متظاهرون عراقيون يطالبون بمحاربة الفساد والقضاء على البطالة (الفرنسية-أرشيف)

تظاهر المئات من سكان بغداد ومدن عراقية أخرى اليوم الجمعة احتجاجا على الفساد الإداري والمالي في دوائر الحكومة، مطالبين بمعاقبة المفسدين والقضاء على البطالة وإطلاق المعتقلين وتوفير الخدمات الضرورية وفي مقدمتها الكهرباء
.

فقد شهدت ساحة التحرير وسط العاصمة العراقية في يوم أطلق عليه اسم "يوم الرباط"، مظاهرة شارك فيها مئات العراقيين الذين رفعوا شعارات ورددوا هتافات تطالب بالتغيير والإصلاح واجتثاث الفساد والمفسدين.

وأحاطت بساحة التحرير الأسلاك الشائكة ورجال أمن مدججون بالسلاح بينما أبلغ مسؤولون أمنيون المتظاهرين بإخلاء الساحة والتفرق في موعد أقصاه الواحدة بعد الظهر وإلا سيتعرض من يخالف ذلك للاعتقال.

وطالب المتظاهرون بـ"إطلاق سراح المعتقلين في السجون العراقية والأميركية" مؤكدين استمرارهم في الاحتجاج إلى حين تنفيذ مطالبهم رغم سوء الطقس واستمرار هطول الأمطار.

كما خرج العراقيون في مظاهرات في عدة مدن من بينها الحلة مركز محافظة بابل جنوبا والمقدادية بمحافظة ديالى شرقا.

مدن أخرى
وتشهد بغداد وعدد من المحافظات العراقية منذ 25 فبراير/شباط الماضي مظاهرات واسعة تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد الحكومي، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت.

وكنتيجة لضغط الشارع، تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتلبية مطالب المتظاهرين خلال مائة يوم.

ومن بين أهم التحديات المطروحة على الحكومة توفير الكهرباء للمواطنين العراقيين مع ارتفاع درجة الحرارة واقتراب حلول فصل الصيف.

العراقيون مضطرون للاستعانة بقدراتهم الذاتية لتوفير الكهرباء صيفا (الجزيرة-أرشيف)
أزمة الكهرباء
لكن الحكومة أعلنت رسميا أنها غير قادرة على توفير سوى ثمان ساعات من الكهرباء يوميا وعلى العراقيين التحلي بالصبر وترشيد الاستهلاك، مبشرة بأن الحال قد يتغير نحو الأفضل العام المقبل
.

وتبلغ معدلات إنتاج الطاقة الكهربائية في العراق حاليا 6 آلاف ميغاواط إضافة إلى ألف ميغاواط يتم استيرادها من دول الجوار.

وسيضطر العراقيون إلى الاستعانة بقدراتهم الذاتية على توفير الكهرباء لـ16 ساعة من خلال شراء الكهرباء من القطاع الخاص أو من مولدات كهربائية صغيرة ستشكل عبئا على أوضاعهم المعيشية.

ثلاث خطط
ومن أجل حل هذه المعضلة، أعلن وزير الكهرباء العراقي رعد شلال في تصريح صحفي أن وزارته تتوفر على ثلاث خطط، الأولى قصيرة الأمد وتتضمن نصب خمسين محطة توليد طاقة المحطة الواحدة مائة ميغاواط لسد الفجوة بين العرض والطلب لعام 2012.

وأضاف أن الخطة ستظهر بوادرها في شتاء 2011 داعيا المواطنين إلى "الصبر أكثر وترشيد الاستهلاك".

المصدر : وكالات