المعارضة تتمسك برحيل صالح
آخر تحديث: 2011/3/26 الساعة 04:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/26 الساعة 04:41 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/22 هـ

المعارضة تتمسك برحيل صالح


احتشد مئات الآلاف من أنصار الرئيس علي عبد الله صالح في ميدان السبعين بصنعاء في اليوم الذي أطلقوا عليه "جمعة التسامح"، تأييدا لمبادرته الأخيرة، فيما احتشد مئات الآلاف في ساحة التغيير بصنعاء وعدن ومدن أخرى، فيما أطلق عليه شباب ثورة التغيير "جمعة الرحيل".

وألقى صالح كلمة أمام أنصاره نقلها التلفزيون الحكومي، أكد فيها عدم تمسكه بالسلطة واستعداده للتخلي عنها حقنا للدماء، لكنه اشترط أن يتم تسليم السلطة إلى ما وصفها بأياد أمينة لا إلى إياد "حاقدة وفاسدة ومتآمرة".

وتابع "لا يمكن أن تسلم السلطة إلى قلة قليلة"، متوجها إلى المحتشدين بالقول "أنتم الذين تستلمون السلطة"، مؤكدا أنه عندما يقدم تنازلات فإن ذلك يأتي حرصا منه على عدم إراقة الدماء وإزهاق الأرواح.

ووصف الرئيس اليمني في كلمته بعض المعارضين له بالمغامرين والمتآمرين، قائلا إن هؤلاء "يريدون أن يحصلوا على السلطة من فوق جماجم الشهداء والأطفال".

وأضاف مخاطبا الحشود المؤيدة له "نحن معكم، ثابتون وصامدون أمام كل التحديات"، مؤكدا أن هذه الأصوات التي تهتف مؤيدة له هي استفتاء شعبي على الحرية والديمقراطية والشرعية.



مطالب المحتجين

 متظاهرون يرددون هتافات تطالب برحيل صالح في ساحة التغيير بصنعاء (رويترز)
ورد المعتصمون في ساحة التغيير بصنعاء على كلمة صالح الذي سبق أن أعلن موافقته على مغادرة السلطة قبل نهاية 2011، ببيان حددوا فيه "مطالب الثورة الشبابية السلمية".

وطالب هؤلاء "بتنحي الرئيس من منصبه، وعزل أبنائه وأبناء أخيه من القيادات والوحدات العسكرية والأمنية".

كما دعوا إلى تشكيل "مجلس وطني انتقالي ولجنة من ذوي الخبرة والتخصص لصياغة دستور جديد يقوم على النظام البرلماني، ويتم الاستفتاء عليه في فترة لا تتخطى الثلاثة أشهر".

كما دعوا إلى "بناء دولة مدنية حديثة قائمة على المشاركة السياسية وتداول السلطة".

وكانت المعارضة اليمنية أطلقت دعوة للتجمع الجمعة بعد مقتل 52 محتجا بالرصاص الحي الجمعة الماضية في ساحة التغيير بصنعاء، لتأكيد المطالب الشعبية وإجبار صالح على الرحيل.

وقد دعا خطيب الجمعة التي أقيمت في الساحة إلى "الثبات حتى يسقط النظام"، محييا كل فئات المجتمع التي التحقت بالثورة، ومنها القوات المسلحة والوزراء والسفراء.

وقال "تخليتم عن سلاحكم والتحقتم بالساحة بعد أن فرقكم النظام"، مشيرا إلى أن الشعوب المجاورة فهمت المطالب المشروعة للشعب اليمني ورغبته في إنهاء النظام.

مظاهرة تعز

مئات الآلاف من أبناء تعز شاركوا في جمعة الرحيل (الجزيرة نت)
وفي
تعز شارك مئات الآلاف من أبناء محافظة تعز في جمعة الرحيل التي دعا لها شباب الثورة في ساحة الحرية، فيما نظم الحزب الحاكم وأجهزة السلطة ما أطلقوا عليه جمعة التسامح في ميدان الشهداء.

وقال رئيس المكتب التنفيذي لحزب الإصلاح والقيادي في اللقاء المشترك عبد الحافظ الفقيه للجزيرة نت إن "الحشود المشاركة في جمعة الرحيل في مختلف ساحات وميادين الحرية والتغيير، هي الرد الواضح والصريح على محاولة السلطة فرض قانون طوارئ باطل من كافة الأوجه الدستورية والواقعية، فالشعب هو مالك السلطة ومصدرها، وقد أسقط بخروجه إلى الساحات كامل الشرعية عن هذا النظام", مشيرا إلى أن "الرئيس صالح أسدل الستار على رحيله الآمن بعد ارتكابه لمجزرة ساحة التغيير بصنعاء الجمعة الماضية، فالشعب الآن لم يعد يطالب برحيل النظام فحسب بل يطالب بمحاكمته على جرائمه".



مظاهرات أخرى
كما تظاهر عشرات الآلاف من اليمنيين في مدن جنوبية عدة عقب صلاة الجمعة للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس صالح ورفض قانون الطوارئ.

مسيرة احتجاجية في بلدة كريتر للمطالبة بإسقاط النظام (الجزيرة نت)
فقد شهدت مدينة عدن مظاهرات حاشدة شارك فيها الآلاف عقب صلاة الجمعة.

وسبق هذه المظاهرات إجراءات أمنية مشددة تم خلالها فصل بلدات المدينة الثماني بعضها عن بعض، وعرقلة حركة تنقل المركبات والمشاركين في المظاهرات.

وذكر شهود عيان للجزيرة نت في بلدة كريتر أن عشرات من القناصة بلباس مدني شوهدوا وهم يعتلون أسطح عدد من المنازل في البلدة.

كما شهدت المدينة مظاهرات شبابية ونسائية شملت بلدات الشيخ عثمان
والمنصورة وخور مكسر والمعلا وكريتر والبريقة وصلاح الدين وشارك فيها
عشرات الآلاف.

وفي مدينة الحوطة بمحافظة لحج، تظاهر الآلاف بعد أداء صلاة الجمعة في ساحة التحرير، ونزلوا إلى الشوارع مرددين هتافات "الشعب يريد إسقاط النظام".

وجرت مظاهرات مماثلة في محافظتي شبوة وحضرموت.

وقد انسحب رجال الأمن العام والمركزي من معظم مدن حضرموت، وبات الجيش الأكثر سيطرة على المدن بقيادة اللواء محمد علي محسن، قائد المنطقة الشرقية الذي انضم إلى الاحتجاجات.

ومن جهة أخرى، ذكرت وكالة رويترز أن الرئيس صالح عقد اجتماعات خلال اليومين الماضيين مع قائد القوات الشمالية الغربية اللواء علي محسن الأحمر, دون التوصل لاتفاق لحل الأزمة في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات