غارات على غزة بعد تفجير القدس
آخر تحديث: 2011/3/24 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2011/3/24 الساعة 06:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/4/20 هـ

غارات على غزة بعد تفجير القدس

غارة استهدفت قبل نحو يومين موقعا للمقاومة بغزة دون وقوع إصابات (الفرنسية)

شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس غارات جديدة على عدة مواقع في قطاع غزة، وذلك بعد مرور عدة ساعات على التفجير الذي وقع في القدس المحتلة الأربعاء وأدى إلى مقتل امرأة وإصابة نحو 40 شخصا، وفي أعقاب سقوط ثمانية شهداء في القطاع بينهم أطفال في قصف جوي ومدفعي يوم الثلاثاء.

 

وأفاد مراسل الجزيرة أن الغارات الجديدة استهدفت موقعا لتدريب المقاومة في حي تل الهوى الواقع إلى الجنوب من مدينة غزة، كما استهدفت أنفاقا على حدود غزة مع مصر. وأكد المراسل أن حالة من التوتر تسود القطاع في حين لا تزال طائرات الاحتلال تحلق بكثافة في الأجواء، دون التبليغ عن وقوع إصابات بشرية.

 

وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن إسرائيل استهدفت أنفاقا للتهريب على الحدود بين غزة ومصر، وكذلك أحد معسكراتها للتدريب بوسط غزة، وأنها أمرت أفرادها بترك مواقعهم.

 

وقال شهود إن غارة ثالثة أصابت محولا للكهرباء متسببة في انقطاع الكهرباء في المنطقة.

 

وأعلنت وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة بغزة حالة الطوارئ القصوى تفاديا لاستهداف مقارها الأمنية من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي، كما استنفرت المقاومة الفلسطينية عناصرها في المناطق الحدودية لصد أي عدوان بري محتمل.

 

جاء ذلك بعدما تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "بردّ قاس" على تفجير القدس.

 

وقال نتنياهو للصحفيين قبيل التوجه إلى روسيا مساء الأربعاء إن جيش الاحتلال سيرد "بمسؤولية وحكمة"، وقال سنعمل بشدة وبمسؤولية وبتعقل من أجل الحفاظ على الهدوء والأمن اللذين سادا خلال السنتين الأخيرتين.

 

وكانت امرأة إسرائيلية قد قتلت وأصيب نحو أربعين شخصا آخرين في الانفجار. ورفعت السلطات درجة تأهب الشرطة إلى الدرجة الثالثة، وهي أقل بدرجة واحدة من حالة الطوارئ. 

 

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي إن الحادث يعد مؤشرا على تصعيد خطير على عدة جبهات يلزم إسرائيل بالتحرك.

 

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد إن السلطات تعمل بناء على افتراض أن مسلحين فلسطينيين يقفون وراء التفجير.


مسعفون يقفون قرب الحافلة التي
استهدفها الانفجار في القدس (رويترز)
تنديدات وتحذير
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد ندد بالانفجار، كما أدانه رئيس وزرائه سلام فياض. وفي واشنطن أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما حادث التفجير بشدة، وقال إن "لدى إسرائيل حق الدفاع عن نفسها".

 

من جانبه حمّل وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك حركة حماس مسؤولية إطلاق الصواريخ من قطاع غزة حتى لو أن نشطاء من فصائل أخرى أطلقتها. وقال "بالنسبة لنا حماس مسؤولة عن إطلاق صواريخ غراد اليوم باتجاه بئر السبع، ولهذه المسؤولية يوجد ثمن".

 

وأضاف باراك أن الجيش الإسرائيلي "سيستمر في تنفيذ عمليات عسكرية استباقية على طول الشريط الحدودي مع القطاع، وسيكون هناك تصعيد وهدوء، ولن ينتهي كل شيء في الغد، ونحن مصرون على إعادة الهدوء الأمني".

 

من ناحية أخرى، حذر وزير الخارجية المصري نبيل العربي من مخاطر التصعيد في قطاع غزة، مؤكدًا أن تصاعد "العنف" لن يكون في مصلحة أي من الطرفين أو السلام والاستقرار.

 

وقالت المتحدثة باسم الخارجية المصرية منحة باخوم إن العربي طالب إسرائيل بضبط النفس، وحذر من الاندفاع إلى عملية عسكرية في غزة والتي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والتوتر.

 

وأشار العربي إلى أنه "يجب أن لا يعطي أحد الذريعة لإسرائيل لممارسة العنف"، مؤكدًا أن سياسة مصر الثابتة هي رفض وإدانة استهداف المدنيين.

من جهتها قابلت الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة موقف العربي بالتقدير والتثمين، مؤكدة أنها لمست فيه نخوة عروبية أصيلة.

 

وبيّن المتحدث باسم الحكومة المقالة طاهر النونو في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه، أن موقف حكومته ثابت من "حماية الاستقرار والعمل على استعادة الأوضاع الميدانية التي كانت سائدة خلال الأسابيع الماضية، و"رفض سياسة الاحتلال في جر شعبنا إلى مربع التصعيد لإنقاذ حكومة الاحتلال من أزمتها السياسية".

 

وطالب النونو الجامعة العربية والدول المشاركة بها كافة إلى التحرك العاجل للجم العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، ومنعه من استغلال الانشغال الإقليمي والدولي لارتكاب مجازر بحقه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات