أمير كتائب ثورة العشرين يدعو العراقيين للانضمام إلى فصيله (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نتبغداد

نفت العديد من الفصائل العراقية المسلحة ما صرح به وزير الدولة لشؤون المصالحة بالحكومة العراقية عن انخراطها بالعملية السياسية وإلقاء سلاحها.

وقال الناطق الرسمي باسم جبهة الجهاد والتغيير التي تضم عددا كبيرا من الفصائل ناصر الدين الحسني للجزيرة نت إن ما تسميه هذه الحكومة بالمصالحة الوطنية ليس لها ثقل يذكر بين أبناء الشعب العراقي، حيث إن الجميع يعرف أن المصالحة "لم تتحقق بين أحزاب الحكومة نفسها، فكيف يمكن لها أن تنجح بينها وبين من يوصفون بأنهم من مناهضيها".

جبهة الجهاد والتغيير: حكومة المالكي تظهر نفسها على أنها تحقق خطوات في مشروع المصالحة الوطنية (الجزيرة)
صرف الانتباه
ويضيف الحسني أنه بعد الفشل الذريع لحكومة المالكي في تحقيق أي تقدم ملموس على كافة الصعد تحاول هذه الحكومة صرف الأنظار عن المطالب الشعبية "فأظهرت نفسها على أنها تخطو خطوات عملية في مشروع المصالحة الوطنية، وأن سعة صدرها لم تقتصر على المشاركين بالعملية السياسية فحسب، وإنما امتدت لتشمل فصائل مسلحة لم تتلطخ أيديها بدماء العراقيين"
.

وأشار إلى أن الحكومة تواجه غضبا شعبيا يطالب بالتغيير نتيجة للفساد المستشري في وزاراتها واستمرارها في انتهاك حقوق الإنسان، خاصة بعد فضيحة السجون الخاصة السرية والتي تدار من مكتب المالكي نفسه، مقابل إخفاق تام في توفير الخدمات الأساسية للشعب.

ونفى الناطق الرسمي باسم جبهة الجهاد والتغيير أن يكون هناك مقاوم واحد من فصائل الجبهة قد اقترب من العملية السياسية، وما ذكروه بخصوص كتائب ثورة العشرين وجيش الراشدين "كذبة مفضوحة".

وتابع بالقول "هذا الأمر لا يعنينا من قريب ولا من بعيد، ففصائل المقاومة متفقة على عدم وضع السلاح إلا بانتهاء الاحتلال وزوال آثاره واستقرار الوضع السياسي والأمني" في البلاد "وفق حل شامل كامل يضمن عدم استغلال وضع السلاح لتصفية المشروع الجهادي في العراق".

ومن جانبه فند المتحدث الرسمي باسم جبهة الجهاد والتحرير والخلاص الوطني بالعراق التي تضم فصائل مسلحة اخرى عبد الناصر الجنابي للجزيرة نت ما صرح به عامر الخزاعي وزير المصالحة الوطنية بحكومة المالكي موضحا أنه لم يذكر أي الفصائل المسلحة التي ألقت السلاح والتحقت بالعملية السياسية.

أعلنت حركة التصحيح والتجديد للجيش الإسلامي في بيان تبرؤها مما أسمته "العمل الخياني" وأشارت إلى أنه لا دخل لها بأي شخص ممن وجدوا بهذا المؤتمر لا من قريب ولا من بعيد، فيما وصف الجيش الإسلامي في العراق تصريحات الوزير العراقي بـ"الكذبة الجديدة"
تبرؤ وإنكار
واعتبر المتحدث أن هذه التصريحات "محاولة من الوزير لإنقاذ حكومته من المأزق الكبير الذي تمر به بسبب انتفاضة الشعب العراقي والمظاهرات التي تطالب بإسقاط حكومة الاحتلال، ولإعطاء تصورات وهمية بأن المقاومة قد ألقت سلاحها وانخرطت في العملية السياسية".

ويؤكد الجنابي أن المقاومة العراقية بكل فصائلها وتشكيلاتها "ماضية في جهادها ضد الاحتلال حتى التحرير الكامل الشامل" بينما أصدرت الهيئة الإعلامية لجيش المجاهدين بياناً جاء فيه "الذين أطلوا على الناس من خلال وسائل الإعلام ليسوا من المجاهدين بشيء، لا بل ليسوا مسلحين أصلاً، فإنهم منذ أربع سنوات أو يزيد ألقوا بأنفسهم في أحضان الاحتلال الصليبي".

وأعلنت حركة التصحيح والتجديد للجيش الإسلامي في بيان لها تبرؤها مما أسمته "العمل الخياني" وأشارت إلى أنه لا دخل لها بأي شخص ممن وجدوا بهذا المؤتمر لا من قريب ولا من بعيد "ونحن ماضون بجهادنا" في إشارة إلى المؤتمر الصحفي الذي عقد الأربعاء الماضي وأعلنت فيه ستة فصائل إلقاء السلاح والالتحاق بالعملية السياسية.

وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه اعتبر الجيش الإسلامي في العراق تصريحات الوزير العراقي "كذبة جديدة" و"دعاية لصالح الإحتلال"، مؤكدا أن أية حوارات لم تحصل في أي وقت بينه وبين الحكومة العراقي، واستهجن من حضر من الفصائل المؤتمر الصحفي إلى جانب الوزير العراقي واصفا ذلك بـ"الخطيئة الكبرى".

وقال البيان إن من حضر ذلك المؤتمر إلى جانب الوزير العراقي يتحمل "جريرة تلميع الحكومة الفاسدة التي تمر بأضعف أحوالها وقد كرهها الناس وسئموا كذبها وعرفوا إجرامها، فماذا ستقولون لصيحات الثكالى التي بلغت عنان السماء؟ وماذا تقولون لذوي الأسرى والمعتقلين والشهداء؟"

جهاد حتى التحرير
وكانت جماعة أنصار السنة قد تبرأت من الشخص الذي حضر الاجتماع باسمها، وقالت في بيان "تابعنا اليوم المؤتمر الصحفي الذي يتحدث عن المصالحة الوطنية, والذي أُعلن فيه أن ستة فصائل عراقية مسلحة قد ألقت السلاح وانضمت للعملية السياسية القائمة في العراق".

وأضافت "إننا إذ نعلن إنكارنا وبراءتنا من هذا التصريح نؤكد استمرارنا في الجهاد المسلح ضد المحتل وأعوانه, وإن حضور أحد المنتسبين إلينا في هذا المؤتمر يدعونا إلى البراءة من عمله هذا".

وبدورها سارعت الجماعة الإسلامية بالعراق إلى التبرؤ من "الذين ادعوا انضمامهم أو موافقتهم على ذلك المشروع المخزي المهين" وأكد المكتب السياسي في بيان له مضي الجماعة في "الجهاد عن الإسلام والمسلمين، ومتمسكون بثوابتنا الشرعية التي لا تجوز لنا أن نعقد مع دولة الكفر والظلم والغدر في المنطقة الخضراء اتفاقا ولا صلحا ولا هدنة ولا أمانا".

المصدر : الجزيرة