استمرت غارات التحالف الدولي اليوم الجمعة على مواقع في ليبيا لمنع كتائب معمر القذافي من التقدّم، وتركز بعضها على مدينة أجدابيا جنوب بنغازي شرقي ليبيا، التي يسعى الثوار إلى استعادتها كاملة خلال الساعات المقبلة.

فقد قالت متحدثة عسكرية أميركية إن قوات التحالف التي تطبق حظرا للطيران فوق ليبيا أطلقت 16 صاروخا موجها من طراز توماهوك ونفذت 153 طلعة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية مستهدفة المدفعية والمعدات الميكانيكية والبنية التحتية للقيادة والسيطرة التابعة للعقيد.

وقال مراسل الجزيرة في أجدابيا إن قوات التحالف قصفت مواقع للكتائب عند المدخل الغربي للمدينة في محاولة على ما يبدو لمنع القوة النارية لكتائب القذافي من عرقلة تقدم الثوار.

ثلاثة من الثوار المحاصرين لمدينة أجدابيا (الفرنسية)
وأضاف أن هناك قرارا بإنهاء المعركة واستعادة أجدابيا اليوم، مشيرا إلى أن المفاوضات مع الثوار بشأن الخروج الآمن للكتائب لم تفض لشئ حتى الآن.

وقال الثوار في وقت سابق إن مقاتليهم وصلوا وسط مدينة مصراتة شرق العاصمة طرابلس
بعد اشتباكات مع كتائب القذافي تمكنوا خلالها من قتل ثلاثين من القناصة الموجودين على أسطح المباني والتضييق على الباقين بعد نسف السلالم.

في السياق ذاته قال قائد الجيش الوطني التابع للثوار اللواء الركن خليفة حفتر إن ما اضطر الثوار إلى عدم دخول أجدابيا حتى الآن, هو أن الجنود التابعين للعقيد الموجودين بها طلبوا إمهالهم بعض الوقت لتسليم أنفسهم معتبرا أن الوضع في إجدابيا سيُحسم خلال "فترة قصيرة".

وكان الناطق الرسمي باسم المجلس العسكري العقيد أحمد باني قال أمس إن الثوار دمروا دبابة تابعة للكتائب من أصل 39 حاولت اقتحام مصراتة، مؤكدا أن ميناء المدينة ما زال تحت سيطرة الثوار.

وأشار باني إلى أن الثوار تنقصهم أسلحة لمواجهة كتائب القذافي، وقال إن الثوار لا يحتاجون إلى مستشارين أو قوات أجنبية للتدخل نيابة عنهم، وإنما يحتاجون أسلحة وذخيرة على رأسها مضادات للدبابات لوقف تقدم المدرعات الثقيلة، إضافة إلى معدات اتصال.

وأضاف في مؤتمر صحفي أمس في بنغازي -المعقل الرئيسي للثوار- أن "أصدقاءهم" يحاولون دعمهم، معربا عن أمله في أن ينجحوا قريبا ويحصلوا على كل الأسلحة التي يحتاجون إليها، مشيراً إلى أن عددا من الدول وعدت بتقديم مساعدة مادية لكنه أحجم عن تحديدها.

دول جديدة بالتحالف

إحدى الطائرات المشاركة في فرض حظر جوي على ليبيا وحماية المدنيين (رويترز)
يأتي ذلك في وقت انضمّت دول جديدة للتحالف ومن بينها الإمارات، في حين ذكر بيان لسلاح الجو القطري أن طائرات تابعة حلقت فوق ليبيا في إطار مشاركتها بالتحالف لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1973 بفرض الحظر الجوي وحماية المدنيين.

من جانبه قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) إن بلدان الحلف اتفقت على تطبيق منطقة حظر للطيران لحماية المدنيين من كتائب القذافي، وأضاف أن الحلف لن يتولى القيادة الكاملة لكل العمليات العسكرية بليبيا.

وقال وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني إن حلف الناتو سيتولى قيادة العمليات في ليبيا يوم الأحد أو الاثنين.

وأشار مسؤول بحلف الناتو إلى أن التخطيط لعملية فرض حظر طيران فوق ليبيا افترض أن تستمر المهمة ثلاثة أشهر لكن هذا يمكن أن يمدد أو يقلص طبقا للمطلوب.

بالوقت نفسه قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن السلطات الليبية لم تلتزم بوقف النار رغم أنها أعلنت ذلك بشكل متكرر. وهدد بفرض مزيد من العقوبات ضد طرابلس إذا لم تتخذ أي إجراء لتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي.

المصدر : الجزيرة + وكالات