طواقم إسعاف إسرائيلية بالقرب من الحافلة التي تعرضت للهجوم (رويترز)

أكدت مصادر قيادية بحركة الجهاد الإسلامي أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية شنت حملة اعتقالات واسعة في صفوف قياداتها وعناصرها في مناطق مختلفة من الضفة الغربية عقب تلميحات إسرائيلية بمسؤولية الحركة عن عملية القدس
.

بالتزامن مع ذلك، قامت طائرات الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس بغارات جديدة على عدة مواقع في قطاع غزة، مستهدفة موقعا لتدريب المقاومة في منطقة تل الهوا، وأنفاقا على حدود غزة مع مصر.

فقد ذكرت المصادر القيادية بالجهاد أن جهازي المخابرات العامة والأمن الوقائي بمدينة جنين شمال الضفة الغربية اعتقل مساء أمس القياديين المكلفين بالحوار الداخلي خالد جرادات وطارق قعدان الذي اعتقل بعد حصار منزله لساعات.

وأشارت المصادر التي تحدثت لمراسل الجزيرة نت بغزة ضياء الكحلوت، إلى أن حملة اعتقالات أخرى جرت في مناطق متفرقة من الضفة الغربية ضد عناصر الجهاد الإسلامي، متهمة السلطة بشن حملة ضد المقاومة في الضفة الغربية.

وأدان القيادي بحركة الجهاد الإسلامي داود شهاب سياسات السلطة الفلسطينية في "التطاول على المقاومة ورموزها"، وفق ما ذكر في تصريح للجزيرة نت.

وأكد شهاب أن هذه السياسات في استعداء الشعب الفلسطيني وملاحقة مقاومته تسمم أجواء الحوار، مؤكداً أن المساس بقادة حركته في الضفة هو خط أحمر لن تسمح الجهاد به، محذراً في ذات الوقت من تغيير سياسة الجهاد في التعامل مع هذه الاعتقالات.

وتأتي هذه الاعتقالات فيما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية ثلاث غارات على قطاع غزة وهو ما تسبب في أضرار مادية دون وقوع إصابات، وفقا لمصادر طبية فلسطينية وشهود عيان.

وقال مصدر أمني في غزة إن طائرات إسرائيلية قصفت بصاروخ نفقاً شرق بوابة صلاح الدين بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وأضاف المصدر أن الطائرات قصفت أيضا بأربعة صواريخ موقع بدر التابع لكتائب القسام الذراع المسلح لحركة حماس، جنوب مدينة غزة، مما تسبب بقطع شبكة الكهرباء عن أجزاء واسعة من غزة لعدة ساعات.

وارتفعت وتيرة التوتر في غزة بعد مقتل امرأة إسرائيلية وإصابة نحو أربعين شخصا آخرين في تفجير استهدف حافلة للركاب في القدس المحتلة أمس الأربعاء.

ورفعت السلطات الإسرائيلية درجة تأهب الشرطة إلى الدرجة الثالثة، وهي أقل بدرجة واحدة من حالة الطوارئ.

نتنياهو: إسرائيل تتحلى بعزيمة من حديد (الفرنسية)
تهديد ووعيد
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -الذي وصل اليوم إلى روسيا في زيارة رسمية- "بردّ قاس"، وقال إن الجيش الإسرائيلي سيرد بـ"مسؤولية وحكمة"، من أجل الحفاظ على الهدوء والأمن اللذين سادا خلال السنتين الأخيرتين، مؤكدا أن بلاده تتحلى "بعزيمة من حديد
".

وأشارت مصادر إسرائيلية إلى أن نتنياهو سيضع تفجير الحافلة في القدس في صلب نقاشاته مع المسؤولين الروس بالإضافة إلى أمور أخرى على رأسها إيران سوريا.

بدوره قال وزير الداخلية الإسرائيلي إيلي يشاي إن الحادث يعد مؤشرا على تصعيد خطير على عدة جبهات يلزم إسرائيل بالتحرك.

أما المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد فقد صرح بأن السلطات تعمل بناء على افتراض أن مسلحين فلسطينيين يقفون وراء التفجير.

لا تساهل
ضمن هذا الإطار أكد وزير الجبهة الداخلية الإسرائيلي ماتان فيلناي أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مسؤولة عن تدهور الأوضاع على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.

وقال فيلناي للإذاعة العامة الإسرائيلية إن "حماس تتحمل كامل المسؤولية عن الوضع، ونحن لن نتساهل مع تعرض مدننا للقصف".

يشار إلى أن عشرة فلسطينيين استشهدوا وأصيب 43 آخرون بينهم 15 طفلاً وست نساء، منذ يوم السبت الماضي، بعدما استهدفت القوات الإسرائيلية قطاع غزة بأكثر من ستين قذيفة مدفعية و19 غارة جوية أصابت أكثر من ثلاثين هدفاً بحسب جهات فلسطينية رسمية.

تحذير مصري
من جانبه قال وزير الخارجية المصري نبيل العربي في بيان أمس الأربعاء إن إسرائيل ينبغي ألا تندفع إلى تنفيذ أي عمليات عسكرية في غزة.

وقال البيان إن العربي "دعا إسرائيل إلى ضبط النفس وحذرها من الاندفاع إلى عملية عسكرية في غزة". كما حذر من إعطاء إسرائيل أي ذريعة لاستخدام العنف، مضيفا أن مصر ترفض وتدين العنف ضد المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات