النساء واصلن التظاهر للجمعة الثانية على التوالي (الجزيرة نت)


                                                             علاء يوسف-بغداد

واصلت أمهات 
وزوجات المعتقلين العراقيين للجمعة الثانية على التوالي التظاهر في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد للمطالبة بإطلاق أزواجهن وأولادهن الذين اعتقلتهم الأجهزة الأمنية ولا يزالون في السجون الحكومية.

وقالت أمينة عبد الهادي للجزيرة نت إن زوجها وابنها اعتقلا عام 2007 من قبل قوات الجيش بعد مداهمة منزلهم ليلاً في منطقة الشعب شرقي بغداد وروعتهم بشكل غير إنساني، مشيرة إلى أنها منذ ذلك التاريخ لا تعرف مكانهما و لا مصيرهما.

أمينة عبد الهادي مستمرة في التظاهر حتى تحقيق مطالبها (الجزيرة نت)
وطالبت أمينة الحكومة العراقية بالكشف عن مصير الأبناء والأزواج الذين لا ذنب لهم ولم يرتكبوا جريمة يعاقبون عليها، وتشير إلى أنها راجعت الصليب الأحمر الدولي ومنظمات إنسانية لمساعدتها في معرفة مصير ابنها وزوجها إلا أنها لم تحصل على أي رد.

 

وتؤكد أنها ستستمر في التظاهر بساحة التحرير مع بقية النساء لحين الاستجابة لمطالبهن بإطلاق أزواجهن وأبنائهن ومعرفة مصيرهم، مشيرة إلى أنهن خرجن الجمعة الماضية في مظاهرة كبيرة ولكنهن لم يحصلن على أي رد من المسؤولين.

 

وكشفت أمينة عبد الهادي أن قوات من الحكومة فرقت المتظاهرات بالقوة.

 

ولا تعرف أم ميثم -فضلت عدم ذكر اسمها- مصير أولادها الثلاثة الذين اعتقلتهم قوات حكومية منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقالت للجزيرة نت إن قوة حكومية داهمت منزلها ليلاً واعتقلت أبناءها الثلاثة.

 

وأضافت أن أفراد القوة الحكومية كسروا الأبواب والخزانات وفتشوا محتويات المنزل واعتدوا بالضرب على أبنائها الثلاثة بشكل وحشي واقتادوهم إلى جهة مجهولة، مؤكدة أنها منذ ذلك الوقت وهي تتنقل بين سجون وزارتي الداخلية والدفاع دون أن تتمكن من معرفة شيء عنهم وعن مصيرهم.

 

وطالبت هذه السيدة الحكومة العراقية بالكشف عن مصير أبنائها وكافة المعتقلين الأبرياء الذين قالت إنه لا ذنب لهم سوى اتهامات وجهت لهم من طرف مخبر سري.

 

أم ميثم اعتقل أولادها منذ ثلاث سنوات ولا تعرف مصيرهم (الجزيرة نت)
مناشدة
وقالت أم محمد للجزيرة نت إن ابنها محمد اعتقل مع خاله عندما كان في زيارة إلى بيت خاله منذ العام 2009 في حي العامرية غربي بغداد، مشيرة إلى أنها لا تعرف مصيرهما لحد الآن ولم تتمكن من الوصول إلى مكان اعتقالهما، رغم مراجعاتها المستمرة لوزارة الداخلية والعدل وجميع المعتقلات في بغداد.

 

وناشدت منظمات حقوق الإنسان مساعدتها في معرفة مصير ابنها وشقيقها الذي قالت إنه متزوج وأب لثلاث بنات ولا معيل لهن سواه، وأوضحت أن عائلته تعاني من صعوبة العيش ومهددة بالطرد من المنزل الذي تسكنه وذلك بسبب عدم قدرتها على دفع الإيجار.

 

يذكر أن الحكومة لم تصدر أي خطوة خلال الأسبوع الماضي لتلبية مطالب أمهات وزوجات المعتقلين واللواتي ازداد عددهن بما يقرب من ضعف ما كان في الجمعة الماضية، وتوجّه المتظاهرات دعوات إلى زوجات وأمهات المعتقلين الآخرين للالتحاق بهن في ساحة التحرير.

المصدر : الجزيرة