في لجنة الدفاع عن الأسرى الأردنيين في إسرائيل، وعمل مستشارا في وزارة التنمية السياسية بالأردن قبل أن يستقيل من وظيفته الحكومية ليتفرغ للعمل الصحفي والعام
من الأسر إلى السياسة
وكان العجلوني أحد أهم الشخصيات التي انضمت إلى اعتصام حركة 24 آذار حيث ظل في الاعتصام منذ بدايته ظهر الخميس حتى فضته قوات الدرك مساء يوم الجمعة الماضي.

وألقى العجلوني العديد من الكلمات في الاعتصام، حيث اعتبر أن الإصلاح "مقاومة" وأن الفساد "احتلال" واعتبر أن شباب 24 آذار يقاومون الاحتلال.

وكانت إسرائيل قد أفرجت عن العجلوني وثلاثة من الأسرى الأردنيين المعتقلين قبل معاهدة السلام بين عمان وتل أبيب في يوليو/تموز 2007 بعد أن عقدت اتفاقا مع الأردن ينص على أن يقضي الأسرى الأربعة مدة في السجن.

وظل العجلوني ورفاقه الأسرى الثلاثة معتقلين في سجن قفقفا بشمال الأردن حتى أغسطس/آب 2008.

ومنذ خروجه من السجن نشط العجلوني في لجنة الدفاع عن الأسرى الأردنيين في إسرائيل، وعمل مستشارا في وزارة التنمية السياسية بالأردن قبل أن يستقيل من وظيفته الحكومية الشهر الماضي ليتفرغ للعمل الصحفي والعام.

ويقدم العجلوني برنامج "أحرار" الأسبوعي على قناة القدس الفضائية، ويكتب مقالا دوريا في صحيفة السبيل اليومية.

ودعا ناشطون من حركة 24 آذار إلى اعتصام مستمر في مستشفى الأمير حمزة لحماية العجلوني من الاعتقال.

نقطة سوداء

 المعتصمون تعرضوا للاعتداء من كل الجهات

وأعلن وزير الداخلية الأردني سعد هايل السرور في المؤتمر الصحفي ذاته إحالة 21 شخصا للقضاء، في الوقت الذي أفرجت فيه قوات الأمن عن 16 ناشطا ممن شاركوا في اعتصام 24 آذار.

وقال شبان أفرج عنهم إنهم اعتقلوا أثناء وجودهم في أحد المستشفيات الخاصة القريبة من الاعتصام لتلقي العلاج، وإنه تم الإفراج عنهم بعد التحقيق معهم وتأكيد أنه ستتم محاكمتهم.

وأعلن السرور أن الحكومة لن تسمح بأي اعتصام في ميدان جمال عبد الناصر لكونه يقع وسط العاصمة عمان، لافتا إلى أن الحكومة تكفل حرية التعبير بشرط أن لا تؤثر الاعتصامات والمسيرات على مصالح الآخرين.

ووصف السرور ما شهدته عمان الجمعة بأنه "نقطة سوداء في تاريخ مسيرة الحريات التي انتهجتها المملكة"، وقال إن أجهزة الأمن تعاملت "بمنتهى المسؤولية" مع الاعتصامات والمسيرات على مدى الشهور الثلاثة الماضية.

وكرر السرور روايته بأن المواطن الذي قتل في الاعتصام "خيري جميل أسعد" كان مع معتصمي مسيرة الولاء في حدائق الحسين وألقى كلمة هناك، وذلك رغم نفي شقيقه ونجله لهذه الرواية وتأكيدهم أن والدهم المتوفى كان مع معتصمي شباب 24 آذار.

ونفى مدير الأمن علمه بقيام رجال الأمن والدرك بالاحتفال مع شبان بقمع المعتصمين من شباب 24 آذار وذلك ردا على سؤال صحفي.

وتظهر مقاطع منشورة على مواقع اليوتيوب والفيسبوك رجال أمن يحتفلون مع شبان مدنيين بإخلاء الدرك والأمن للميدان الذي اعتصم فيه شباب حركة 24 آذار.

المصدر : الجزيرة